البث المباشر
أبو السمن يتفقد جسور البحر الميت رئيس الوزراء ونظيره اللُّبناني يشهدان توقيع 21 اتفاقيَّة للتَّعاون بين البلدين في مختلف المجالات ابناء المرحوم الضمور يرفضون استقبال السفير الأمريكي لتقديم واجب العزاء الحاج سالم غنيمات واولاده يعزون بوفاة الحاج عبدالفتاح الخرابشة ابو نضال وزير الخارجية يلتقي نظيره البوسني وزير الداخلية والدفاع والعمل المالطي يستقبل السفير أبو رمان ويبحثان تعزيز التعاون الثنائي السفير الصيني يبحث مع الخصاونة سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين عمان الأهلية تتصدر البطولة الودية لكرة السلة 3×3 "طالبات" لـ 7 جامعات أردنية صندوق دعم التعليم والتدريب المهني والتقني يعقد اجتماعه الأول انتقال "ضمان اليرموك" إلى موقع جديد تحت مسمى فرع "شمال إربد" رئيس مجلس الأعيان يلتقي سفيري مصر وأذربيجان وزير الخارجية يبحث مع نظيرته الايرلندية العلاقات الثنائية والتطورات في المنطقة "زين" تضع 11 شركة عربية ناشئة على مائدة ابتكارات عاصمة التقنية محافظ البلقاء يشيد ب بالنموذجية والجاهزية لبلدية السلط الكبرى خلال المنخفضات الجوية جلالة الملك يعزي رئيس الديوان الملكي الهاشمي بوفاة شقيقته في البدء كان العرب الحلقة الرابعة الخصوصيه الأردنية فى تحويل الاندية إلى شركات استثمارية على شاطئ الحيرة الحيصة : منشاتنا المائية خزنت كميات مبشرة من المياه وسليمة بعد أن أُعلن القرار: كيف سبق الأردن التصنيف

في قضية البنزين.. الانحياز للمنتج الوطني

في قضية البنزين الانحياز للمنتج الوطني
الأنباط -

بلال العبويني

في حياتنا اليومية ظلت القناعة أن "الفرنجي برنجي"، فقط يكفي أن تكون صناعة المنتج أجنبية أو حتى عربية، ليكون بالنسبة للكثيرين ذا قيمة عالية يمكن التفاخر باقتنائه أو استهلاكه حتى وإن كان من أردأ الأصناف.

في الحقيقة، الكثير من المنتجات المستوردة، سواء أكانت ألبسة أو كهربائيات أو مواد غذائية لا تضاهي قيمة بعض ما ينتج محليا، لكن ولأننا تربينا على سمعة منتجات عريقة استوردها الآباء في ستينيات وسبعينيات وثمانينيات القرن الماضي ظلت القناعة الخاطئة لدينا أن كل ما هو مستورد أجود وأفضل حتى وإن تعطل بعد أشهر معدودات.

اليوم، ولأول مرة انقلبت الآية لصالح منتج محلي، فالكثير من المواطنين، وفقا لما رصدناه على مواقع التواصل الاجتماعي انحازوا إلى المنتج المحلي فيما تعلق بـ "أزمة البنزين" وتداعياتها على مصروف السيارات وأعطال "البواجي".

فالكثير من المواطنين لم يلتفتوا إلى ما قيل عن النسب وعن الدراسات العلمية والمخبرية، لأنهم خبروا ما يعتقدون أنه الصحيح بالتجربة باعتبار أنهم يدفعون من جيوبهم المتعبة، وباعتبار أنهم استخدموا المنتج المحلي منذ سنوات ولم تظهر مشكلة أعطال "البواجي" إلا حديثا.

هذا من جانب، ومن آخر فإن الكثير ممن انبروا للدفاع عن المنتج المحلي كان محركهم الأساس الانتصار للمنتج الوطني وإلى قناعة، قد لا تكون صحيحة بالمناسبة، في أن هناك استهدافا للمنتج المحلي أو أن رأس المال يعمل على أسس تنافسية دعائية غير متكافئة.

الكثير من الأحكام، كما قلنا كانت انطباعية أو ارتجالية وليست خاضعة بالضرورة لأسس علمية، لكن ما حدث أربك الأردنيين لفترة من الزمن، قبل قول الكلام الحاسم في القضية من جانب مؤسسة المواصفات والمقاييس على وجه التحديد.

لذلك، ولأول مرة منذ زمن، تقع مؤسسة المواصفات والمقايسس تحتى مرمى النيران، وهي المؤسسة التي قيل فيها غزلا كثيرا خلال السنوات الماضية لما أظهرته من جهد وطني خالص في الدفاع عن حق المستهلك في تداول وامتلاك واستهلاك منتجات آمنة.

ربما القضية هذه المرة مختلفة، كونها مستحدثة وتحتاج إلى مختبرات ليست موجودة لدينا، بيد أن ما هو مطلوب من المؤسسة الرقابية الوطنية أن تظل دائما كما هي تحوز على ثقة الأردنيين وأن تكون صمام الأمان لهم وحائط الصد الأمامي الذي يحمي الأسواق من أن يتسرب إليها أي من المنتجات المخالفة ودون النظر إلى أي اعتبار آخر سوى اعتبار المواطنين وحماية حقوقهم.

المنتج المحلي هذه المرة كسب الجولة وكسب ثقة الأردنيين، وهذا مؤشر مهم لكل المؤسسات الأردنية لأن تدرك أن الجودة ورضا المستهلكين هي رأس المال الأول الذي يجب الاعتناء به والحفاظ عليه والتنافس على أساسه، وهذا لا يعني بأي حال من الأحوال التقليل من شأن رأس المال الخاص أو الأجنبي العامل على الأراضي الأردنية، بل العكس هو الصحيح عندما تكون المواصفات والمقايسس واحدة وتسود على الجميع وعندما تكون الرقابة صارمة لا تستثني أحدا.

دعم المؤسسات والمنتجات الوطنية واجب على الجميع، كما هو واجب على القائمين عليها ليكونوا عند مستوى الثقة بالجودة والاتقان، وهذا ينطبق تماما على رأس المال الأجنبي فهو وطني طالما أنه يُشغل أردنيين ويعتني بالجودة وتنافسية السعر بما يخدم مصالح المستهلكين.//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير