اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
سانا: انفجار بموقع للجيش السوري جنوب حلب عادات يومية تزيد خطر الجلطات بعد منتصف الليل .. دماغك لا يعمل بالطريقة نفسها بعضها شائع .. 5 أطعمة يُفضل تجنب تناولها مع القهوة ليس صدفة .. لماذا يرتدي الجراحون الأخضر في غرفة العمليات؟ الأردن وبنما يوقعان مذكرة تفاهم للإعفاء المتبادل من التأشيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية رمزي المعايطة .. مبارك صيادها طبيب أسنان أردني.. تسجيل أول ظهور لـ "سمكة الشيطان" في البحر الأحمر تفجيرات إسرائيلية ليلية تهز المنصوري بجنوب لبنان لجنة فلسطين في نقابة الصحفيين تستنكر اقتحامات المسجد الأقصى ولي العهد لجو حطاب: كل الناس مبسوطة بالذي تقدمه للأردن مكافحة المخدرات تواصل حملتها ضد مادة الكريستال وتلقي القبض على ٥٥ مروجاً وتاجراً للكريستال خلال تعاملها مع ١١٩ قضية في الأسبوع الثامن من الحملة الفيصلي يضرب البقعة برباعية ويتصدر دوري المحترفين انطلاق دورة تدريبية في تحليل البيانات والتحول الرقمي في وزارة الشباب. إعلام عبري يستبعد لقاء ترامب بنتنياهو خلال زيارته الولايات المتحدة عرض مسرحي أردني لذوي الإعاقة بدار الأوبرا المصرية السواعير: الأزمة السياحية قد تطول ولا يمكن تحديد موعد انتهائها 12 مليون جنيه إسترليني سنويا .. تكلفة تأمين الحماية الخاصة للأمير هاري وزوجته "الكرسي الذي بقي فارغًا" قرارات مجلس الوزراء ليوم الأحد الموافق للعشرين من أيلول 2026م

الأردنيون يتسوقون في دمشق .. مع صعوبة إنهاء جمود الأسواق

الأردنيون يتسوقون في دمشق  مع صعوبة إنهاء جمود الأسواق
الأنباط -

- جحظت عيناه عندما سمع زبونا أردنيا يطلب من عامل في محل حلويات شهير بحي الميدان الدمشقي، يطلب خمسين كيلو حلويات مشكّلة ضمن خمس وعشرين حقيبة وبأسرع ما يمكن لأنه «مستعجل».

أبو محمد الدمشقي الذي أصيب بالذهول دفعه الفضول لسؤال الزبون الأردني عما إذا كان لديه محل حلويات في الأردن، وجاءته الإجابة بالنفي والتأكيد على أنها: «تواصي للأهل»!

بعد تبادل التمنيات بالصحة كان الحديث عن فارق الأسعار بين سوريا والأردن سيبدأ لولا أن الأردني كان في عجلة من أمره منهمكا باختيار الأنواع التي يريدها، أما أبو محمد، فكبت فضوله وانصرف لشعور عميق بالحسرة على ما آل إليه أحوال السوريين. كبت مرغما رغبته في مفاصلة البائع والاحتجاج على الغلاء فمشترياته من الحلويات لن تتجاوز الكيلو الواحد، أخذه ومضى بصمت.

يقع حي الميدان العريق الشهير بمحلات الأطعمة والحلويات، جنوبي دمشق، يقصده الأردنيون دون الاضطرار للدخول إلى العاصمة السورية، فمجرد قطعهم أوتوستراد درعا - دمشق، يصلون إليه ليأخذوا احتياجاتهم من ملذات الأطعمة الشامية (مربيات، فواكه مجففة، حلويات شرقية، فتّات، مقادم، خبز تنور، وخضار فواكه وكل ما يبهج العين والنفس)، ويقفلون عائدين في اليوم ذاته. فتكلفة الرحلة ليوم واحد لا تتجاوز 26 دينارا أردنيا بحسب سائق تاكسي في مكتب سفريات بدمشق، الذي قال لنا، بأن «السائق الأردني رابح بجميع الحالات حتى لو لم يأت معه غير راكب واحد، إذ يكفيه تزويد سيارته بالبنزين بسعر أرخص من عمان بثلاث مرات، وملء سيارته ببضائع ومواد غذائية يصرفها في سوق الرمثا بسعر أعلى بثلاث مرات».

ويقدر سعر لتر البنزين في الأردن بـ0.825 دينار (بما يعادل 1.163 دولار تقريباً)، بينما سعره في سوريا 225 ليرة سورية، بما يعادل (0.47 دولار تقريباً).

عامل في محل للفواكه المجففة في الميدان، أكد أنه «من سنوات لم يشهد سوق الميدان بيعا على هذا المستوى. تأتي السيارات الأردنية لتفرغ محلات الحلويات والمأكولات الشامية، إذ أن الشراء غالبا يكون بسعر الجملة». ويضيف: لا شك أن فارق الأسعار بين سوريا والأردن هو السبب، فالمنتجات السورية بالنسبة للأردني ذات جودة عالية وبسعر رخيص. مثلا، «أسعار الحلويات والمربيات السورية الجيدة ما بين 20 إلى 30 دولارا أي من عشرة إلى إلى خمسة عشر ألف ليرة، وهو رقم باهظ جدا بالنسبة للسوريين لكنه معقول جدا بالنسبة للأردنيين».

على مدخل دمشق الجنوبي عند نهاية أوتوستراد درعا حيث حاجز القوى الجوية الأكبر في دمشق، عاد الازدحام إلى أكبر مول تجاري بدمشق المجاور للحاجز بعد سنوات من الركود. وأيام الجمع تزدحم سيارات المتسوقين في محيط المول لتمتد إلى مسافات طويلة خارج المواقف الخاصة بالمول.

هزار، سيدة سورية متزوجة من أردني جاءت لزيارة أهلها بدمشق بعد انقطاع خمس سنوات، كانت تتسوق في طريق عودتها إلى عمان، ورغم فرحتها الكبيرة برؤية أهلها، إلا أنها انهارت بالبكاء لدى سؤالها: كيف وجدت الشام بعد غياب؟ بصعوبة أجابت: «الله يعين الشام، صحيح رجع الأمان لكنها متعبة جدا، أهلي متعبون، ولم أجد معظم معارفي وأصدقائي». وعن حال الطريق من الأردن إلى دمشق، قالت: «الطريق كان آمنا الحمد لله لكن الخراب لا يوصف».

في سلة التسوق وضعت هزار علب حلويات وربطات خبز وكعك وعلب أجبان وألبان ومكدوس ومعلبات إنتاج سورية، نظرت إليها وقالت: «آخدة معي روايح الشام... الشام بتبقى بلد الخير لو شو ما صار».

وخلال الأسبوع الماضي شهدت أسواق دمشق القديمة ازدحاما لم تشهده منذ سبع سنوات، تزامنا مع مناسبة المولد النبوي الشريف، ورغم الوضع الخدمي لسوق البزورية التاريخي، وشروع البلدية باقتلاع أحجار الشارع للإصلاحات، وانقطاع التيار الكهربائي المتكرر، إلا أن ذلك لم يمنع تزاحم الأقدام في سوق البزورية أمام محامص الملبس الشامي (لوز مغبر بالسكر) وفي باحة الجامع الأموي ومحيطه. تاجر في البزورية أكد أن أكثر من 70 في المائة من الذين كانوا في البزورية في موسم المولد النبوي، ليسوا من أهل الشام، و50 في المائة ليسوا سوريين «وكأن أمة لا إله الله كلها تحج إلى الأموي» وتابع: «نحن معتادون على ازدحام زيارات الحج الشيعي إلى الشام القديمة حيث مقام السيدة الرقية المجاور للجامع الأموي، ولكن ازدحام عيد المولد النبوي كان هذا العام شديدا جدا، وكان هناك زوار كثر من لبنان والأردن».

ورغم أن «الحركة بركة» كما يقول التاجر، غير أنه يشدد على صعوبة التعويل على الزوار لتحريك الأسواق السورية التي تشهد جمودا مخيفا، فالأردني واللبناني، وسواهما، يقبلون على أسواق دمشق ويشترون إنتاجها من الغذائيات والحاجات التموينية، وهذه حركة محدودة، لأن باقي المواد راكدة لا تتحرك لانعدام القدرة الشرائية لدى الغالبية العظمى من السوريين، خاصة بعد ارتفاع سعر الدولار إلى خمسمائة ليرة. هذا ناهيك عن «ثالوث الرعب» الذي يضرب المحلات ويؤدي إلى إغلاق العشرات منها، وثالوث الرعب تعبير رائج في الأوساط التجارية ويعني (دوريات الجمارك والمالية والتموين)، والسبب كما يقول محدثنا «كأن الدوريات تعمل لحسابها، فيدخل عناصرها إلى المحلات للتشبيح والتشليح». (الشرق الاوسط)

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير