البث المباشر
فيروس شاموندا ينتشر في أوروبا وإصابة بشرية أولى بفرنسا التربية: قرابة 64 ألف طالب متوقع شمولهم بالمنح والقروض الجامعية النزاهة والفساد تحيل موظفَيْن في بلدية إربد الكبرى للمحكمة بتهمة التزوير مهرجان الرمان في إربد.. حكاية أرضٍ معطاءة وهوية وطنية تُروى بثمارها بيان للرأي العام صادر عن مؤسسة الإذاعة والتلفزيون المياه: رصد اعتداءات شبكات المياه باستخدام الذكاء الاصطناعي مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي العدوان وعباد والمالكي حمدي المناصير يطلق «مزيونّات بلادي».. أغنية تحتفي بجمال المرأة الأردنية وأصالة النشميات العقبة الخاصة توقّع 16 اتفاقية شراكة مع القطاع الخاص لتنفيذ مشاريع تنموية في العقبة . الأمن يكشف ملابسات تحطيم زجاج مركبة شخص من جنسية عربية في الأزرق أورنج الأردن تربط الشركات الناشئة المدعومة من برنامج PASS بأبرز رائدي القطاع الخاص خلال ثلاثة لقاءات إقليمية سوليدرتي الأولى للتأمين: سجلّنا في سداد مستحقات الأطباء يتحدث عن نفسه.. ولن نسمح باستهدافنا في خلاف مع قطاع التأمين بأكمله، ومن يراهن على ضعفنا أخطأ التقدير ابو علي ينعى وفاة الزميل عمار أبو سويلم من ضريبة الدخل والمبيعات حجازين يقود تحركات سياحية في إسطنبول لاستقطاب السوق التركي وفتح أسواق جديدة إغلاق باب الترشح لانتخابات الغرف التجارية باستثناء الشونة الجنوبية أسبوع عمّان للتصميم 2026 يختتم فعالياته بعد 16 يوماً من المعارض والبرامج 2.789 مليار دينار حجم التجارة الكلي في المنطقة الحرة بالزرقاء خلال 9 أشهر المركز الوطني لحقوق الإنسان ووزارة العدل يختتمان دورة تدريبية حول الآليات الدولية لحقوق الإنسان تيم كاهيل، يتحدث عن أهمية البطولة العالمية للناشئين في إلهام الجيل القادم من نجوم كرة القدم المياه: ضبط 6 اعتداءات جديدة في سحاب

الملك اسقط التقسيم عن القدس كعاصمة لفلسطين

الملك اسقط التقسيم عن القدس كعاصمة لفلسطين
الأنباط -

الغام من العيار الثقيل في خطاب العرش السامي

 

رسائل واضحة الى الاقليم رغم عدم التطرق الى التفاصيل

 

الاعتماد على الذات اولا ولا مجال للتردد والارتباك

 

الملقي مطمئن والطراونة التقط الرسائل

 

الأنباط: قصي أدهم

 

حتما يعيش الرئيس هاني الملقي لحظات راحة سياسية بخصوص مستقبل حكومته، فالاشارات الواردة في خطاب العرش السامي منحته بعض راحة بمستقبله السياسي كرئيس للحكومة لمدة اربع سنوات قضى منها الرجل قرابة المنتصف، فالرئيس حصل على تفويض ضمني من خلال الاشارة الى خطة الحكومة الاقتصادية وضرورة دعمها وتحفيز التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.

الملف داخلي بامتياز، كما اشارت بوضوح عبارات الخطاب الملكي في افتتاح الدورة العادية الثانية من عمر مجلس الأمة، لكن من يعرف الملك جيدا، يدرك انه من محترفي الانقضاض السريع وانه طوّع مفهوم القوات الخاصة العسكرية الى نموذج سياسي قابل للتطبيق في اية لحظة، ليس بوصفه عسكريا محترفا وقائدا للقوات الخاصة فقط، بل لأنه يستشعر ضرورة التغيير بحاسة سادسة متطورة.

كل من شاهد خطاب العرش وقرأ تفاصيله الدقيقة رغم «حصر» الخطاب في الشأن المحلي بما في ذلك الاشارة الواضحة بدعم الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس دون الحاق «الشرقية» في العبارة وهي بالتأكيد رسالة سياسية واضحة الدلالة، ادرك عدم ارتياح الملك للظرف الاقليمي وارتداداته على اللحظة الوطنية، فالخطاب تجاوز عن الاقليم واحداثه الا في اطار ظلالها على الاردن الذي يعيش وسط تحديات اقليمية غير مسبوقة حسب منطوق الخطاب الملكي.

الانقضاض السياسي الذي قدمه الملك في خطاب العرش ولم يتوقف عنده المحللون السياسيون الكلاسيكيون، كان في الجزء الأخير من خطاب العرش والذي تحدث فيه الملك عن الوضع الاقليمي قائلا «سيستمر الاردن بالنهوض بدوره التاريخي في الدفاع عن قضايا امتنا العربية والاسلامية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني وعاصمتها القدس، وحماية المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس الشريف» وليس صدفة او من باب السقوط سهوا، سقطت عبارة القدس الشرقية كعاصمة للدولة الفلسطينية حسب التعبير السياسي الرسمي العربي والفلسطيني، فحالة الغضب الاردني على حكومة نتنياهو المتطرفة بلغت الحلقوم الاردني وكان لا بد من رسالة قاسية لاطماع واحلام اليمين المتطرف.

القدس، ثم المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس الشريف، تحول يحتاج الى قراءة مضاعفة من جمهور السياسيين، خاصة انه يأتي من رمزية الاعتدال السياسي ورمزها العربي في العالم الخارجي، وهي رسالة قاسية للمجتمع الاسرائيلي قبيل الانتخابات الاسرائيلية تعني ان السياسة المتطرفة والايغال فيها تدفع الى خسارة اسرائيل لكل الاصوات المعتدلة وعلى رأسها الجار الذي يقف على اطول حدود، وهي رسالة ايضا الى الجانب الامريكي قبل ان يتورط اكثر في صفقة القرن ومحدداتها، وقد نجح العسكري المحترف في توجيه قذيفة سياسية مزدوجة الأهداف واصابتها بدقة.

الاعتماد على الذات وتوجيه رسائل الى الأقليم هي السياسة الاردنية القادمة، رغم مشهديه - ان الاردن يلتزم الحياد الايجابي في قضايا الاقليم، لكن الواقع على الأرض عكس ذلك تماما، فالاردن ليس غائبا رغم محاولات تغييبه، بالاضافة الى انه يمتلك ادوات لايصال رسائله القاسية بكل نعومة سياسية وهذا ما حدث في خطاب العرش المقتضب والذي يحتاج الى صفحات لتحليل مضامينه الخارجية، اما محليا فعلى الجميع ان يعرف ان مرحلة جديدة بدأت لا مكان فيها لمرتبك او متردد، واظن أن الرئيس الملقي التقط الرسالة جيدا وكذلك رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير