يوم العلم الأردني: راية العزة والوحدة الوطنية
- Publish date :
Thursday - pm 04:27 | 2026-04-16
Alanbatnews -
بقلم ... حاتم مرزوق الدعجة.
تحتفل المملكة الأردنية الهاشمية في السادس عشر من نيسان من كل عام بـ "يوم العلم الأردني"، وهو مناسبة وطنية تجسد رمزية العلم كعنوان للسيادة والهوية والوحدة الوطنية. ويأتي هذا الاحتفاء توجيهاً ملكياً سامياً من جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، حيث تم اعتماد هذا التاريخ رسمياً في عام 2021 ليكون محطة سنوية لتجديد الولاء والانتماء لهذه الراية التي خفقت عالية لأكثر من قرن.
لم يأت تصميم العلم الأردني اعتباطيا، بل هو مستلهم من راية الثورة العربية الكبرى، التي قادها الهاشميون لتحرير الأمة من التبعية. وتعود جذور ألوانه إلى الحضارة العربية والإسلامية، حيث تشير إلى مراحل تاريخية مختلفة، من رايات الخلفاء الراشدين والدولة الأموية (الأسود والأبيض) إلى الدولة الفاطمية (الأخضر) والدولة الهاشمية (الأحمر).
ويكتسب العلم الأردني رمزية فريدة في الأردن، حيث لا يقتصر رفعه على المؤسسات الحكومية فحسب، بل يمتد ليشمل بيوت العبادة المسيحية أيضاً. في مشهد يعكس عمق الوحدة الوطنية، يرفع العلم الأردني فوق أسوار الكنائس والمدارس التبشيرية، خاصة في مواسم الأعياد التي تتزامن أحياناً مع احتفالات عيد الفصح. ويؤكد رجال الدين أن رفع العلم إلى جانب الصليب هو شهادة حية على أن الأردن وطن للجميع، حيث يعيش المسلمون والمسيحيون شركاء في البناء والتنمية تحت قيادة هاشمية واحدة تضمن حرية العبادة للجميع.
إن الاحتفال بيوم العلم الأردني هو احتفاء بمسيرة دولة، وتقدير لتضحيات الأجداد، وتجديد للعهد بأن تبقى هذه الراية خفاقة عالية رمزاً للعزة والكرامة والسيادة. إنه يوم نؤكد فيه أننا، على تنوع انتماءاتنا، نلتقي جميعاً تحت راية واحدة، قلبها الهاشميون وحاميها الجيش العربي وقوات الأمن العام، وشعبها الذي يهتف دوماً: علمنا عالي، والأردن فوق الجميع.