اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
سانا: انفجار بموقع للجيش السوري جنوب حلب عادات يومية تزيد خطر الجلطات بعد منتصف الليل .. دماغك لا يعمل بالطريقة نفسها بعضها شائع .. 5 أطعمة يُفضل تجنب تناولها مع القهوة ليس صدفة .. لماذا يرتدي الجراحون الأخضر في غرفة العمليات؟ الأردن وبنما يوقعان مذكرة تفاهم للإعفاء المتبادل من التأشيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية رمزي المعايطة .. مبارك صيادها طبيب أسنان أردني.. تسجيل أول ظهور لـ "سمكة الشيطان" في البحر الأحمر تفجيرات إسرائيلية ليلية تهز المنصوري بجنوب لبنان لجنة فلسطين في نقابة الصحفيين تستنكر اقتحامات المسجد الأقصى ولي العهد لجو حطاب: كل الناس مبسوطة بالذي تقدمه للأردن مكافحة المخدرات تواصل حملتها ضد مادة الكريستال وتلقي القبض على ٥٥ مروجاً وتاجراً للكريستال خلال تعاملها مع ١١٩ قضية في الأسبوع الثامن من الحملة الفيصلي يضرب البقعة برباعية ويتصدر دوري المحترفين انطلاق دورة تدريبية في تحليل البيانات والتحول الرقمي في وزارة الشباب. إعلام عبري يستبعد لقاء ترامب بنتنياهو خلال زيارته الولايات المتحدة عرض مسرحي أردني لذوي الإعاقة بدار الأوبرا المصرية السواعير: الأزمة السياحية قد تطول ولا يمكن تحديد موعد انتهائها 12 مليون جنيه إسترليني سنويا .. تكلفة تأمين الحماية الخاصة للأمير هاري وزوجته "الكرسي الذي بقي فارغًا" قرارات مجلس الوزراء ليوم الأحد الموافق للعشرين من أيلول 2026م

حكومة عكس عقارب الساعة

حكومة عكس عقارب الساعة
الأنباط -

تأييد شعبي للرئيس وهجوم سياسي عليه وفريقه مليء بالثقوب

حكومة عكس عقارب الساعة

المساحة الرمادية ملغاة في الموقف من الرزاز

صراع بين النواب وقواعدهم الشعبية وعطية يكشف المستور

الدغمي يهجم وخوري يدعم والنشطاء يضعون الحبة في بيت النار

 

الانباط – عمان - عمر كلاب

 

هناك فضيلة لحكومة الدكتور عمر الرزاز لم يتعرض لها كثيرون , وهي الغاء المساحة الرمادية في تعليقات وتحليلات النخبة الاردنية والنشطاء التفاعليين , فهي تحظى بدعم شعبي كبير وبهجوم سياسي كاسح , ولا تجد اليوم من يتلكأ في التحليل او الموقف , فقد ذابت المنطقة الرمادية في السياسة وثمة استدارات نيابية ثقيلة نحو منح الحكومة الثقة بسبب الرأي الشعبي الايجابي حيال شخص الرئيس وسلوكه الاداري والمالي في المواقع التي شغلها .

بالعادة كانت الحكومات تحظى بتأييد النواب عكس المزاج الشعبي اي انها كانت تسير مع التيار النخبوي عكس التيار الشعبي  , في حين انها تسير اليوم عكس عقارب الساعة , فالنائب طارق خوري احد ابرز النواب الحاجبين تقليديا يستقوي باللحظة الشعبية ويهاجم النواب الراغبين بالحجب فحسب منشور له على مواقع التواصل يقول خوري " لا استطيع ان استوعب كيف لمن منح الثقة لحكومة الملقي , حكومة الجباية والضرائب ورفع الاسعار والاضطرابات , ان يفكر بحجب الثقة عن حكومة الرزاز بحكم مسبق علما ان هذه الحكومة بدات تعمل لصالح الوطن والمواطن , حكومة منفتحة نحو الشعب وتمد يدها نحو الجميع .. " , فالنائب خوري يستهجن على النواب مجرد التفكير بحجب الثقة .

نائب بحجم خليل عطية ووزنه السياسي والنيابي , يشرح بإسهاب حيرته حيال الثقة بالحكومة , فعقله السياسي وطبيعة التشكيلة والتصريحات الحكومية تقرّبه من الحجب في حين ان قاعدته الشعبية وهي من اعرض القواعد الشعبية لنائب في البرلمان تضغط عليه لمنح الثقة , ويقول عطية ان هذه الحالة الاولى التي تمرّ عليه منذ بداية نيابته في العام 1997 , ومعروف ومألوف عن خليل عطية انه من اكثر النواب احتراما لموقف ورأي قاعدته الانتخابية التي تحمله الى مجلس النواب دون اي جهد , وحنكته السياسية تمنعه من التورط في التصريحات على غرار زميله خوري .

الناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي وتحديدا المدمنون على نقد الحكومات , باتوا اكثر ليونة حيال حكومة الرزاز , فالناشطة منال كشت تهاجم بضراوة كل من ينتقد الحكومة وتحديدا الرئيس الرزاز , وتقصف عبر صفحتها النواب الحاجبين مسلحة بسلوك ايجابي للرئيس الرزاز الذي يحمل سيرة مهنية ومالية ايجابية ومعروف ان نزاهة اليد مُدخل الى الزعامة في المجتمع الاردني , ولا تخجل الناشطة غادة الشيخ من موقفها المعلن بأن الرزاز " الريس " حسب تعبيرها وحتى قبل ان تنتقل جمانة غنيمات رئيستها في التحرير وصديقتها الى مقعد الوزارة , وحتى اللاذعة ديما علم فإن لهجتها حيال انتقاد حكومة الرزاز اقل من المألوف عن ديما علم .

الارتياح الذي قوبلت به شخصية الرزاز الوازنة والهادئة لم تمنع النخبة التقليدية من الهجوم على حكومته مع الاقرار بطبائع شخصيته ونزاهته , فالوزير الاسبق امجد المجالي شنّ هجوما كاسحا على حكومة الرزاز شخصا وفريقا خلال برنامج تلفزيوني متهما الرزاز بأنه احد مخرجات صندوق النقد الدولي واحد اعضاء فريق الليبرالية المتوحشة , وانه لا يتمتع بكاريزما الرئيس , وكذلك الحال على قاطع نائب بحجم عبد الكريم الدغمي الذي تقول الاخبار بأنه سيكون اول المتحدثين اليوم في الجلسة البرلمانية للرد على خطاب الثقة وسيكون اول الحاجبين .

بدورهم نجح انصار الدولة المدنية والمجتمع المدني في توفير ارضية ايجابية لحكومة الرزاز رغم اقرارهم بخيبة املهم في الفريق الوزاري لكنهم يرون ان الرئيس هو الذي يعكس شخصيته وسلوكه على الفريق وليس العكس ومسلحين ايضا بوعود رزازية بالتعديل بعد اجتياز حاجز الثقة وسيكون التعديل واسعا , لكنهم يغفلون ان الحكومة التي تستعجل التعديل وتتورط فيه في بداية حياتها بالعادة لا تملك عمرا طويلا ولعل مثال حكومة الدكتورين عدنان بدران وهاني الملقي شاهدتان على المعادلة .

حكومة الرزاز تمتلك الفرصة لتكون علامة فارقة في الحياة السياسية الاردنية , فالرئيس قادم بشعبية لم يتحصل عليها اي رئيس وزراء منذ العام 1989 , وبيده ان تكون هذه العلامة فارقة بالمنحى الايجابي رغم كل تعكيرات الصفو التي جلبها الفريق الوزاري , والاهم عليه ان يحذر الشعبية العالية فهي سريعة الانقلاب الى النقيض تحديدا اذا استشعرت مخابئ الدولة العميقة ان هذه الشعبية ستخرج الرئيس عن مألوف العلاقة وتبعاتها بين اجنحة السلطة واثرها على السيستم العام , حينها ستكون العلامة الفارقة سلبية جدا , ففريقه الوزاري مليء بالثقوب السوداء وبالتصرفات المقلقة والخارجة عن المألوف الشعبي تحديدا , لكنها بكل الاحوال نجحت في الغاء المنطقة الرمادية في المواقف منها وهذا سيف ذو حدين .//


 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير