اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
سانا: انفجار بموقع للجيش السوري جنوب حلب عادات يومية تزيد خطر الجلطات بعد منتصف الليل .. دماغك لا يعمل بالطريقة نفسها بعضها شائع .. 5 أطعمة يُفضل تجنب تناولها مع القهوة ليس صدفة .. لماذا يرتدي الجراحون الأخضر في غرفة العمليات؟ الأردن وبنما يوقعان مذكرة تفاهم للإعفاء المتبادل من التأشيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية رمزي المعايطة .. مبارك صيادها طبيب أسنان أردني.. تسجيل أول ظهور لـ "سمكة الشيطان" في البحر الأحمر تفجيرات إسرائيلية ليلية تهز المنصوري بجنوب لبنان لجنة فلسطين في نقابة الصحفيين تستنكر اقتحامات المسجد الأقصى ولي العهد لجو حطاب: كل الناس مبسوطة بالذي تقدمه للأردن مكافحة المخدرات تواصل حملتها ضد مادة الكريستال وتلقي القبض على ٥٥ مروجاً وتاجراً للكريستال خلال تعاملها مع ١١٩ قضية في الأسبوع الثامن من الحملة الفيصلي يضرب البقعة برباعية ويتصدر دوري المحترفين انطلاق دورة تدريبية في تحليل البيانات والتحول الرقمي في وزارة الشباب. إعلام عبري يستبعد لقاء ترامب بنتنياهو خلال زيارته الولايات المتحدة عرض مسرحي أردني لذوي الإعاقة بدار الأوبرا المصرية السواعير: الأزمة السياحية قد تطول ولا يمكن تحديد موعد انتهائها 12 مليون جنيه إسترليني سنويا .. تكلفة تأمين الحماية الخاصة للأمير هاري وزوجته "الكرسي الذي بقي فارغًا" قرارات مجلس الوزراء ليوم الأحد الموافق للعشرين من أيلول 2026م

لا، ياسيد ترمب.... ​​​​​تركي الفيصل بن عبدالعزيز آل سعود

لا، ياسيد ترمب ​​​​​تركي الفيصل بن عبدالعزيز آل سعود
الأنباط -

لا، ياسيد ترمب
 
لا، ياسيد ترمب. إنك "تفترض نفس الإفتراضات الفاشلة وتكرر نفس الإستراتيجيات الفاشلة الماضية". فبعملك أنت تعيد الفرضيات الفاشلة والإستراتيجيات الفاشلة لسلفك، ترومان، عندما، وخلافاً لنصيحة وزير خارجيتة المخضرم، الجنرال جورج مارشال، إعترف بإسرائيل كدولة، مدشناً بذلك ظلماً تاريخياً سمح لتلك الدولة أن تضطهد الشعب الفلسطيني وتحتل بغير حق أراضيهم وأراضي عربية أخرى. سفك الدماء والإضطرابات تبعت قرار ترومان الإنتهازي ليحرز مكسباً إنتخابياً. كما وأن سفك الدماء والإضطرابات ستتبع قرارك الإنتهازي لتحرز مكسباً إنتخابياً.
لا، ياسيد ترمب. إن عملك ليس في "مصلحة الولايات المتحدة" عملك هذا جعلك تتخلى عن وعدك الذي قطعته للأمة الإسلامية في قمة الرياض عندما "عرضت الشراكه المبنيه على المصالح والقيم لبلوغ مستقبل أفضل لنا جميعاً" أين الشراكة التي وعدت في قرارك الأحادي والخاطيئ؟
لا، ياسيد ترمب. إن القدس ليست عاصمة إسرائيل. إن دولتك كانت أحد مهندسي القرار (242) لمجلس الأمن الدولي والذي ينص جلياً على "عدم شرعية الإستيلاء على الأراضي بواسطة الحرب"، والذي هو من أهم مبادئ القانون الدولي، مؤيداً بقرارات تالية لمجلس الأمن. إن القدس الشرقيه أرض إستولت عليها إسرائيل بالحرب. إن تجاهلك لهذه الحقيقه إنما هو محاولة مبيتة للتدليس ولفرض "الأخبار المضلله" على الحقيقه التي يعلمها ويقبلها كل العالم إلا أنت والمتطرفين اليمينيين في إسرائيل والولايات المتحدة ودولاً أخرى.
 
لا، ياسيد ترمب. أن إسرائيل ليست الديموقراطيه التي تصفق لها. ما عليك إلا أن تسأل المسلمين والمسيحيين  الذين يعيشون هناك ويعانون من الإضطهاد وسلب حقوقهم. ويمكنك أيضاً أن تسأل المسلمين والمسيحيين الذين يعيشون تحت الإحتلال الوحشي الذي تفرضه عليهم إسرائيل وتجيز لمواطنيها بسرقة أراضيهم واغتيال ابنائهم وحبس اطفالهم ونسائهم وشيبانهم .
لا، ياسيد ترمب. إن عملك يناقض قولك بأنه "ليس تخلياً عن تمسكك القوي بإحراز إتفاق سلام دائم" كيف وصلت إلى هذا الإستنتاج بتسلسل فكري منطقي؟ كيف يمكنك بلوغ "سلام دائم" وأنت تتبنى الإدعاء اللاشرعي على الأراضي المحتلة لأحد الطرفين؟ كيف تدعي أنك "لم تتخذ أي قرار بشأن قضايا الوضع النهائي للمفاوضات بما في ذلك الحدود المحددة للسيادة الإسرائيلية في القدس أو بشأن الحدود المختلف عليها" وأنت توافق على إدعاءات إسرائيل اللا شرعيه بغير ذلك؟ لا، ياسيد ترمب. إن قرارك لا "يؤكد إلتزام إدارتك المديد لمستقبل السلام والأمن للمنطقة" وعلى العكس، فإن قرارك قد شجع أقصى القوى تطرفاً في المجتمع الإسرائيلي لتبرير إدعاءاتهم العنجهيه على كل فلسطين لأنهم يأخذون قرارك رخصة لطرد كل الفلسطينيين من أراضيهم وفرض نظام دولة عبوديه عليهم. كما وأن قرارك قد شجع إيران وأتباعها الإرهابيين بالإدعاء بأنهم من يدافع عن الحقوق الفلسطينيه في مواجهة الأهداف الإمبرياليه لأمريكا وإسرائيل: فأين "مستقبل السلام والأمن للمنطقة" من ذلك؟؟ وإن قوى الإرهاب المتهالكة الآن تجد جرعة إنعاشية منك تنشط إستقطابها للمتطوعين وتوسع من أعمالها الإجراميه ضد الأبرياء في كل العالم. فأين "مستقبل السلام والأمن من ذلك"
 
 
لا، ياسيد ترمب. كيف تدعو"للهدوء، الإعتدال، ولأصوات التسامح لتسود على مروجي الكُره" وقرارك هو البلسم الذي ينعشهم. إن قرارك هو ما يغذيهم. إنه الأكُسجين الذي يُحييهم.
لا، ياسيد ترمب. لا تبعث بنائبك إلينا. فلن نرحب به. إذا كنت تريد أن تصلح هفوتك الساقطة والمتعجرفة فيمكنك أن تعلن إعترافك بدولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية. وبغير ذلك، فإنسى كلمات التملق التي تخاطبنا بها. لقد تعلمنا من سكان ما أصبح يسمى بأمريكا أن "الرجل الأبيض يتكلم بلسانين" لقد عرفنا تلك العبارة منذ عام 1917.
إن ملكنا وولي عهده وحكومتنا وشعبنا يدينون عملك، وملكنا نصحك بالعودة عنه. فمن أجل السلام والأمن العالمي، أرجو أن تصغي لنصيحته.
 
 
​​​​​تركي الفيصل بن عبدالعزيز آل سعود
 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير