البث المباشر
ولي العهد يرعى حفل ختام بطولة العالم للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي “التوثيق الملكي” يشارك في إحياء يوم الوثيقة العربية لعام 2026 وزير الصحة يفتتح مؤتمر الجمعية الأردنية لجراحة الفم والوجه والفكين خطاب يحرز ذهبية الأردن الثانية ومقابلة يضيف الفضية في آسيوية ناغويا البارالمبية 2026 "أعمال للطاقة" تفوز بعقد لتقديم خدمات المشتريات بقيمة تتجاوز 100 مليون ريال قطري الصندوق الكويتي وايكاردا لدعم تطوير ونشر الأصناف الزراعية المحسنة وراثياً الأردن واليمن يوقعان مذكرة تعاون لتعزيز التبادل الثقافي والإبداعي والتراثي البنك العربي الإسلامي الدولي يقدم الرعاية الذهبية لـ "بطولة التايكواندو لدعم مرضى السرطان"
 رئيس الوزراء يلتقي حزب مبادرة في إطار سلسلة لقاءاته مع الأحزاب اختتام دورة فن القيادة والإدارة والتخطيط الاستراتيجي للأطباء في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية نائب عام عمان يقرر حظر النشر في قضية أحداث مستشفى النديم بمادبا حكم أردني يدير مباراتين في تصفيات مونديال كرة السلة أيلة تنظّم حملة لتنظيف قاع البحر في مرساها بمشاركة نحو 65 مشاركاً ضمن "نظفوا العالم 2026" ديوان المحاسبة: مضاعفة نسبة الاستجابة للمخرجات الرقابية خلال 5 سنوات سلطة العقبة تختتم مراجعة دراسة تقييم الأثر البيئي لمشروع ريفيرا هايتس مدير الأمن العام يبحث مع السفير الإماراتي سبل تعزيز التعاون المشترك كراون بلازا عمّان يعزز حضوره الإقليمي ضمن جوائز هوتيلير الشرق الأوسط 2026 الأمن يكشف تفاصيل آلاف عبوات زيت الزيتون الفارغة ويضبط المتورطين بالغش للعام السادس على التوالي.. زين تجدّد تعاونها مع مؤسسة الأميرة عالية لمواصلة دعم محمية المأوى وزير الأوقاف يفتتح مسجد الحنانة الكبير في الطفيلة

سوريون يعانقون أهلهم بعد سنوات على احتجازهم لدى فصائل المسلحين في الغوطة الشرقية

سوريون يعانقون أهلهم بعد سنوات على احتجازهم لدى فصائل المسلحين في الغوطة الشرقية
الأنباط -

سوريون يعانقون أهلهم بعد سنوات على احتجازهم لدى فصائل المسلحين في الغوطة الشرقية

دمشق – ا ف ب

حملت وفاء في يدها صورة قديمة لشقيقتها الصغرى غنى، وراحت تبحث في وجوه الناس حولها لتتعرف إليها بعد أكثر من أربع سنوات على خطفها على يد فصيل جيش الاسلام قرب دمشق وكانت لا تتجاوز 12 عاماً.

وبموجب اتفاق أعلنت عنه دمشق الأحد، أفرج فصيل جيش الإسلام في مدينة دوما في الغوطة الشرقية مساء الاحد عن دفعة أولى من 50 مدنياً كان خطفهم من مدينة عدرا العمالية شمال شرق دمشق في كانون الثاني/ديسمبر العام 2013.

وكانت وفاء برهوم (33 عاماً) القادمة من بلدة مصياف في وسط البلاد، تبحث بالاضافة الى شقيقتها، عن والدتها ووالدها وشقيقها الذين خطفوا جميعاً على غرار مئات آخرين من عدرا العمالية.

وفي صالة الفيحاء في دمشق التي نقل اليها الجيش السوري المدنيين المُفرج عنهم، كانت تدور بين الجموع، وتمعن النظر في وجوهم... إلى أن حالفها الحظ أخيراً لترى غنى واقفة امامها.

عانقت وفاء شقيقتها بشدة، ولم تترك يدها، ورددت "هذه هي رائحتها، لا يمكن أن أتوه عنها، عيناها ونظرتها هي ذاتها، لكنّها أصبحت صبية يافعة".

تغيرت ملامح غنى التي بلغت عامها السادس عشر. فقد أمست أكثر طولاً وانسابت ضفيرتها السوداء الطويلة خلف ظهرها.

وكانت الفتاة تنظر من حولها باستغراب. فهي ترى مشهداً غاب عنها لسنوات، وقالت لفرانس برس "كنت أحلم في صغري أن أكون طبيبة، ولكن حين خطفت بات حلمي فقط أن اخرج".

لكن فرح العائلة لم يكتمل. فقد خرجت غنى مع والدتها، فيما يبقى مصير والدها وشقيقها مجهولاً.

وإثرَ عملية عسكرية جوية وبرية وعمليتي إجلاء لمقاتلين معارضين، سيطر الجيش السوري على 95 في المئة من الغوطة الشرقية التي شكلت لسنوات معقلاً للفصائل المسلحة قرب دمشق، لتبقى دوما وحدها تحت سيطرة فصيل جيش الإسلام.

وبعد تصعيد عسكري الاسبوع الماضي، أعلنت دمشق اتفاقا نص على إفراج جيش الاسلام عن المخطوفين لديه وخروجه من مدينة دوما. وتتواصل عملية إجلاء مقاتليه مع عائلاتهم منذ مساء الأحد. فيما يفترض ان يتم الافراج عن دفعات جديدة من مدنيي عدرا العمالية.

- "ولادة جديدة" -

وهناك آلاف الأشخاص المفقودين في سوريا. ولا يُعرف ما اذا كانوا مخطوفين أو معتقلين، أحياء أو أمواتا. ويُعد ملف المفقودين أحد الملفات الأكثر تعقيداً التي خلّفتها الحرب في سوريا منذ اندلاعها في العام 2011.

ومع تقدم الجيش السوري في الغوطة الشرقية، وبدء تنفيذ اتفاقات إجلاء المقاتلين المعارضين منها قبل نحو ثلاثة أسابيع، يتوافد يومياً إلى المعابر المؤدية إلى الغوطة عشرات الأشخاص الذين يأملون رؤية أحبائهم.

وارتفعت في صالة الفيحاء الرياضية أعلام روسية وسورية، وتجمع العشرات في ملعب كرة السلة والمدرجات حوله وأنظارهم موجهة إلى المدخل، وكلما دخل أحد المخطوفين السابقين، ارتفعت اصوات التصفيق والهتافات.

وبدا التعب واضحاً على المفرج عنهم، حتى أن وجوههم كانت متسخة وثيابهم رثة.

ونزعت سونيا ديّوب (43 عاماً) حجاباً أبيض وضعته على رأسها وخلعت عباءة سوداء ارتدتها فوق ثيابها، قبل أن تعانق شقيقها أسامة.

ومسح أسامة وجه اخته والدموع تنهال على وجهيهما. ثم قبّل عينيها ورأسها، وقال لفرانس برس "لا أصدق حتى اللحظة أنني أرى أختي، حلمتُ كثيراً بهذه اللحظة، والآن تحقق الحلم".

وجثت سونيا على قدميها طالبة ماء، قبل أن تتوجه إلى إحدى الطاولات التي وزعتها الشرطة السورية في المكان لتسجيل أسماء المفرج عنهم، وتوثيق حالاتهم.

وبرغم التعب، لم تغب الابتسامة عن وجه سونيا التي قالت "لا أريد أن أبكي بعد الآن، هذه بداية جديدة للحياة، هذه ولادة جديدة".

- "عدت يا أمي" -

وتم في الايام الماضية الافراج عن دفعات أخرى من المخطوفين لدى الفصائل المعارضة في الغوطة الشرقية.

وظهر العشرات من هؤلاء في العام 2015 في شريط فيديو وقد وضعوا في أقفاص حديدية كبيرة على متن ثلاث شاحنات تجولت في شوارع مدينة دوما.

واتهم المرصد السوري لحقوق الإنسان وقتها جيش الإسلام باستخدامهم كـ"دروع بشرية".

ولم تتمالك والدة رشا نفسها حين رأت ابنتها سالمة أمامها، فانهارت على الأرض باكية.

وركضت رشا نحوها، جلست على الأرض قربها تقبلها وتمسح الدموع عن وجهها، مرددة بصوت عال "عدت يا أمي.. عدت يا أمّي".

ولم يحالف الحظ زينة خلوف (38 عاماً) التي جلست وحيدة على درج الصالة، تضع يدها على خدها وتنظر الى البوابة الرئيسية علّ مفاجئة تحصل ويدخل شقيقها.

وقالت لفرانس برس "لقد خاب ظنّي، كنت أتمنى لو أن أخي بين المفرج عنهم"، مضيفة "لم أفقد الأمل، سأبقى أنتظر هنا حتى الصباح، لعلّه يكون في الدفعة القادمة".

شرح الصورة

صورة وزعتها وكالة الانباء السورية الرسمية "سانا" في التاسع من نيسان/ابريل للقاء عائلة بعد الافراج عن أفراد منها كانوا محتجزين لدى جيش الاسلام في دوما

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير