اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
استخدام مكمل شائع للأرق يرتبط بزيادة خطر الإصابة بفشل القلب بنسبة 90% علاقة مفاجئة بين اللياقة وفهم الكلام وسط الضوضاء كيف تؤثر ممارسة الرياضة على الشهية والجوع؟ "ريفلكت" وجامعة اليرموك يوقعان مذكرة تعاون لتعزيز الشمول المالي الرقمي للطلبة حين يراهن المتحرش على صمت الطفل نعم، إنها الطريق إلى القمة!! حسين الجغبير يكتب : السؤال الصعب .. متى تكون بداية العرب؟ واشنطن تهدد بتدمير ناقلات النفط الإيرانية.. وطهران ترد سياسيا وعسكريا نشر نتائج الفرز الأولي لوظيفة أمين عام "التربية" للتخطيط والدعم المؤسسي صرخة في وجه التهميش: العسل البلدي يكسوه الغبار.. أين دعم المنتج الوطني يا مؤسستنا العسكرية؟ الثقة والتحديث والإنسان اللواء الركن مجدي الحراسيس رئيسا لهيئة الأركان المشتركة الأردن يشارك في اجتماع مجلس جامعة الدول العربية رئيس الوزراء: في شرق الأردن إرثٌ نعتزّ به ما قصة "الشجرة المباركة" التي زارها حسان في الصفاوي؟ حسان: وجهة سياحية شرق المملكة تربط الواحة والمحميات والقصور الصحراوية بتوجيهات ملكية … العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى ذوي المتوفين بحادث سير نويبع المصرية المنتخبات المشاركة في بطولة آسيا للكراتيه تبدأ بالتوافد إلى عمان بدء توافد المنتخبات المشاركة في بطولة آسيا للكراتيه إلى عمان "تنظيم الطاقة" تتلقى 1183 طلبا للحصول على تراخيص خلال تموز الماضي إطلاق طلبات إصدار الجواز الإلكتروني في مراكز الخدمات الحكومية

كلية الدفاع الوطني الملكية

كلية الدفاع الوطني الملكية
الأنباط -

 

د. أيّوب أبو ديّة
 
        تشرفت بالاستجابة لدعوة كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية للحديث عن مستقبل الطاقة في الأردن، وقد كانت انطباعاتي في غاية الإيجابية وأنا استمع إلى مداخلات الضباط حول قضايا الطاقة الأمر الذي عزز قناعتي بأن العسكر على دراية ومعرفة دقيقة بما يجري بالمنطقة والعالم وأنهم ليسوا معزولين كما كنت أظن عن قضايا الساعة ونبض الشارع.
        تركز النقاش حول إستراتيجية الطاقة والفاتورة المرتفعة التي يدفعها الشعب الأردني وحول قضية استئجار الباخرة في العقبة واتفاقية الغاز مع الكيان الصهيوني والصخر الزيتي والمشروع النووي وغيرها، فيما تم التركيز على الصخر الزيتي بوصفه مصدراً إستراتيجياً وطنياً للطاقة حيث كانت هناك تساؤلات لماذا لا يتم التوسع في إنتاج الصخر الزيتي طالما أنه مشروع وطني وباتت بنيته التحتية جاهزة وأصبح يشغل الآلاف من الموظفين؟
 جاء ردي بالاتفاق مع الطروحات حيث أن دعم المشاريع الوطنية سوف يقلل من كلفتها، إذ تشتري الحكومة الكهرباء بسعر 73 فلسا للكيلو.واط.ساعة لمدة 15 عاماً ولكن السعر سينخفض بعد 18 عاماً بنسبة 25%، وإذا دعمت الحكومة الصخر الزيتي وسمحت بمضاعفة الكمية المنتجة من الكهرباء بالحرق المباشر فإن هذا السعر سينخفض بنسبة 25% اضافية مما سيجعل من سعر كيلواط الكهرباء من الصخر الزيتي منافسا قويا لمصادر الطاقة التقليدية.
        وكانت من أبرز الأسئلة أيضاً الاستفسار عن أنبوب الغاز الفلسطيني المسروق حيث كانت النبرة واضحة برفض هذا المشروع وكنت قد أبديت رأياً حول هذه الاتفاقية التي تلزم الأردن بشراء الغاز من إسرائيل لمدة 15 عاماً سواء رغب الأردن بذلك أم لا بمعنى أنه لو اكتشف النفط أو الغاز في الأردن خلال السنوات القادمة فإن هذه الكمية يجب أن يدفع ثمنها بالسعر المتعاقد عليه والذي ما زال سرا. أما الإشكالية الأخرى التي تم تداولها وهي عدم الثقة بالكيان الصهيوني بالرغم من اتفاقية السلام فيما بيننا لأن تجربتنا معه واضحة، وبخاصة عندما هددنا بقطع المياه عن الأردن عند مطالبتنا بأراضي الغمر والباقورة، فما الذي سيمنعه في المستقبل عند إي إشكالية تحدث، كما حدثت في جريمة السفارة واغتيال القاضي زعيتر، على سبيل المثال، بأن يقطع الغاز عن الأردن. إذا هذا المصدر ليس مصدراً إستراتيجياً أو مستداما بل هو يصب في مصلحة إسرائيل بالدرجة الأولى، والمشروع النووي ليس استراتيجيا كذلك لأنه يعتمد على تكنولوجيا مستوردة ووقود مخصب مستورد ولا يستطيع اقتصاد الأردن أن يتحمل هكذا عبء أو ما قد يترتب على كارثة نووية في قطاعات الصحة والسياحة والزراعة والثروة الحيوانية.
         فمن أبرز القضايا التي طرحت المشروع النووي الأردني وكان هناك إدراك واضح لخطورة هذا المشروع وتأثيره على سرعة إنجاز المشروعات الأخرى وبخاصة الصخر الزيتي والطاقة المتجددة. كذلك أصبحت الوعود التي أطلقت ولم تتحقق على مدار 11 سنة الماضية واضحة للجميع بعد انفاق مئات الملايين من الدنانير، الأمر الذي يجعل من المشروع النووي واستيراد الغاز من إسرائيل من أخطر المشاريع التي تهدد استقلالية خيار الأردن في مجال الطاقة واستدامتها.
        وأخيراً نقول إن مستوى الحوار والنقاش كان على قدر كبير من الوعي والإدراك بأن الأردن بالرغم من هذه المعيقات قد حقق إنجازاً كبيراً فيما يتعلق بتوليد الطاقة المتجددة، إذ في غضون عام أو اثنين سوف يصبح لدى الأردن قدرة مقدارها 2600 ميجاواط من الطاقة المتجددة، ولكن من الواضح أن هناك سقف لا نستطيع تجاوزه في الوقت الحالي نتيجة وجود اقتطاع زائف لحصة الكهرباء النووية وعدم تهيئة شبكة الحزام الأخضر من جهة الجنوب باتجاه القطرانة فشرقي عمّان، لأن قدرته محدودة لا تتجاوز 1000 ميجاواط، وبالتالي فهناك مسؤوليات كبيرة تقع على عاتق شركة الكهرباء الأردنية والحكومة فيما يتعلق بتوسيع قدرة الشبكة وجعل الشبكة أكثر ذكاءً بحيث تستطيع إدارة هذه الأحمال المتقطعة الدخيلة التي لم نعتد عليها، وأيضاً السعي للربط مع شبكات الجوار حتى تكون إدارة هذه القدرات الكهربائية أكثر كفاءة في البيع والشراء كما يحدث الآن في الشبكة الأوروبية، كذلك السعي لتخزين الطاقة المتجددة بأساليب متنوعة في أرجاء المملكة واستثمارها عند الحاجة.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير