البث المباشر
رمضان وصحة النفس.. دراسات تكشف مفاجأة غير متوقعة الحرس الثوري: إطلاق صواريخ برؤوس حربية تزن طنين على قواعد أمريكية وزارة الدفاع السعودية تعلن عن اعتراض سبعة صواريخ بالستية حالة الطقس المتوقعة لاربعة ايام الحرس الثوري الإيراني: لن تتوقف الحرب إلا بزوال التهديد أو استسلام العدو الكامل الخارجية الأمريكية : أكثر من 43 ألف أميركي غادروا الشرق الأوسط منذ بدء الحرب الحرس الثوري الإيراني: الموجة 37 هي الأعنف والأثقل منذ بداية الحرب حتى الآن الحرس الثوري الإيراني: بدأنا موجة صاروخية تستمر 3 ساعات صوت الأردن عمر العبداللات يطرح أغنيته الوطنية الجديدة " محصنة يا بلادي " قراءة في زيارة الملك إلى المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات… رسائل سيادية في لحظة إقليمية مشتعلة. الطاقة الدولية: جميع الخيارات متاحة لمواجهة ارتفاع أسعار النفط ترامب يحذر إيران من زرع ألغام في مضيق هرمز ويتوعد بعواقب غير مسبوقة متطوعو "إمكان الإسكان" يشاركون في تحضير 5000 وجبة إفطار ضمن شراكة البنك الاستراتيجية مع تكية أم علي 80 سيناريو لتعديل الضمان: كيف تحاول الحكومة تجنب أزمة تقاعد مستقبلية؟ بلدية سهل حوران تنفذ حملة نظافة بمقبرة البلدة مجلس الأمن الدولي يناقش ملف الأسلحة الكيميائية السوري حجازين: تقسيط أو تأجيل الرسوم المستحقة على المنشآت المساهمة في هيئة تنشيط السياحة الخطوط البريطانية تلغي رحلاتها إلى الأردن وزير الشباب يرعى حفل الإفطار الرمضاني لمبادرة "منكم وفيكم" في البلقاء بين طمأنة "الاستناد" وهيبة "الاستدامة": قراءة في مستقبل الضمان الاجتماعي

في قضية البنزين.. الانحياز للمنتج الوطني

في قضية البنزين الانحياز للمنتج الوطني
الأنباط -

بلال العبويني

في حياتنا اليومية ظلت القناعة أن "الفرنجي برنجي"، فقط يكفي أن تكون صناعة المنتج أجنبية أو حتى عربية، ليكون بالنسبة للكثيرين ذا قيمة عالية يمكن التفاخر باقتنائه أو استهلاكه حتى وإن كان من أردأ الأصناف.

في الحقيقة، الكثير من المنتجات المستوردة، سواء أكانت ألبسة أو كهربائيات أو مواد غذائية لا تضاهي قيمة بعض ما ينتج محليا، لكن ولأننا تربينا على سمعة منتجات عريقة استوردها الآباء في ستينيات وسبعينيات وثمانينيات القرن الماضي ظلت القناعة الخاطئة لدينا أن كل ما هو مستورد أجود وأفضل حتى وإن تعطل بعد أشهر معدودات.

اليوم، ولأول مرة انقلبت الآية لصالح منتج محلي، فالكثير من المواطنين، وفقا لما رصدناه على مواقع التواصل الاجتماعي انحازوا إلى المنتج المحلي فيما تعلق بـ "أزمة البنزين" وتداعياتها على مصروف السيارات وأعطال "البواجي".

فالكثير من المواطنين لم يلتفتوا إلى ما قيل عن النسب وعن الدراسات العلمية والمخبرية، لأنهم خبروا ما يعتقدون أنه الصحيح بالتجربة باعتبار أنهم يدفعون من جيوبهم المتعبة، وباعتبار أنهم استخدموا المنتج المحلي منذ سنوات ولم تظهر مشكلة أعطال "البواجي" إلا حديثا.

هذا من جانب، ومن آخر فإن الكثير ممن انبروا للدفاع عن المنتج المحلي كان محركهم الأساس الانتصار للمنتج الوطني وإلى قناعة، قد لا تكون صحيحة بالمناسبة، في أن هناك استهدافا للمنتج المحلي أو أن رأس المال يعمل على أسس تنافسية دعائية غير متكافئة.

الكثير من الأحكام، كما قلنا كانت انطباعية أو ارتجالية وليست خاضعة بالضرورة لأسس علمية، لكن ما حدث أربك الأردنيين لفترة من الزمن، قبل قول الكلام الحاسم في القضية من جانب مؤسسة المواصفات والمقاييس على وجه التحديد.

لذلك، ولأول مرة منذ زمن، تقع مؤسسة المواصفات والمقايسس تحتى مرمى النيران، وهي المؤسسة التي قيل فيها غزلا كثيرا خلال السنوات الماضية لما أظهرته من جهد وطني خالص في الدفاع عن حق المستهلك في تداول وامتلاك واستهلاك منتجات آمنة.

ربما القضية هذه المرة مختلفة، كونها مستحدثة وتحتاج إلى مختبرات ليست موجودة لدينا، بيد أن ما هو مطلوب من المؤسسة الرقابية الوطنية أن تظل دائما كما هي تحوز على ثقة الأردنيين وأن تكون صمام الأمان لهم وحائط الصد الأمامي الذي يحمي الأسواق من أن يتسرب إليها أي من المنتجات المخالفة ودون النظر إلى أي اعتبار آخر سوى اعتبار المواطنين وحماية حقوقهم.

المنتج المحلي هذه المرة كسب الجولة وكسب ثقة الأردنيين، وهذا مؤشر مهم لكل المؤسسات الأردنية لأن تدرك أن الجودة ورضا المستهلكين هي رأس المال الأول الذي يجب الاعتناء به والحفاظ عليه والتنافس على أساسه، وهذا لا يعني بأي حال من الأحوال التقليل من شأن رأس المال الخاص أو الأجنبي العامل على الأراضي الأردنية، بل العكس هو الصحيح عندما تكون المواصفات والمقايسس واحدة وتسود على الجميع وعندما تكون الرقابة صارمة لا تستثني أحدا.

دعم المؤسسات والمنتجات الوطنية واجب على الجميع، كما هو واجب على القائمين عليها ليكونوا عند مستوى الثقة بالجودة والاتقان، وهذا ينطبق تماما على رأس المال الأجنبي فهو وطني طالما أنه يُشغل أردنيين ويعتني بالجودة وتنافسية السعر بما يخدم مصالح المستهلكين.//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير