البث المباشر
4 وجبات خفيفة تدعم صحة القلب وتساعد على ضبط ضغط الدم أداة بالذكاء الاصطناعي تحلل الوجوه لتتنبأ بفرص النجاة لدى مرضى السرطان وصول جثمان شاب أردني توفي إثر نوبة قلبية في قطر الصداع في الخريف ليس صدفة .. طبيبة تكشف أبرز محفزاته البنك العربي ومركز هيا الثقافي يختتمان مشروع "سلامة الأطفال في العالم السيبراني" الأمير فيصل يحضر احتفال مؤسسة ومركز الحسين للسرطان بمرور 25 عاما على تأسيسهما باريس سان جيرمان يهزم برشلونة برباعية في دوري أبطال أوروبا الاقتصاد الرقمي بالأردن.. تقدم في المؤشرات واختبار للعائد الاقتصادي الإمارات تتصدر عالمياً استخداماً للذكاء الاصطناعي التوليدي بنسبة 73.3% المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب أجهزة تحكم إلكترونية بواسطة طائرة مسيّرة التربية تحذر من الالتحاق بمدارس ومؤسسات تعليمية خارجية غير معتمدة ومرخصة ولي العهد يرعى الأربعاء حفل ختام بطولة العالم الثانية للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي آل أبو الفيلات مبَادَرَةُ خُطَى الحُسَيْنِ وَأَثَرُهَا فِي النُّهُوضِ بِالقِطَاعِ الشَّبَابِيِّ Orange Money الأولى في الأردن لاستقبال حوالات ويسترن يونيون وإرسالها إلكترونياً بالتعاون مع مشربش للصرافة غسان الحمادنة شقيق الوزيرة السابقة مها العلي في ذمة الله جمعية الفنادق الأردنية ومؤسسة التدريب المهني توقّعان اتفاقية لربط التدريب باحتياجات سوق العمل الفندقي المخابز الأردنية المتنقلة في غزة تنتج أكثر من 69 مليون رغيف خبز كناكريه: 12.1 مليار دينار أرباح استثمارات الضمان منذ تأسيس الصندوق ضمن حملة (الوداد 7).. عيادة زين المجانية المتنقّلة تقدّم خدماتها الصحية في معان

كلمة وزير الخارجية والمغتربين اللبناني جبران باسيل تعبير صادق تجاه القدس

كلمة وزير الخارجية والمغتربين اللبناني  جبران باسيل  تعبير صادق تجاه القدس
الأنباط -

كلمة وزير الخارجية والمغتربين اللبناني  جبران باسيل 
تعبير صادق تجاه القدس 

 في الاجتماع غير العادي لوزراء خارجية جامعة الدول العربية في القاهرة للبحث في مسألة القدس

سعادة الأمين العام،
أصحاب المعالي، سيداتي سادتي،
القدس ليست قضية بل هي القضية، لأنها عنوان هويتنا العربية، القدس ليست لأله يهودي يطرد إلهاً مسيحياً أو مسلماً، وليست مكاناً لصراع الآلهة على الأرض، فإلهنا واحد وهو للجميع، والقدس لا يمكن أن تكون لدولة أحادية، ولا مكان للآحادية بيننا. فالقدس لليهود والمسيحيين والمسلمين، ونحن أبناء إبراهيم وعيسى ومحمد. وكلنا نريد ان نصلي في القدس، ولا يمكن ان نقبل بان بمنعنا احد. 
 
لذلك أنا لست هنا بإسم لبنان لأستنكر عملية سلب، ولا لأستذكر هوية عربية نحن من صناعها، ولا لأستفسر عن إنتماء عميق يُراد إضاعته في نزاعات إلهائية، تريد تقسيمنا الى ملل ومذاهب، الى قبائل وعوائل، وتحويلنا أمة مفتتة يُستسهل إهانتها وسرقة رموزها، وإغتصاب أرضها، بدل أن تكون رابطة تشارك، يجمعنا فيها العلمُ والتطور والحوار. وأنا بالطبع لست هنا لإستصدار بيانٍ عقيمٍ، أو إدانة رمزية يُمحى حبر ليلها ويُستهزَءُ بِها من سامِعيها.
 
نحن هنا، لأن عروبتنا لا تتنازل عن القدس، ونحن في لبنان لا نتهرب من قدرنا في المواجهة والمقاومة حتى الشهادة.
نحن من هوية القدس لا نعيش إلا أحراراً وننتفض بوجه كل غاصب ومحتل. أرادتنا غولدامائير عند إحراق الأقصى عام 69 أن نكون أمة نائمة، وحولنا انفسنا الى أمة فاشلة، وأرادنا البعض الآخر أمة غائبة ومتلاشية ومنعدمة، وذلك لإنعدام الرؤية الواحدة بيننا وغياب أيديولوجيا منفتحة تجمعنا.غفوة نحن لا نرضاها بل نوقظها بلبنانية فريدة ونربطها بمشرقية واسعة، تتطلع الى عروبة متوقدة ومتطورة.
نحن من هوية القدس، كرامتنا لا تمس وهويتنا لا تخطف، بل تعود لتتحرر فتنطلق من لبنانيتها الى مشرقيتها الى عروبتها.
 
نحن هنا لنستعيد عروبتنا الضالة ما بين سنة وشيعة، والمهدورة بين شرق وغرب، والمتلهية بصراع عربي-فارسي، والمدفوعة وهماً الى تخويف إسلامي-مسيحي متبادل، فيما البابا شنودة والبطريرك إغناطيوس الرابع هزيم والمطران جورج خضر والأب يواكيم مبارك هم أكثر من حملوا العروبة قضية حياة، وقد أدرك بطريرك العرب أن الحروب في بلداننا ليس هدفها إنهاء النظام في بلدٍ بل إنهاء هذا البلد.
ذلك إلهاءٌ عن قضية فلسطين، من ربيع عربي وإقتتال سني-شيعي، وخلق قوى تكفير وتعرضٍ لوجود أقليات وكلنا بمعنى ما أقليات. حروب إختلقت وفشلت فكان الإنتقال بعد الفشل الى نقل سفارة وتهويد قُدسٍ.
إن لبنان في رسالته هو الحوض الكبير لإستيعاب الأزمات ومواجهة مشاريع التفتيت، وهو الذي عرف كيف يحافظ على وحدته الوطنية بإعلائها على إنتماءاته المذهبية، وهو الذي يحاول إبعاد مشاكل المحيط عنه والابتعاد عنها آملاً تَفَهُمَكُم ليحافظ على إنتمائه العربي وإندماجه التعددي والثقافي الأوسع. إن الفرادة اللبنانية بنموذجها التعددي التشاركي هي المدماك الأول لإستعادة العروبة، كما أن التفاهمات السياسية الوطنية في كل البلدان العربية، على أساس قبول الآخر والشراكة معه، هي مداميك أيضاً، ولا يقوم المنزل العربي من دون سقف القُدسِ عُنوان كل الحلول وجامع كل التعدديات التي تبقى هي الأساس.

اخواني واخواتي 
هل يمكن للمصيبة أن تجمعنا؟ أن تصفعنا لنفيق من سباتنا؟ فالقدس أم وأخت،  شرفنا من شرفها، وهي تنادي وتستنجد بنا. فهل نخذلها؟ أم  نستنهض هممنا لنصرتها؟ فالتاريخ  لن يرحمنا، وأولادنا في المستقبل لن يشعروا بالفخر مما فعلنا، والمرآة حين ننظر اليها سوف تنظر الينا بإستحقار. الويل لنا إذا خرجنا اليوم بتخاذل، فإما الثورة  وإما الموت لأمة نائمة.
 
لم نأت الى هنا لرفع اليدين لبيان رفع العتب، أو لمواساة بعضنا في مصابنا.
نحن هنا:
1- لإستعادة الذات بدل خسارتها، ولإستعادة القضية الأم، قضية فلسطين وعاصمتها القدس الشريف، حيث علينا أن لا نكتفي بالإعتراف بفلسطين كدولة ولا فقط القيام بالجهد الديبلوماسي لإستكمال سلسلة الدول المعترفة بها، ولا فقط العمل لكي تكون دولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة، بل على كل دولة من دولنا القيام على حدة بما يلزم لتكريس القدس عاصمة للدولة الفلسطينية، وأنا من ناحيتي سأتقدم لمجلس وزراء لبنان في أول جلسة له، بطلب لإتخاذ كل الإجراءات الثنائية والدولية اللازمة لذلك. 
 
2- إستعادة السياسة العربية الموحدة لإتخاذ إجراءات ردعية رداً على القرار الأميركي وكل قرار مماثل لأي دولة أخرى، بنقل سفارتها الى القدس. بدءاً من الإجراءات الديبلوماسية، ومروراً بالتدابير السياسية، ووصولاً الى العقوبات الإقتصادية والمالية. وإذا كان هناك من يسأل عن إمكانية أو جدوى هذه السياسة فلنتذكر معاً وقفات عربية مشرفة، كذاك البيان الذي وقعه العراق والمملكة العربية السعودية عام ١٩٨١بوقف التعاملات النفطية مع الولايات المتحدة  وتدابير اخرى مما أجبرها فوراً على وقف إجراءات نقل سفارتها الى القدس.
 
 
3- إستعادة العزة العربية والنفس العربي الثائر على الظلم، بإنتفاضةٍ شعبيةٍ واحدة في كل بلداننا العربية، ولا أخال شعباً عربياً واحداً لا يهب معنا لندائنا الواحد هذا لا بل ان شعوبنا قد سبقتنا،  ونحن اصبحنا نظاما عربيا تخاذل فوصل الاستهتار بنا الى هذا الحد . على أن لا تتوقف هذه الإنتفاضة إلا بتطبيق كافة مندرجات المبادرة العربية للسلام من دون أي إنتقائية.
 
اشقائي  العرب، 
أنا اليوم هنا، أنا المسيحي بالإيمان، اللبناني بالهوية، المشرقي بالإنتماء، والعربي بالهوية والانتماء بالجامعة، أقف أمامكم وأدعوكم الى المصالحة العربية-العربية، سبيلاً وحيداً لخلاص هذه الأمة ولإستعادة ذاتها، حتى نكون رزمة متراصة لا يستطيع أحدٌ أن يكسرها أو حتى أن يلويها، وأن ندعو لأجل ذلك الى قمة عربية طارئة عنوانها "القدس"، لإستعادتها الى حضنها العربي، لأنه من دونها لا عرب ولا عروبة.
تعالوا ننتفض لعزتنا ونتجنب لعنة التاريخ وأسئلة أحفادنا عن تخاذلنا، لأن الإنتفاضة وحدها تحفظ ماء وجهنا وتعيد حقوقنا، فإما أن نتحرك الآن، وإلا على القدس السلام...... ولا سلام .

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير