البث المباشر
أبو السمن يتفقد جسور البحر الميت رئيس الوزراء ونظيره اللُّبناني يشهدان توقيع 21 اتفاقيَّة للتَّعاون بين البلدين في مختلف المجالات ابناء المرحوم الضمور يرفضون استقبال السفير الأمريكي لتقديم واجب العزاء الحاج سالم غنيمات واولاده يعزون بوفاة الحاج عبدالفتاح الخرابشة ابو نضال وزير الخارجية يلتقي نظيره البوسني وزير الداخلية والدفاع والعمل المالطي يستقبل السفير أبو رمان ويبحثان تعزيز التعاون الثنائي السفير الصيني يبحث مع الخصاونة سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين عمان الأهلية تتصدر البطولة الودية لكرة السلة 3×3 "طالبات" لـ 7 جامعات أردنية صندوق دعم التعليم والتدريب المهني والتقني يعقد اجتماعه الأول انتقال "ضمان اليرموك" إلى موقع جديد تحت مسمى فرع "شمال إربد" رئيس مجلس الأعيان يلتقي سفيري مصر وأذربيجان وزير الخارجية يبحث مع نظيرته الايرلندية العلاقات الثنائية والتطورات في المنطقة "زين" تضع 11 شركة عربية ناشئة على مائدة ابتكارات عاصمة التقنية محافظ البلقاء يشيد ب بالنموذجية والجاهزية لبلدية السلط الكبرى خلال المنخفضات الجوية جلالة الملك يعزي رئيس الديوان الملكي الهاشمي بوفاة شقيقته في البدء كان العرب الحلقة الرابعة الخصوصيه الأردنية فى تحويل الاندية إلى شركات استثمارية على شاطئ الحيرة الحيصة : منشاتنا المائية خزنت كميات مبشرة من المياه وسليمة بعد أن أُعلن القرار: كيف سبق الأردن التصنيف

في مبنى ومعنى الحراك

في مبنى ومعنى الحراك
الأنباط -

بهدوء

عمر كلاب

 اذا كانت المصطلحات الحديثة في معظمها هجينة على اللغة بحكم تزاوج المفردة الانجليزية مع العربية في حقبة شبه مظلمة من الحياة السياسية الاردنية " ديجتال وانالوج " , فإن مفردة الحراك اصيلة في اللغة وهي مظهر عام من مظاهر النَّشاط ، ضدّ السُّكون , ولأن العقل الجمعي يقول في الحركة بركة , يغدو مفهوم الحراك والحراكي مفهوما إيجابيا وليس سلبيا , اي ان معنى الحراك بالضرورة مخالفة السكون وحتى نصل الى المبنى كان لا بد من الولوج الى المعنى , لأننا في لحظة فارقة تتمازج فيها المصطلحات تمازجا عبثيا , وشبه رغائبي دون تدقيق او تمحيص .

في مبنى الحراك , نتحدث عن نُشطاء يقاومون سكون اللحظة السياسية ورتابتها ويسعون الى احداث الحركة اللازمة للخروج من سكون الواقع , على أمل تغييره ويستخدمون وسائل مشروعة وسلمية لاحداث التغيير المنشود , وربما يكشف هذا المصطلح الذي يطغى الآن على كل المصطلحات السياسية عن عجز الاحزاب السياسية على اختلاف تلاوينها السياسية , حتى ان الحزبي بات يستخدم مصطلح " الحراكي " للتعريف والتعبير عن نفسه , بعد ان خذلته الاحزاب وتراجعت في التراتبية السياسية الى ادنى المراتب , بحكم ظروفها الذاتية اولا وثانيا وبحكم الظروف الموضوعية ثالثا .

ما ينقص الحراك وما ينتقص من جهده , هو ان حركته واسعة وغير مؤطرة , وقابل لأن يندمج فيه اي راغب , فتكفي صفحة على مواقع التواصل الاجتماعي ومشاركة في مسيرة او اثنتين لتأخذ اللقب , وهو انفعالي بطبعه وتركيبته , بحكم انه لا يستند الى برنامج والى نظرية , ودون البرنامج والنظرية سيبقى حراكا , يحمل امكانية لاحداث التغيير , لكنه غير قادر وغير متمكن من قطف ثمار هذا التغيير , وسينجح الحراكيون الاكثر امتلاكا لادوات البرنامج والنظرية من القفز الى المواقع على ظهور الحراكيين البررة , الذين غامروا بكل شيء من اجل احداث التغيير , وقد رأينا في تجارب اردنية قريبة العهد , كيف نجح المشاركون في الحراك ممن يمتلكون خلفية حزبية من الوصول ومن ثم الانقلاب على الحراك نفسه .

براءة المصطلح لا تكفي وحدها , فكل المصطلحات البريئة اذا لم تجد الحماية الجمعية اللازمة ستنقلب الى موجات ممجوجة ومستهلكة وقابلة للطي والنسيان , ولربما تصبح مدانة لاحقا بل وتحمل وزر الاخطاء الكثيرة والمتراكمة , بحكم دخول الصادق والمنفلش والعبثي والمارق والباحث عن غسل تاريخه وحاضره في صفوفه , ولعل الانفلاشات التي يجري نشرها الآن على مواقع التواصل الاجتماعي لمشاركين ولا اقول حراكيين دليل على التخوف الذي اضعه بين يدي الحراكيين اليوم , لعلهم يلتفتون الى المخاطر المحدقة والمتربصة بهم , واقول ان ما شاهدناه جميعا من حوار على شاشة المملكة قبل ايام لمشاركين في الحراك يكشف الحاجة الى ضرورة ضبط المصطلح ومراجعته .

مصطلح الحراكي يجد اليوم دلالة ايجابية في الوجدان الشعبي , مثل مصطلح الفدائي في بواكير الثورة الفلسطينية , والمصطلحان يحملان البراءة في ارقى معانيها , لكن النهايات ليست بالضرورة محكومة للبراءة وبها , فقد نجح مناضلو الفنادق في البطش بمناضلي البنادق في الثورة الفلسطينية , واخشى ان ينجح حراكيو الفنادق بالبطش بحراكيي الساحات والمناطق المهمشة والمظلومة , فكل ما يبرز على السطح الآن هم حراكيو الفنادق والكاميرات والدراجات , ولا تنسوا ايها الحراكيون ان الطريق الى جهنم مفروشة بالنوايا الحَسنة , وللحديث بقيات وليس بقية .//

omarkallab@yahoo.com

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير