اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الذكاء الاصطناعي يفوز بقضية في محكمة إنجليزية 5 فحوصات أساسية للأشخاص فوق 35 عامًا بسبب المونديال .. وفاة طفل "منسي" داخل سيارة والده في مصر لحظات حرجة لركاب طائرة بعد ارتفاع حرارة المقصورة إلى 56 درجة مئوية وتعطل التكييف الصين تلغي تراخيص 8 شركات تعمل في صناعة السيارات عذراء شعيب تصدر قريباً رواية "حبر على حرير": قصة عشق تتمرد على تقاليد الأستانة مهرجان جرش ينطلق في 23 تموز المقبل إحباط تهريب هروين و 150 ألف حبة مخدرة .. والقبض على مرتبطين بعصابات إقليمية رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال عشيرة الشرعة بالاعياد الوطنية القضاة: المشاريع الصناعية القائمة على الإنتاج المحلي تعزز الأمن الغذائي والنمو الاقتصادي محمد شاهين يكتب: ستاد عمّان أولى من المدرج الروماني انفراج في سوق الغاز العالمي مع اقتراب عودة الإمدادات القطرية انطلاق فعاليات مهرجان "كان ياما كان" بفرع مكتبة عبد الحميد شومان بالزرقاء غدا الخميس نتفليكس تتصدر عالميا في البث الترفيهي وسط منافسة متصاعدة من المنصات الآسيوية البصمة الكربونية للذكاء الاصطناعي: نحو مساءلة مناخية للشركات الرقمية هيئة الإعلام تعمم بتنظيم التصوير والبث المباشر أمام قاعات امتحانات الثانوية العامة الإحصاءات: نمو الصادرات الوطنية بنسبة 7.3% خلال الثلث الأول من عام 2026 ديوان المحاسبة يحاور الشباب في لقاء لمؤسسة ولي العهد بإربد ضمان القروض الأردنية تطلق برنامجي “الضمان من أجل التوظيف” و”ضمان التمويل الأخضر” لدعم الشركات وخلق فرص العمل وتعزيز الاستثمارات الخضراء ولي العهد يلتقي برواد أعمال وقادة تنفيذيين لشركات تكنولوجية أميركية

مواطن مطابق للمواصفات العالمية !!!

مواطن مطابق للمواصفات العالمية
الأنباط -

    المهندس هاشم نايل المجالي

 

تعرف المواطنة بانها صفة المواطن الذي ينتمي للوطن ، وانتماؤه هذا يترتب عليه واجبات متعددة ، والمواطنة ترتبط بالعلاقة الوطيدة المحددة بالدستور والقوانين والانظمة والتي تربط المواطن بدولته ، شريطة ان تضمن الدولة له المساواة والعدالة بين المواطنين ، والعيش المشترك وحصول المواطنين اينما كان مكان سكناهم على حقوق التعلم والصحة والتنمية المتوازنة وحق العمل وحرية التعبير عن الرأي حول قضايا الوطن وازماته ومختلف القضايا الاجتماعية والاقتصادية والسياسية .

وهناك مسؤولية اجتماعية في دفع الضرائب وكل ما يترتب على المواطن من استحقاقات مالية اتجاه الدولة ، والمواطنة الايجابية بعد كل ذلك ايضاً ان تحافظ على كل ما حولك من ممتلكات عامة اذن الموطنة صفة المواطن الذي يتمتع بالحقوق ويلتزم بالواجبات الذي يفرضها عليه انتماؤه الى مجتمعه ووطنه بكل طوعية وللمصلحة العامة .

فهناك ايضاً المواطنة السلبية وهي شعور المواطن بانتمائه للوطن ولكن يتوقف عند حدود النقد السلبي ولم يعد يقدم على اي عمل ايجابي لاعلاء شأن وطنه وهناك المواطنة الزائفة حيث يظهر المواطن حاملاً لشعارات جوفاء ومنظرا سياسيا ومصلحا اجتماعيا وهو النزيه والغالبية فاسدون بينما واقعه الحقيقي ينم عن عدم الاحساس بالاعتزاز بالوطن ، والمواطنة اصبحت تعكس سلوكيات المواطن اتجاه وطنه والتزامه بمبادىء وقيم المجتمع وقوانينه والمحافظة على مكتسباته .

ولكننا بدأنا بالاونة الاخيرة نشهد كثيراً من الظواهر السلبية المتزايدة يوماً بعد يوم لرجال الاعمال وانحرافاتهم وفسادهم وهروب غالبيتهم وسجن اخرين منهم .

ومنهم من هو على رأس عمله كذلك ظواهر تجارة المخدرات بين الشباب وتعاطيهم لها وزراعتها ، كذلك العنف المجتمعي والبلطجة والنصب والاحتيال والتزوير بالمشاركة وضرب الطلاب للمعلمين وضرب المواطنين للاطباء رغم تغليظ العقوبات ، وتلك الظواهر في ازدياد وتنوع انماطها واساليبها ، وهذه دلائل لا تبشر بالخير لمعنى ومفهوم المواطنة الايجابية .

فلقد اصبح المواطن مطابقا لاعلى المواصفات العالمية للمواطنة ، حيث اعتماد الدولة بشكل رئيسي على جيبه ودخله وهو في بيته من ضرائب ومسقفات وكهرباء وماء وغيرها من رسوم ، كذلك وهو يسير بسيارته من مخالفات متعددة ومتنوعة عن قرب بواسطة الكاميرات المرصوفة عبر الطرقات والمخالفات عن بعد المعتمدة على المشاهدات حتى ولو كان واضعاً يده على خده حيث يعتبر البعض انه يتحدث بالهاتف .

اذن المواطن اصبح يطبق عليه اعلى المواصفات العالمية في امتثاله لدفع كامل الاستحقاقات المالية المترتبة عليه حتى ولو كانت فوق استطاعته ، فعليه ان يبيع ارضه او يرهن بيته ليحصل على قرض ليفي بتلك الالتزامات وليعيل اسرته ويدرس بعضهم بالجامعات ، والذي لا يستطيع ذلك نجده قد انحرف باتجاهات متعددة كما ذكرناها سابقاً وليصبح من اصحاب السوابق والمجرمين .

يضاف الى ذلك ورغم كل تلك المداخيل المالية لميزانية الدولة الا ان التنمية وتطوير البنية التحتية خاصة في المناطق النائية اصبحت دون المستوى المطلوب ، وتتعلق بشبكات الكهرباء والمياه والتراخيص ، والتي هي مصدر دخل مالي للدولة فالطرقات متهالكة واماكن الترفيه معدومة والمدارس تعاني والمراكز الصحية كذلك الامر ، اي ان ما يتحمله المواطن اصبح اكثر بكثير مما يتحمله المواطن في اي دولة عظمى .

يضاف الى ذلك قانون الجرائم الالكترونية الجديد ( في بعض بنوده ) الذي لن يعطي اي متنفس لأي مواطن ان يعبر عن امتعاضه حتى ولو بالايحاء ، ونكون بذلك قد اغلقنا جميع المنافذ عليه سمعاً وبصراً ونطقاً .

واصبح هناك عزوف واضح وملموس عن العمل التطوعي والخيري ، لذلك على الدولة ان تعيد النظر بسياساتها التنموية وخدماتها المجتمعية والتعليمية والصحية ، وان تعكس هذه المداخيل المالية من ضرائب ورفع اسعار وغيرها على مشاريع وبرامج وانشطة محلية .

وان لا تعتبر مشاريع المنح الدولية او المقدمة من الدولة العربية على انها من الموازنة العامة للدولة ، بل يجب ان تطرح العديد من المشاريع التنموية وتطوير البنية التحتية وشبكات الطرق من تلك المداخيل من المواطن حتى يعزز ذلك ثقته في دولته ويعزز ولاءه وانتماءه ويخفف من حدة الفقر والبطالة .

فالتنظير اللغوي لا يملأ بالبطون الجائعة فمتى سنشهد نهضة حقيقية عملية لا تنظيرية ، فالحضارة ان تصعد الدولة الى الاعلى بخدماتها لا ان تنزل نحو الاسفل في قلة خدماتها .//

 

 

hashemmajali_56@yahoo.com

 

 

 

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير