البث المباشر
الصيني سو يي مينغ يفوز بذهبية التزلج الحر على المنحدرات في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 استشهاد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في خان يونس ازدحامات خانقة تدفع مواطنين للانسحاب من "الاستهلاكيتين" قبيل رمضان وزير الإدارة المحلية يتفقد بلدية حوض الديسة أمناء البلقاء التطبيقية يقرّ الحساب الختامي لموازنة الجامعة لعام 2025 ومشروع موازنة الجامعة لعام 2026 الملكة رانيا العبدالله تلتقي سيدة ألمانيا الأولى إلكه بودنبندر في عمان الصيني سو يي مينغ يفوز بذهبية التزلج الحر على المنحدرات في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 إشهار رواية " الخميس الحزين " للدكتور معن سعيد زين راعي الاتصالات الحصري لمنتخب النشامى الأردن ينضم رسميا إلى اتفاقية الأمم المتحدة للمياه في ظل تفاقم ندرة المياه وضغوط تغير المناخ. "جمعيّة جائزة الملكة رانيا للتميُّز التّربويّ" تكرّم تربويّين بشهادات تقدير على مستوى المديريّة لدورة عام 2025–2026 مع حلول هلال رمضان عمان الأهلية تهنىء بحلول شهر رمضان المبارك مصادر للانباط استقالة نائب احتجاجًا على تعديلات “الضمان” تداركا للجيل، فلنحظر تطبيقات التواصل الاجتماعي عليهم! الكرسي والمسؤول من يصنع من..! في يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى… مديرية الأمن العام تكرّم الرائد المتقاعد (650) سعد الدين الحاج محمود هاكوز (98 عاماً) " البوتاس العربية" تهنئ جلالة الملك وولي العهد والأمتين العربية والإسلامية بحلول شهر رمضان المبارك صور بانوراما قبيل جلسة مجلس النواب رمضان في أيلة… تجربة تنبض بالأصالة والحياة

في قضية البنزين.. الانحياز للمنتج الوطني

في قضية البنزين الانحياز للمنتج الوطني
الأنباط -

بلال العبويني

في حياتنا اليومية ظلت القناعة أن "الفرنجي برنجي"، فقط يكفي أن تكون صناعة المنتج أجنبية أو حتى عربية، ليكون بالنسبة للكثيرين ذا قيمة عالية يمكن التفاخر باقتنائه أو استهلاكه حتى وإن كان من أردأ الأصناف.

في الحقيقة، الكثير من المنتجات المستوردة، سواء أكانت ألبسة أو كهربائيات أو مواد غذائية لا تضاهي قيمة بعض ما ينتج محليا، لكن ولأننا تربينا على سمعة منتجات عريقة استوردها الآباء في ستينيات وسبعينيات وثمانينيات القرن الماضي ظلت القناعة الخاطئة لدينا أن كل ما هو مستورد أجود وأفضل حتى وإن تعطل بعد أشهر معدودات.

اليوم، ولأول مرة انقلبت الآية لصالح منتج محلي، فالكثير من المواطنين، وفقا لما رصدناه على مواقع التواصل الاجتماعي انحازوا إلى المنتج المحلي فيما تعلق بـ "أزمة البنزين" وتداعياتها على مصروف السيارات وأعطال "البواجي".

فالكثير من المواطنين لم يلتفتوا إلى ما قيل عن النسب وعن الدراسات العلمية والمخبرية، لأنهم خبروا ما يعتقدون أنه الصحيح بالتجربة باعتبار أنهم يدفعون من جيوبهم المتعبة، وباعتبار أنهم استخدموا المنتج المحلي منذ سنوات ولم تظهر مشكلة أعطال "البواجي" إلا حديثا.

هذا من جانب، ومن آخر فإن الكثير ممن انبروا للدفاع عن المنتج المحلي كان محركهم الأساس الانتصار للمنتج الوطني وإلى قناعة، قد لا تكون صحيحة بالمناسبة، في أن هناك استهدافا للمنتج المحلي أو أن رأس المال يعمل على أسس تنافسية دعائية غير متكافئة.

الكثير من الأحكام، كما قلنا كانت انطباعية أو ارتجالية وليست خاضعة بالضرورة لأسس علمية، لكن ما حدث أربك الأردنيين لفترة من الزمن، قبل قول الكلام الحاسم في القضية من جانب مؤسسة المواصفات والمقاييس على وجه التحديد.

لذلك، ولأول مرة منذ زمن، تقع مؤسسة المواصفات والمقايسس تحتى مرمى النيران، وهي المؤسسة التي قيل فيها غزلا كثيرا خلال السنوات الماضية لما أظهرته من جهد وطني خالص في الدفاع عن حق المستهلك في تداول وامتلاك واستهلاك منتجات آمنة.

ربما القضية هذه المرة مختلفة، كونها مستحدثة وتحتاج إلى مختبرات ليست موجودة لدينا، بيد أن ما هو مطلوب من المؤسسة الرقابية الوطنية أن تظل دائما كما هي تحوز على ثقة الأردنيين وأن تكون صمام الأمان لهم وحائط الصد الأمامي الذي يحمي الأسواق من أن يتسرب إليها أي من المنتجات المخالفة ودون النظر إلى أي اعتبار آخر سوى اعتبار المواطنين وحماية حقوقهم.

المنتج المحلي هذه المرة كسب الجولة وكسب ثقة الأردنيين، وهذا مؤشر مهم لكل المؤسسات الأردنية لأن تدرك أن الجودة ورضا المستهلكين هي رأس المال الأول الذي يجب الاعتناء به والحفاظ عليه والتنافس على أساسه، وهذا لا يعني بأي حال من الأحوال التقليل من شأن رأس المال الخاص أو الأجنبي العامل على الأراضي الأردنية، بل العكس هو الصحيح عندما تكون المواصفات والمقايسس واحدة وتسود على الجميع وعندما تكون الرقابة صارمة لا تستثني أحدا.

دعم المؤسسات والمنتجات الوطنية واجب على الجميع، كما هو واجب على القائمين عليها ليكونوا عند مستوى الثقة بالجودة والاتقان، وهذا ينطبق تماما على رأس المال الأجنبي فهو وطني طالما أنه يُشغل أردنيين ويعتني بالجودة وتنافسية السعر بما يخدم مصالح المستهلكين.//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير