البث المباشر
إنجاز لافت للبطلة لارين السويطي في بطولة الأردن للجمباز لغايات الصيانة.. إغلاق مكتب أحوال وجوازات الزرقاء لمدة خمسة أشهر "شومان" تعلن أسماء الفائزين والفائزات بمسابقة "صفحات" للعام 2025 هلالات رئيسا لمجلس ادارة جمعية الفنادق الاردنية والدباس نائبا البنك المركزي: اعتماد الهوية الرقمية عبر تطبيق سند في جميع البنوك في الأردن العربي الإسلامي وتكية أم علي يجددان إتفاقية التعاون المشترك للعام الثالث عشر على التوالي للعام 2026 صندوق الزكاة يقر عيدية 40 دينارا للأسر المنتفعة وتوزيع 12 ألف كوبون تسوق "المتكاملة للنقل": تجديد عقود 17 خطا و110 حافلات مع أمانة عمّان حتى عام 2040 الولايات المتحدة تجري أول عملية نقل جوي لمفاعل نووي مصغر زين شريكاً استراتيجياً لرالي باها الأردن الوطني ورالي وادي القمر الثالث الجمارك الأردنية تؤكد جاهزيتها لاستقبال رمضان المبارك بالصور ... دولة الكباريتي يرعى اليوم الأول لإحتفال عمان الأهلية بتخريج طلبتها للفصل الأول من الفوج 33 الفوسفات تستثمر 193 مليون دولار لإنشاء مصنع جديد يعزز الصناعات الأردنية العراق والعودة إلى الحضن العربي صراع يطال الوطن والشخوص الأردن والسعودية يوقعان اتفاقية تمويل بقيمة 28 مليون دولار لاستكمال تجهيزات مستشفى الأميرة بسمة في محافظة إربد انخفاض اسعار الذهب في السوق المحلية الاثنين تكية أم علي تطلق استجابة إنسانية شاملة في غزة بقيمة 950 ألف دينار الجيش الإندونيسي: نخطط لتجهيز ألف جندي للتوجه إلى غزة بحلول نيسان أجواء دافئة اليوم وانخفاض ملموس غدًا طريقة جديدة لتجديد خلايا الدماغ

مواطن مطابق للمواصفات العالمية !!!

مواطن مطابق للمواصفات العالمية
الأنباط -

    المهندس هاشم نايل المجالي

 

تعرف المواطنة بانها صفة المواطن الذي ينتمي للوطن ، وانتماؤه هذا يترتب عليه واجبات متعددة ، والمواطنة ترتبط بالعلاقة الوطيدة المحددة بالدستور والقوانين والانظمة والتي تربط المواطن بدولته ، شريطة ان تضمن الدولة له المساواة والعدالة بين المواطنين ، والعيش المشترك وحصول المواطنين اينما كان مكان سكناهم على حقوق التعلم والصحة والتنمية المتوازنة وحق العمل وحرية التعبير عن الرأي حول قضايا الوطن وازماته ومختلف القضايا الاجتماعية والاقتصادية والسياسية .

وهناك مسؤولية اجتماعية في دفع الضرائب وكل ما يترتب على المواطن من استحقاقات مالية اتجاه الدولة ، والمواطنة الايجابية بعد كل ذلك ايضاً ان تحافظ على كل ما حولك من ممتلكات عامة اذن الموطنة صفة المواطن الذي يتمتع بالحقوق ويلتزم بالواجبات الذي يفرضها عليه انتماؤه الى مجتمعه ووطنه بكل طوعية وللمصلحة العامة .

فهناك ايضاً المواطنة السلبية وهي شعور المواطن بانتمائه للوطن ولكن يتوقف عند حدود النقد السلبي ولم يعد يقدم على اي عمل ايجابي لاعلاء شأن وطنه وهناك المواطنة الزائفة حيث يظهر المواطن حاملاً لشعارات جوفاء ومنظرا سياسيا ومصلحا اجتماعيا وهو النزيه والغالبية فاسدون بينما واقعه الحقيقي ينم عن عدم الاحساس بالاعتزاز بالوطن ، والمواطنة اصبحت تعكس سلوكيات المواطن اتجاه وطنه والتزامه بمبادىء وقيم المجتمع وقوانينه والمحافظة على مكتسباته .

ولكننا بدأنا بالاونة الاخيرة نشهد كثيراً من الظواهر السلبية المتزايدة يوماً بعد يوم لرجال الاعمال وانحرافاتهم وفسادهم وهروب غالبيتهم وسجن اخرين منهم .

ومنهم من هو على رأس عمله كذلك ظواهر تجارة المخدرات بين الشباب وتعاطيهم لها وزراعتها ، كذلك العنف المجتمعي والبلطجة والنصب والاحتيال والتزوير بالمشاركة وضرب الطلاب للمعلمين وضرب المواطنين للاطباء رغم تغليظ العقوبات ، وتلك الظواهر في ازدياد وتنوع انماطها واساليبها ، وهذه دلائل لا تبشر بالخير لمعنى ومفهوم المواطنة الايجابية .

فلقد اصبح المواطن مطابقا لاعلى المواصفات العالمية للمواطنة ، حيث اعتماد الدولة بشكل رئيسي على جيبه ودخله وهو في بيته من ضرائب ومسقفات وكهرباء وماء وغيرها من رسوم ، كذلك وهو يسير بسيارته من مخالفات متعددة ومتنوعة عن قرب بواسطة الكاميرات المرصوفة عبر الطرقات والمخالفات عن بعد المعتمدة على المشاهدات حتى ولو كان واضعاً يده على خده حيث يعتبر البعض انه يتحدث بالهاتف .

اذن المواطن اصبح يطبق عليه اعلى المواصفات العالمية في امتثاله لدفع كامل الاستحقاقات المالية المترتبة عليه حتى ولو كانت فوق استطاعته ، فعليه ان يبيع ارضه او يرهن بيته ليحصل على قرض ليفي بتلك الالتزامات وليعيل اسرته ويدرس بعضهم بالجامعات ، والذي لا يستطيع ذلك نجده قد انحرف باتجاهات متعددة كما ذكرناها سابقاً وليصبح من اصحاب السوابق والمجرمين .

يضاف الى ذلك ورغم كل تلك المداخيل المالية لميزانية الدولة الا ان التنمية وتطوير البنية التحتية خاصة في المناطق النائية اصبحت دون المستوى المطلوب ، وتتعلق بشبكات الكهرباء والمياه والتراخيص ، والتي هي مصدر دخل مالي للدولة فالطرقات متهالكة واماكن الترفيه معدومة والمدارس تعاني والمراكز الصحية كذلك الامر ، اي ان ما يتحمله المواطن اصبح اكثر بكثير مما يتحمله المواطن في اي دولة عظمى .

يضاف الى ذلك قانون الجرائم الالكترونية الجديد ( في بعض بنوده ) الذي لن يعطي اي متنفس لأي مواطن ان يعبر عن امتعاضه حتى ولو بالايحاء ، ونكون بذلك قد اغلقنا جميع المنافذ عليه سمعاً وبصراً ونطقاً .

واصبح هناك عزوف واضح وملموس عن العمل التطوعي والخيري ، لذلك على الدولة ان تعيد النظر بسياساتها التنموية وخدماتها المجتمعية والتعليمية والصحية ، وان تعكس هذه المداخيل المالية من ضرائب ورفع اسعار وغيرها على مشاريع وبرامج وانشطة محلية .

وان لا تعتبر مشاريع المنح الدولية او المقدمة من الدولة العربية على انها من الموازنة العامة للدولة ، بل يجب ان تطرح العديد من المشاريع التنموية وتطوير البنية التحتية وشبكات الطرق من تلك المداخيل من المواطن حتى يعزز ذلك ثقته في دولته ويعزز ولاءه وانتماءه ويخفف من حدة الفقر والبطالة .

فالتنظير اللغوي لا يملأ بالبطون الجائعة فمتى سنشهد نهضة حقيقية عملية لا تنظيرية ، فالحضارة ان تصعد الدولة الى الاعلى بخدماتها لا ان تنزل نحو الاسفل في قلة خدماتها .//

 

 

hashemmajali_56@yahoo.com

 

 

 

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير