البث المباشر
لصوص متجر أبل فرنسا في ورطة .. "أجهزتكم معطلة ونتتبعكم" 5 خطوات بعد العشاء قد تساعد في خفض الكوليسترول الشرطة المصرية تقبض على مجرم شديد الخطورة فيروس شاموندا ينتشر في أوروبا وإصابة بشرية أولى بفرنسا التربية: قرابة 64 ألف طالب متوقع شمولهم بالمنح والقروض الجامعية النزاهة والفساد تحيل موظفَيْن في بلدية إربد الكبرى للمحكمة بتهمة التزوير مهرجان الرمان في إربد.. حكاية أرضٍ معطاءة وهوية وطنية تُروى بثمارها بيان للرأي العام صادر عن مؤسسة الإذاعة والتلفزيون المياه: رصد اعتداءات شبكات المياه باستخدام الذكاء الاصطناعي مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي العدوان وعباد والمالكي حمدي المناصير يطلق «مزيونّات بلادي».. أغنية تحتفي بجمال المرأة الأردنية وأصالة النشميات العقبة الخاصة توقّع 16 اتفاقية شراكة مع القطاع الخاص لتنفيذ مشاريع تنموية في العقبة . الأمن يكشف ملابسات تحطيم زجاج مركبة شخص من جنسية عربية في الأزرق أورنج الأردن تربط الشركات الناشئة المدعومة من برنامج PASS بأبرز رائدي القطاع الخاص خلال ثلاثة لقاءات إقليمية سوليدرتي الأولى للتأمين: سجلّنا في سداد مستحقات الأطباء يتحدث عن نفسه.. ولن نسمح باستهدافنا في خلاف مع قطاع التأمين بأكمله، ومن يراهن على ضعفنا أخطأ التقدير ابو علي ينعى وفاة الزميل عمار أبو سويلم من ضريبة الدخل والمبيعات حجازين يقود تحركات سياحية في إسطنبول لاستقطاب السوق التركي وفتح أسواق جديدة إغلاق باب الترشح لانتخابات الغرف التجارية باستثناء الشونة الجنوبية أسبوع عمّان للتصميم 2026 يختتم فعالياته بعد 16 يوماً من المعارض والبرامج 2.789 مليار دينار حجم التجارة الكلي في المنطقة الحرة بالزرقاء خلال 9 أشهر

الأردن بين نارين

الأردن بين نارين
الأنباط -

 

أسئلة وجودية مطروحة على الساحة ولا إجابات

 

 

واشنطن تهدد بمزيد من الاجراءات العقابية وأولها الاعتراف بيهودية الدولة

 

الأقليم العربي ترك الأردن منفردا ومغادرة محور الاعتدال انتحار سياسي

 

الأزمة الاقتصادية تضغط على العصب السياسي ووزير المالية يدعو لخطوة تنظيم

 

تسريبات عن ضرورة التهدئة واجراءات قريبة

 

عمان - الأنباط - قصي أدهم

 

تبحث دوائر صنع القرار اليوم، عن توليفة للاجابة على اسئلة وجودية ربما يعجز مؤسس الوجودية جان بول سارتر عن الاجابة عنها، والسؤال الأول كيف نوازن بين مصالح الدولة العليا في استجلاب الدعم الامريكي للأردن والبقاء على مسافة الأمان معه في الموقف من القدس الذي أشعل نيرانه الرئيس ترامب الذي استقبلت دوائر صنع القرار في الاردن خبر فوزه بكثير من الارتياح.

السؤال وجودي بالمضمون والاطار فالموازنة الأردنية ستدخل مسلخ الخطاب النيابي يوم الثلاثاء المقبل، وسط تربص نيابي بها لمغازلة الشارع الذي عاش فترات طويلة من اسابيعه الماضية في الشوارع والساحات، وهو يهتف بانسجام تام بين مكوناته من أجل القدس، مؤكدا بانه يقبل العيش تحت ضنك الحياة مقابل حماية القدس، لكن هذا الرأي ليس اجابة حقيقية كما يقول وزير المالية عمر ملحس الذي طالب بضبط ايقاع الشارع قليلا حتى تصل طلائع الدعم الامريكي، لأن العجز سيرتفع في حالة انقطاع الدعم الى حوالي ٢ مليار دولار وهذا رقم من الاستحالة تجاوز اثاره السلبية او تعويضه والرجل يتحدث بمنطق رقمي ودلالة اقتصادية بعيدا عن المشاعر القومية والوطنية.

دوائر حساسة في مطبخ صنع القرار، تتحدث علنا عن استحالة التفكير بمواجهة القرار الامريكي بمعزل عن بدائل الدعم للخزينة رافضة فكرة الاستدارة التي يجري الترويج لها من اوساط سياسية واعلامية وبرلمانية، فثمة مسألة غائبة عن اذهان اصحاب هذا الرأي مفادها وجود قرابة المليون اردني يعملون في المحور الذي يصطف فيه الاردن الآن والذي يتم الحديث عن ادارة الظهر له، فرغم كل خشونة التعامل من دول هذا المحور وهذا هو ثاني الاسئلة الوجودية، كيف يمكن الحفاظ على سلامة العلاقة مع دول «محور الاعتدال» حسب المصطلح الديبلوماسي وبين المقاربة او التقارب مع محور «الممانعة» حسب المصطلح الديبلوماسي ايضا.

الاجوبة بعيدة المنال ومساحة الهامش المتروكة للأردن لا تقبل اكثر من ذلك كما هي التسريبات الرسمية، فنحن امام عقول متشددة في حربها مع محور الممانعة وتحديدا «ايران» التي يصفها اعضاء بارزون في محور الاعتدال بأنها الخصم الأول وقبل الكيان الصهيوني، في حين ان الادارة الامريكية وبما يتعلق بالسؤال الاول ماضية في خطواتها وتفكر جديا بمعاقبة المخالفين اقتصاديا واجرائيا، فقد ابدت مصادر شديدة الاطلاع بأن ادارة ترامب تدرس الاعتراف بيهودية الدولة كخطوة تالية وعقابية، وهذا القرار يعني اعلان حرب على الأردن تحديدا، فالمقدسيون يحملون الجنسية الاردنية، وجرى استثناؤهم من قرار فك الارتباط الاداري والقانوني مع الضفة الغربية في ٣١/ ٧/ ١٩٩٨

الأردن الرسمي حتى اللحظة يحافظ على مسافة الأمان بين المطلوب شعبيا وبين المأمول رسميا، لكنه يعرف ان الانتقال الى خطوة اعلى يعني الانتحار السياسي والاقتصادي في ظل ادارة ظهر دول الجوار له وتركه منفردا في مواجهة اعتى دولتين في العالم واكثرهما نفوذا وبطشا في العالم كله، احداهما اكبر داعم لاقتصاده وثانيتهما رابضة على جواره.

وبالتالي هو يحاول المفاضلة بين الخيارات المرة والاشد مرارا، ومحاولة انتاج اواستنساخ معادلة العام ١٩٩٠ غير دقيقة بحكم الظرف الموضوعي والذاتي، ففي تلك الفترة كانت العراق محاصرة ولكنها قادرة على توفير دعم بديل للأردن، كذلك كان مزاج الشارع الاردني متصالحا مع قبول الأزمة الاقتصادية كونها حاصل موقف قومي لها أثر على الاقتصاد الأردني والآن ثمة يقين اردني بأن الفساد هو ابرز اسباب الأزمة وليس الحصار المفروض بعد تداعيات الربيع العربي، وكانت الانتفاضة ضاغطة على العصب الاسرائيلي، بعكس الحالة اليوم التي تسعى كثير من الدول الى التقارب مع الكيان الصهيوني.

الأخبار المتسربة تقول بأن الاردن دخل في مرحلة المواءمة بين القومي والوطني، بحيث يؤخذ الشارع الشعبي خطوة للخلف، او خطوة تنظيم وكذلك البرلمان الاردني، الذي سيبدأ جولة ديبلوماسية على محور الممانعة مقابل انضباط داخلي.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير