البث المباشر
4 وجبات خفيفة تدعم صحة القلب وتساعد على ضبط ضغط الدم أداة بالذكاء الاصطناعي تحلل الوجوه لتتنبأ بفرص النجاة لدى مرضى السرطان وصول جثمان شاب أردني توفي إثر نوبة قلبية في قطر الصداع في الخريف ليس صدفة .. طبيبة تكشف أبرز محفزاته البنك العربي ومركز هيا الثقافي يختتمان مشروع "سلامة الأطفال في العالم السيبراني" الأمير فيصل يحضر احتفال مؤسسة ومركز الحسين للسرطان بمرور 25 عاما على تأسيسهما باريس سان جيرمان يهزم برشلونة برباعية في دوري أبطال أوروبا الاقتصاد الرقمي بالأردن.. تقدم في المؤشرات واختبار للعائد الاقتصادي الإمارات تتصدر عالمياً استخداماً للذكاء الاصطناعي التوليدي بنسبة 73.3% المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب أجهزة تحكم إلكترونية بواسطة طائرة مسيّرة التربية تحذر من الالتحاق بمدارس ومؤسسات تعليمية خارجية غير معتمدة ومرخصة ولي العهد يرعى الأربعاء حفل ختام بطولة العالم الثانية للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي آل أبو الفيلات مبَادَرَةُ خُطَى الحُسَيْنِ وَأَثَرُهَا فِي النُّهُوضِ بِالقِطَاعِ الشَّبَابِيِّ Orange Money الأولى في الأردن لاستقبال حوالات ويسترن يونيون وإرسالها إلكترونياً بالتعاون مع مشربش للصرافة غسان الحمادنة شقيق الوزيرة السابقة مها العلي في ذمة الله جمعية الفنادق الأردنية ومؤسسة التدريب المهني توقّعان اتفاقية لربط التدريب باحتياجات سوق العمل الفندقي المخابز الأردنية المتنقلة في غزة تنتج أكثر من 69 مليون رغيف خبز كناكريه: 12.1 مليار دينار أرباح استثمارات الضمان منذ تأسيس الصندوق ضمن حملة (الوداد 7).. عيادة زين المجانية المتنقّلة تقدّم خدماتها الصحية في معان

مشكلة وكالة الغوث المتكررة...

مشكلة وكالة الغوث المتكررة
الأنباط -

 

د. عزت جرادات

 

بعد اقتراف (منظمة الأمم المتحدة) القرار (181) عام (1947) بتقسيم فلسطين: دولة لليهود ودولة لعرب فلسطين، وبعد نكبة الشعب الفلسطيني (أو النكبة العربية 1948) باحتلال اليهود (78%) من مساحة فلسطين، كانت الصدمة التي تلقتها تلك المنظمة حيث أدى قرارها إلى إيجاد ما يقارب ثلاثة أرباع المليون لاجئ فلسطيني، فهل جاء قرارها رقم (302) لعام (1949) بتأسيس (وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى- فلسطين والأردن وسورية ولبنان) هل جاء استجابة ضميرية (نسبة إلى الضمير)؟، ولا أظن ذلك، كان الهدف المعلن لتأسيس هذه (الوكالة) تقديم برامج الإغاثة المباشرة والتشغيل للاجئي فلسطين لتشمل توفير خدمات (التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والبنية التحتية للمخيمات وتحسين تلك الخدمات).

باشرت الوكالة عملها (أيار 1950) بانتظار حل ما (لمسألة لاجئي فلسطين) التي أصبحت أكثر تعقيداً، فقد أصبح حجم من ينطبق عليهم تعريف (اللاجئ الفلسطيني حسب ما قررته تلك الوكالة)، أصبح ما يقارب خمسة ملايين لاجىء فلسطيني، وأصبحت مسالة اللاجئين الأصعب بالنسبة لأي حل للصراع العربي- الصهيوني، أو (الفلسطيني- الإسرائيلي).

كان الأصل أن تكون هذه الوكالة مؤقتة تنتهي بانتهاء حل القضية الأساسية، ولكنها استمرت في تقديم الخدمات لأربعة أجيال من لاجييء فلسطين، واقترفت منظمة الأمم المتحدة الخطأ الثاني عندما جعلت تمويل الوكالة من خلال (التبرعات الطوعية للدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة)، في حين أنه كان الأصل أن تتحمل (المنظمة) مسؤوليتها، فتلتزم بتوفير التمويل اللازم لموازنة (الوكالة)، وقد كانت الولايات المتحدة، والسويد، والدول الاسكندينافية، واليابان، وكندا، وبعض دول الخليج العربية، من الدول المانحة بتفاوت في النسب والسنوات، متأثرة بالظروف السياسية والاقتصادية العالمية والإقليمية والمحلية لتلك الأقطار، ومن هنا، كانت تظهر أزمات الوكالة المالية، فتحرك مقرها الرئيسي من (فينا) لاستطلاع آراء الدول المستضيفة (الأردن وفلسطين وسورية ولبنان)، حول رؤيتها للتخلي عن مسؤولياتها وإلقاء العبء على هذه الدول المستضيفة، لقد واجهنا في الأردن، ومن خلال التنسيق ما بين الوزارات المعنية بالخدمات (التربوية، والصحية، والاجتماعية، وتحسين مستوى الحياة) تلك الاستطلاعات برفضٍ تام، باعتبار ذلك مسؤولية الوكالة (غوث اللاجئين) و(الأمم المتحدة).

لقد تكررت الأزمة المالية للوكالة، وأصبحت خدماتها وبرامجها مهددة بالتوقف، إلى أن تتم المناشدة الدولية من جديد لإنقاذ الموقف، وهو أسلوب أقل ما يقال فيه أنه تساهل (الأمم المتحدة) في مواجهة الأزمة المتجددة، وكانت جميع الأزمات تنتهي بإيجاد التمويل، بشكل أو بآخر، ولكن ذلك لم يأخذ على الإطلاق منحاً سياسياً، فهو يتعلق بجوانب إنسانية (حق التعليم، والرعاية الصحية والاجتماعية)، أما الأزمة المالية الحالية (للوكالة) فقد أخذت نهجاً درامياً، فأكبر المانحين غضب على (124) دولة في منظمة الأمم المتحدة لم تكترث بوعيدها، فصب غضبه على طرف ثالث (السلطة الوطنية الفلسطينية) والتي لا تتحمل مسؤولية الأزمة (للوكالة)، ويتخذ موقفاً أبعد ما يكون ذا مصداقية عقلانية أخلاقية.

أخيراً، إن تكرار هذه الأزمة المالية (للوكالة) يدعو إلى إيجاد حلول آنية ومستقبلية، فالحلول الآنية قد تتحقق عبر ما ينتج من مناشدات دولية وتحذيراً من خطورة تقاعس أكبر دولة مانحة، لجأت لرد فشلها الذريع أو الصفعة التي تلقتها من (124) دولة رفضت الاهتمام بالوعيد، بردها إلى طرف ثالث ليقدم تنازلاً سياسياً وهو ما يمكن تسميته ابتزازاً يفتقر إلى العقلانية – الأخلاقية، فالطرف الثاني المتضرر هو (الوكالة) نفسها، ومن تقدم لهم الخدمات الإنسانية، وهذا الطرف مدعو إلى العودة إلى منظمة الأمم المتحدة نفسها لتعديل قرارها (302) ليكون التمويل (للوكالة) التزاماً من (المنظمة) كحل مستقبلي إلى أن تحل (قضية اللاجئين والعودة).//

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير