Authors

صفقة من مقايضات

{clean_title}
Alanbatnews -
د.حازم قشوع 

بدأت المقايضات لحلحة الملفات العالقة بين أمريكا وايران تبرم 
تمهيدا لعقد صفقة يراها متابعين قريبة ويرها سياسيين انها
 ستغير الشكل العام بالمشرق العربي والشرق والاوسط عندما يتم 
الاعلان عن وقف اطلاق النار والإعلان عن إنتهاء الحرب السائدة وهو ما يتم صياغته عبر إنهاء الملفات العالقه عندما ظهرت اولى المقايضات الرئيسية بعد تعهد ايران بفتح مضيق هرمز والتعهد بعدم استخدامه كورقة تفاوضيه مقابل وقف اطلاق النار الاسرائيلي عن لبنان الذى اتخذ بقرار امريكي دون الرجوع اسرائيليا بالتواصل مع رئيس الاركان الاسرائيلي وهو ما يعد من حيث الشكل العام بداية لحل عقد النزاع فى الملفات العالقة  ..

ولعل نقطة التحول هذه  قد ظهرت للعيان إثر تسلم الرئيس ترامب زمام قيادتة للمفاوضات بعد استبعاد كوشنير وويتكوف عن ذلك وقد جاءت عقب الاتصال الذى اجراه دى فانس نائب الرئيس الامريكي  مع نتنياهو من الطائرة الرئاسية قبل اجراءه  للاتصال مع الرئيس ترامب بصوره اعتبرت تجاوز مرجعية مقصوده اضافه الى دعم مستشاره لسياسة إستكمال الحرب على ايران بطريقه غير محسوبه كونها تحمل مخاطر جمة وهذا ما  جعل من الرئيس الامريكي يقوم باقصاء جميع مستشاريه وقياده الدفة التفاوضية بطريقة مباشرة  من على ارضيه تقوم على مقايضات الملفات العالقة  للوصول الى صفقة تنهى الحرب وتسيل نتائج المعارك .

وعلى صعيد متصل اخذت روسيا والصين تعلن لاول مرة ببيان 
صريح موقفهما حيال مسألة تمكين ايران من امتلاك السلاح النووي تحصينا لحمايتها الذاتية مع اشتداد.الضغوط الامريكية  والدولية  عليها لوقف عمليات التخصيب وتصاعد الحديث حول المكان الملائم لوضع او خزين الوقود النووي المخصب الذى فى حوزتها حيث تراه امريكا عندها بينما تريده ايران ليكون فى روسيا كما 
يتم الحديث حول فترة تجميد التخصيب التى تريدها امريكا 
عشره سنوات وترغب ايران بان لا تزيد عن خمس سنوات وهذا 
ما قد يستدعي تقديم مقايضه اخرى بين الملفين مدار التفاوض ..

بهذا تكون لبنان قد حسمت لصالح امريكا عبر اتفاقيه لبنانيه اسرائيليه امنيه يجرى صياغتها بعد خطاب الرئيس اللبناني جوزاف عون المبين التى قد تصل للمستوى السياسي كما تم حسم ملف مضيق هرمز بفتحه امام حركة التجاره الدولية بتامينه بشراكه الدولية لبيقى الملف العراقي عالق حيث الحشد الشعبي  والحوثي اليمني فى باب المندب قيد البحث التفاوضي وهو ما يتطلب مزيدا من الوقت الامر الامر الذى قد يستدعي اجراء تمديد لفترة الهدنة  القائمة الى بعد المونديال حتى تتمكن الاطراف المتفاوضة  والاخرى المتداخلة من الوصول لتوافقات بهذه الملفات الساخنة ..

وفى وسط هذه الاثناء يدخل ملف الناتو للطاوله من جديد مع تحرك تركيا تجاه المعسكر الشرقي وبيان اعلانها الضمني من الانسحاب من الناتو فى حال فعلت امريكا ذلك لتشكل بذلك
 اضافه نوعيه مع ايران للمعسكر الشرقي وهو ما اعتبره متابعين 
انه يندرج بإطار المناورة السياسية التى تريد من وراءها تركيا من بيان موقف امريكا حيال الناتو ودوره القادم  مع تنامى حالة الشد بين اسرائيل وتركيا فى بيان الموقف ازاء جملة التحصيل وهى الجمله التى قد تحدد مصير معسكر الناتو والتى ستعيد نتائجها شكل واوزان الثقل الجيوسياسي بالشرق الاوسط مع نهايه الحرب القائمة .

اذن الرئيس ترامب يناور من اجل ابرام صفقة ويقايض من اجل إنهاء الملفات العالقة ويده على الزناد ولسانه فى بطن معناه وأما  عينه فهى على الصين والاخرى تراقب جملة المتغيرات التى تحدث بأوروبا ومنطقه الشرق الاوسط التى تعتبر مصدرا الطاقه الاحفورية ومركزا للقوه الاقتصادية "الفائضة" على حد تعبير سياسيين وهذا ما جعل من الجميع يراقب بصمت ويتابع ما يحدث عن كثب وينتظر الوقوف على ما ستحمله جملة  اعلان الصفقه من نتائج .

ومع اقتراب ساعة الوصول لإعلان صفقة فإن المنظومة العربية مطالبة اكثر من اي وقت مضى لبيان موقفها التضامني مع ذاتية  حمايتها حتى تكون قادرة على فرض حضورها بالمشهد السياسي ولا تكتفى بدور المتلقى للفعل بعد اعلان النتائج فإن بقاءها فى مرحلة الانتظار ومراوحه سيعرضها للاستغلال بدفع فاتوره مغامرات التجاذبات الاقليميه السائده الامر الذى يستوجب عليها الاجتماع على اقل تقدير بلقاء تشاوري يحمل سمة القمة لبيان الذات العربية ومكانتها وهى الدعوة التى دأب الاردن لإرسالها خدمتا للامة ونصرة لقضاياها العادلة التى تقف على ارس اولوياتها فلسطين القضية وهو ما عبر عنه الشارع الاردني فى مسيراته وما راح يؤكده على الدوام الملك عبدالله فى لقاءاته  من اجل إعادة توجيه بوصله السلم الاقليمي والامن الدولي الذى لن يتحقق بالمنطقة ما بقيت قضيتها المركزية عالقة وهو الموضوع الذى 
يريده الاردن ان تاتى باطار الحل الشامل المفضى لإحقاق سلام تحفظه الاجيال .