البث المباشر
5 أطعمة تدمر الجسم ببطء تحذير بريطاني: برامج تجسس حكومية في 100 دولة تهدد المستخدمين مأساة في مدينة ملاهي: احتجاز عاملة داخل لعبة يؤدي إلى وفاتها تركيا تحظر وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 15 عاما بقرار من البرلمان ‏تحركات خليجية لتأسيس صندوق دعم لإعادة الإعمار وتنشيط الاقتصاد في سوريا استشهاد الصحفية اللبنانية آمال خليل باستهداف إسرائيلي البيت الأبيض: ترامب لم يحدد موعدًا نهائيًا لتلقي المقترح الإيراني عودة مراكز الواعدين تعيد تشكيل مستقبل الكرة الأردنية ولي العهد: زيارة الشمال بالربيع فرصة ما بتتعوض سفير الإمارات لدى واشنطن تعليقا على تصريح ترامب: قراءة خاطئة للحقائق ولي العهد يؤكد أهمية تطوير السياحة البيئية ودورها في تمكين المجتمعات المحلية زيارة دبلوماسية لمستودعات الهيئة الخيرية الأردنية للاطلاع على قافلة إغاثية للبنان محصّلة قيد الإخراج ‏سفارة المكسيك تستضيف جلسة تعريفية لوكالات السياحة والسفر استعداداً لكأس العالم 2026 "سلطة العقبة" تنظّم فعالية تدريبية في الإسعافات الأولية مستقبل البطالة والتوظيف الأردن يترأس اجتماعا عربيا تنسيقيا للتحضير للاجتماع العربي الأوروبي بحث تطوير التعليم بمدارس مخيمات الأزرق 14.2 مليون دينار الأرباح الصافية الموحدة لشركة توزيع الكهرباء كأس العالم... و الحرب...

في قضية البنزين.. الانحياز للمنتج الوطني

في قضية البنزين الانحياز للمنتج الوطني
الأنباط -

بلال العبويني

في حياتنا اليومية ظلت القناعة أن "الفرنجي برنجي"، فقط يكفي أن تكون صناعة المنتج أجنبية أو حتى عربية، ليكون بالنسبة للكثيرين ذا قيمة عالية يمكن التفاخر باقتنائه أو استهلاكه حتى وإن كان من أردأ الأصناف.

في الحقيقة، الكثير من المنتجات المستوردة، سواء أكانت ألبسة أو كهربائيات أو مواد غذائية لا تضاهي قيمة بعض ما ينتج محليا، لكن ولأننا تربينا على سمعة منتجات عريقة استوردها الآباء في ستينيات وسبعينيات وثمانينيات القرن الماضي ظلت القناعة الخاطئة لدينا أن كل ما هو مستورد أجود وأفضل حتى وإن تعطل بعد أشهر معدودات.

اليوم، ولأول مرة انقلبت الآية لصالح منتج محلي، فالكثير من المواطنين، وفقا لما رصدناه على مواقع التواصل الاجتماعي انحازوا إلى المنتج المحلي فيما تعلق بـ "أزمة البنزين" وتداعياتها على مصروف السيارات وأعطال "البواجي".

فالكثير من المواطنين لم يلتفتوا إلى ما قيل عن النسب وعن الدراسات العلمية والمخبرية، لأنهم خبروا ما يعتقدون أنه الصحيح بالتجربة باعتبار أنهم يدفعون من جيوبهم المتعبة، وباعتبار أنهم استخدموا المنتج المحلي منذ سنوات ولم تظهر مشكلة أعطال "البواجي" إلا حديثا.

هذا من جانب، ومن آخر فإن الكثير ممن انبروا للدفاع عن المنتج المحلي كان محركهم الأساس الانتصار للمنتج الوطني وإلى قناعة، قد لا تكون صحيحة بالمناسبة، في أن هناك استهدافا للمنتج المحلي أو أن رأس المال يعمل على أسس تنافسية دعائية غير متكافئة.

الكثير من الأحكام، كما قلنا كانت انطباعية أو ارتجالية وليست خاضعة بالضرورة لأسس علمية، لكن ما حدث أربك الأردنيين لفترة من الزمن، قبل قول الكلام الحاسم في القضية من جانب مؤسسة المواصفات والمقاييس على وجه التحديد.

لذلك، ولأول مرة منذ زمن، تقع مؤسسة المواصفات والمقايسس تحتى مرمى النيران، وهي المؤسسة التي قيل فيها غزلا كثيرا خلال السنوات الماضية لما أظهرته من جهد وطني خالص في الدفاع عن حق المستهلك في تداول وامتلاك واستهلاك منتجات آمنة.

ربما القضية هذه المرة مختلفة، كونها مستحدثة وتحتاج إلى مختبرات ليست موجودة لدينا، بيد أن ما هو مطلوب من المؤسسة الرقابية الوطنية أن تظل دائما كما هي تحوز على ثقة الأردنيين وأن تكون صمام الأمان لهم وحائط الصد الأمامي الذي يحمي الأسواق من أن يتسرب إليها أي من المنتجات المخالفة ودون النظر إلى أي اعتبار آخر سوى اعتبار المواطنين وحماية حقوقهم.

المنتج المحلي هذه المرة كسب الجولة وكسب ثقة الأردنيين، وهذا مؤشر مهم لكل المؤسسات الأردنية لأن تدرك أن الجودة ورضا المستهلكين هي رأس المال الأول الذي يجب الاعتناء به والحفاظ عليه والتنافس على أساسه، وهذا لا يعني بأي حال من الأحوال التقليل من شأن رأس المال الخاص أو الأجنبي العامل على الأراضي الأردنية، بل العكس هو الصحيح عندما تكون المواصفات والمقايسس واحدة وتسود على الجميع وعندما تكون الرقابة صارمة لا تستثني أحدا.

دعم المؤسسات والمنتجات الوطنية واجب على الجميع، كما هو واجب على القائمين عليها ليكونوا عند مستوى الثقة بالجودة والاتقان، وهذا ينطبق تماما على رأس المال الأجنبي فهو وطني طالما أنه يُشغل أردنيين ويعتني بالجودة وتنافسية السعر بما يخدم مصالح المستهلكين.//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير