البث المباشر
دينار ونصف بنزين.. كم نحن أغنياء! السؤال الاردني في الانتخابات الاسرائيلية السعودية: وفاة مقيمين وإصابة اثنين آخرين بسقوط شظايا في حقل شيبة ولي العهد يرعى حفل ختام بطولة العالم للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي “التوثيق الملكي” يشارك في إحياء يوم الوثيقة العربية لعام 2026 وزير الصحة يفتتح مؤتمر الجمعية الأردنية لجراحة الفم والوجه والفكين خطاب يحرز ذهبية الأردن الثانية ومقابلة يضيف الفضية في آسيوية ناغويا البارالمبية 2026 "أعمال للطاقة" تفوز بعقد لتقديم خدمات المشتريات بقيمة تتجاوز 100 مليون ريال قطري الصندوق الكويتي وايكاردا لدعم تطوير ونشر الأصناف الزراعية المحسنة وراثياً الأردن واليمن يوقعان مذكرة تعاون لتعزيز التبادل الثقافي والإبداعي والتراثي البنك العربي الإسلامي الدولي يقدم الرعاية الذهبية لـ "بطولة التايكواندو لدعم مرضى السرطان"
 رئيس الوزراء يلتقي حزب مبادرة في إطار سلسلة لقاءاته مع الأحزاب اختتام دورة فن القيادة والإدارة والتخطيط الاستراتيجي للأطباء في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية نائب عام عمان يقرر حظر النشر في قضية أحداث مستشفى النديم بمادبا حكم أردني يدير مباراتين في تصفيات مونديال كرة السلة أيلة تنظّم حملة لتنظيف قاع البحر في مرساها بمشاركة نحو 65 مشاركاً ضمن "نظفوا العالم 2026" ديوان المحاسبة: مضاعفة نسبة الاستجابة للمخرجات الرقابية خلال 5 سنوات سلطة العقبة تختتم مراجعة دراسة تقييم الأثر البيئي لمشروع ريفيرا هايتس مدير الأمن العام يبحث مع السفير الإماراتي سبل تعزيز التعاون المشترك كراون بلازا عمّان يعزز حضوره الإقليمي ضمن جوائز هوتيلير الشرق الأوسط 2026

خيارات محدودة أمام الدول العربية في مواجهة قرار ترامب حيال القدس

خيارات محدودة أمام الدول العربية في مواجهة قرار ترامب حيال القدس
الأنباط -

 عواصم – ا ف ب

يستبعد محللون ان يذهب قادة الدول العربية أبعد من اعلانهم الأخير خلال قمتهم السنوية عن رفضهم لقرار واشنطن حيال القدس، نظرا لقلة الخيارات المتاحة قبل شهر من موعد نقل السفارة الاميركية الى المدينة التي تقع في صلب أحد أطول الصراعات في الشرق الأسط.

كما ان الدول العربية الكبرى وفي مقدمها السعودية، بدت في القمة التي استضافتها الظهران الأحد غير مستعدة للمخاطرة بعلاقاتها القوية مع ادارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب في ظل مواجهة اقليمية مستمرة مع الخصم الأكبر: ايران.

وقال الخبير في شؤون الشرق الأوسط في "المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية" دوني بوشار لوكالة فرانس برس "بشكل عام، غالبا ما تكون القمم العربية خطابية أكثر منها عملية، ولا أظن ان الأمر سيتخطى العامل الخطابي" بعد قمة الظهران.

وأضاف "بالنسبة الى السعودية، فان الأولوية هي للعلاقة مع واشنطن".

وتعتبر إسرائيل القدس بشطريها عاصمتها "الأبدية والموحّدة"، في حين يطالب الفلسطينيون بأن تكون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المنشودة.

وكان ترامب أثار غضب الفلسطينيين حين أعلن في كانون الاول/ديسمبر الماضي اعترافه بالقدس عاصمة لاسرائيل ونيته نقل السفارة الاميركية اليها في أيار/مايو المقبل.

ويشكل هذا القرار قطيعة مع نهج دبلوماسي تبنته الولايات المتحدة طوال عقود. وكانت اسرائيل احتلت القدس الشرقية في عام 1967، وأعلنتها عاصمتها في 1980 في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي وضمنه الولايات المتحدة.

- خيارات محدودة -

وترى المحللة السياسية الفلسطينية نور عودة انه لم تكن هناك توقعات كبيرة قبل انعقاد القمة العربية حيال كيفية تعامل القادة العرب مع هذا القرار.

وأوضحت "الناس العاديون، والسياسيون، يدركون حجم المشاكل (...) العربية، وان الحكومات العربية لن تواجه ترامب".

وأطلق على اجتماع الظهران تسمية "قمة القدس". وندد العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز في الجلسة الافتتاحية بقرار الولايات المتحدة، ولحقه في ذلك زعماء دول عربية آخرون. كما أعلن الملك سلمان عن تبرعات بقيمة 150 مليون دولار للقدس و50 مليون دولار للاجئين الفلسطينيين.

وفي ختام القمة، اكّد المجتمعون في بيان انهم يرفضون القرار الاميركي، معتبرين انه "غير شرعي".

وقال مسؤول عربي لفرانس برس مشترطا عدم الكشف عن اسمه، ان "حتى أقرب حلفاء واشنطن (الرياض وأبوظبي والقاهرة) يدركون جيدا انهم لا يملكون الكثير من الخيارات الدبلوماسية".

وأضاف المسؤول "هدفهم تحسين موقف الفلسطينيين قدر الامكان، انما لن يذهبوا الى حد المواجهة مع الادارة" الأميركية.

واعتبر من جهته الوزير السابق غسان الخطيب نائب رئيس جامعة بيرزيت قرب رام الله ان قادة الدول العربية "ليسوا على استعداد للمخاطرة بعلاقاتهم مع الولايات المتحدة".

- عامل ايران -

ويأتي القرار الاميركي حول القدس في وقت تشهد علاقة ادارة ترامب بالسعودية والامارات ودول عربية اخرى، تقاربا كبيرا بعد سنوات من الجفاء مع إدارة الرئيس الأسبق باراك اوباما على خلفية الموقف من طهران، الخصم الأكبر للرياض.

وتخوض السعودية وايران منذ سنوات صراعات بالوكالة في الشرق الاوسط، من سوريا واليمن، الى العراق ولبنان.وتساند إدارة ترامب السعودية في هذه المواجهة، حتى انها ذهبت والى حد التلويح بامكانية تمزيق الاتفاق النووي الموقع بين ايران ودول غربية في عهد اوباما.

ويرى خليل حرب مدير تحرير موقع "جورنال" المتخصص بأخبار دول الخليج ان "السعودية والامارات من الدول العربية الأساسية التي تشعر منذ الاتفاق النووي مع ايران (2015) ان واشنطن لم تاخذ بالاعتبار هواجسها من الحضور الايراني القوي في المنطقة".

وتابع ان هاتين الدولتين تحاولان الآن "دفع إدارة ترامب (...) لمراجعة الموقف الاميركي من الاتفاق النووي. وفي لحظة سياسية كهذه، لا تريد الرياض احراج او اغضاب الاميركي".

بدوره يقول المحلل كريم بيطار من "معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية" ومقره باريس ان السعودية وحلفاءها "يشعرون بالقلق من التهديد الايراني، ويعتبرون ان عليهم تنسيق جهود مكافحة ايران عبر الولايات المتحدة، واسرائيل".

- عنف، أم سلام؟ -

وفي خضم الجدل الذي أثاره قرار ترامب بشان القدس، حذر مراقبون من ان الخطوة قد تؤدي الى أعمال عنف جديدة في المنطقة. الا ان بوادر انفتاح على اسرائيل، ودعوات غير مسبوقة للسلام مع الدولة العبرية، بدأت تخرج الى العلن.

وقال ولي العهد السعودي الأمير الشاب محمد بن سلمان (32 عاما) في مقابلة مع مجلة "ذي أتلانتيك" الاميركية قبل نحو اسبوعين ان للاسرائيليين الحق في ان تكون لهم أرضهم، معتبرا انه إذا تحقق السلام "فستكون هناك الكثير من المصالح بين اسرائيل ودول مجلس التعاون الخليجي".

واتصل الملك سلمان بالرئيس الاميركي بعد ساعات من هذه التصريحات، ليجدد موقف المملكة "تجاه القضية الفلسطينية والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في قيام دولته المستقلة وعاصمتها القدس".

وعشية قمة الظهران، نشرت صحيفة "الرياض" مقالا لنائب لرئيس تحريرها بعنوان "قمة الظهران.. سلام مع اسرائيل ومواجهة مع ايران"، اعتبر فيه ان "على العرب أن يدركوا أن إيران أخطر عليهم من إسرائيل".

وأضاف في دعوة غير مسبوقة في صحيفة سعودية "لا خيار أمام العرب سوى المصالحة مع إسرائيل، وتوقيع اتفاقية سلام شاملة، والتفرغ لمواجهة المشروع الإيراني في المنطقة".

شرح الصورة

صورة للقدس ومسجد الصخرة التقطت في 4 كانون الاول/يسمبر 2017

 

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير