اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
عذراء شعيب تصدر قريباً رواية "حبر على حرير": قصة عشق تتمرد على تقاليد الأستانة مهرجان جرش ينطلق في 23 تموز المقبل إحباط تهريب هروين و 150 ألف حبة مخدرة .. والقبض على مرتبطين بعصابات إقليمية رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال عشيرة الشرعة بالاعياد الوطنية القضاة: المشاريع الصناعية القائمة على الإنتاج المحلي تعزز الأمن الغذائي والنمو الاقتصادي محمد شاهين يكتب: ستاد عمّان أولى من المدرج الروماني انفراج في سوق الغاز العالمي مع اقتراب عودة الإمدادات القطرية انطلاق فعاليات مهرجان "كان ياما كان" بفرع مكتبة عبد الحميد شومان بالزرقاء غدا الخميس نتفليكس تتصدر عالميا في البث الترفيهي وسط منافسة متصاعدة من المنصات الآسيوية البصمة الكربونية للذكاء الاصطناعي: نحو مساءلة مناخية للشركات الرقمية هيئة الإعلام تعمم بتنظيم التصوير والبث المباشر أمام قاعات امتحانات الثانوية العامة الإحصاءات: نمو الصادرات الوطنية بنسبة 7.3% خلال الثلث الأول من عام 2026 ديوان المحاسبة يحاور الشباب في لقاء لمؤسسة ولي العهد بإربد ضمان القروض الأردنية تطلق برنامجي “الضمان من أجل التوظيف” و”ضمان التمويل الأخضر” لدعم الشركات وخلق فرص العمل وتعزيز الاستثمارات الخضراء ولي العهد يلتقي برواد أعمال وقادة تنفيذيين لشركات تكنولوجية أميركية انطلاق أولى جلسات امتحان الثانوية العامة غدا تحولات مرورية على طريق مادبا - أم العمد المياه: حملة جديدة في اربد وجنوب عمان تضبط بيع مياه مخالفة أمانة عمان: نظام رخص الإعمار والرقابة الجديد يؤسس لمرحلة متقدمة من التنظيم العمراني العيسوي يلتقي وفدا من جمعية ديوان عشائر سحاب

الوطن ليس الحكومة ... !!!

الوطن ليس الحكومة
الأنباط -

المهندس هاشم نايل المجالي

 

كثير من المواطنين يخلطون بين مفهوم الوطن ومفوم الحكومة على اعتبار انهما وحدة حال مكونة لبعضها ، وكلنا يعلم ان الحكومة هي ادارة سياسية لادارة شؤون البلاد وفق القوانين والتشريعات والمعطيات والمتغيرات ، ورسم السياسات والاستراتيجيات المتعددة والمتنوعة للتنمية والاستثمار وغيرها ، وهي ذات فترة زمنية محدودة من عمر الوطن ، بينما الوطن هو التاريخ والجغرافيا والتراب الذي احتوى وضم عظام الاباء والاجداد ، هو الفكر والعادات والتقاليد .

لذلك اذا كان هناك اعتراضات على سياسة اي حكومة فمن حق المواطن محاسبة الحكومة بالطريقة المناسبة الديمقراطية للتعبير عن ذلك وفق اسس وضوابط وسلوكيات غير مؤذية وغير سلبية ، ولكن ليس من حق اي احد ان يعبر عن حقده على الوطن وكأن الوطن للحكومة وليس للشعب .

فنجد كثيراً من المواطنين يعبر عن غضبه بالتكسير للواجهات الزجاجية ورمي الحجارة وحرق السيارات وغير ذلك من التصرفات المؤذية التخريبية ، وكأنهم يريدون ان ينتقموا من الوطن بدل ان نقدسه في كل الاحوال والظروف والازمات والمتغيرات .

فعلينا أن لا نكسر مصباحاً ينير طريقاً مظلماً وهو دالة الى بيت او مستشفى فالوطن الذي ننشده لا يكتمل الا بتكامل ادوارنا والتي من الواجب ان نؤديها ، فهناك مسؤوليات عديدة اتجاه مجتمعنا لتحقيق المنجزات والمكتسبات فلقد واجهنا كثيراً من الازمات والتحديات ورغم كل ذلك حققنا الكثير بتكاتفنا وبكل عقلانية ، فهناك فرق كبير بين التطوير والبناء المستمر وبين السعي للتدمير من اجل التعبير عن الغضب .

فالوطن والمواطن علاقة انتماء تنبع من القلب وعلى اساس الحق والواجب فحب الوطن فطرة في داخل الانسان ينبض به قلبه ويجري في دمه ، وكل من غادر وطنه سواء كان اختيارياً او مجبراً او لضرورة يبقى الشوق والحنين اليه ساكناً في نفسه ووجدانه ، فهو المكان الذي ولد فيه وتربى ونشأ فيه ففيه الذكريات التي لا تنسى وفيه الاباء والاجداد والاهل والاصدقاء .

ولقد قال الغزالي ( والبشر يألفون ارضهم على ما بها ولو كانت قفراً مستوحشاً وحب الوطن غريزة متأصلة في النفوس تجعل الانسان يستريح الى البقاء فيه ويحن اليه اذا غاب عنه ويدافع عنه اذا هوجم ويغضب له اذا انتفض ) .

وهناك من الشخصيات السياسية والاجتماعية وغيرها والتي لديها اجندات شخصية وتعتبر نفسها مهمشة او حاقدة على حكومة او شخصيات معينة لسبب او لآخر تجدها تحرض الناس وتصعد نفوسهم ضد الحكومة وتنقص من قيمتها وكأنها امام قدراته لا شيء تذكر وعلى ان الحكومة غير قادرة على ادارة سياسة الدولة ، كل ذلك تحريض من اجل التدمير لمقدرات الوطن مهما كانت فكرا او اضعافا للولاء والانتماء او احباطا او زيادة توتر .

فكانت الفاظهم نابية وسلوكياتهم قاسية بحق الوطن كما وانه يحرق ويكسر بالمقدرات الوطنية خاصة عندما تدب الفوضى الشعبية ضد القوى الامنية او ضد المقدرات الوطنية او العزوف عن العطاء .

فلا فرق بين المنحرف فكرياً ويعبث بمقدرات الوطن دماراً وتخريباً وبين ذلك السياسي الذي يلعب بالعواطف والعقول لتحقد على وطنها فالأمر سيّان .

ان التعبير عن حب الوطن والانتماء اليه ليس بالشعارات او حضور الاحتفالات والمهرجانات وإنما الشعور بالولاء والانتماء المترجم الى الفاظ وسلوكيات ايجابية اتجاه الوطن .

هناك اخطاء وثغرات وزلات وقرارات حكومية وتعيينات وسلوكيات وغيرها نجد انها غير صائبة ومضره بالمواطن ، ولكن بالمقابل هناك لغة اعتراضية عقلانية للتعبير  عن ذلك وبالاحتجاج السلمي دون الاساءة اللفظية والسلوكية او التعبيرية لنبقى جميعاً ابناء وطن واحد متكاتفين لا متناقضين ولنرفع علم بلدنا ونهتف باسمه ولنواجه اعداء الوطن اياً كان مكانهم واسلوبهم .//

 

hashemmajali_56@yahoo.com

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير