اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
نائب الأمين العام للحزب الشيوعي الأردني: التجربة الصينية قدمت نموذجا يحتذى به لدول الجنوب العالمي اتحاد العمال يختتم برنامج تدريب المدربين النقابيين بالشراكة مع "فريدريش إيبرت" القوات المسلحة تُسيّر قافلة مساعدات إلى المستشفى الميداني الأردني نابلس 11 الأمن العام يطلق حملة بيئية بعنوان "بهمة النشامى.. الأردن أجمل" شي يشيد بـ "ملحمة" الحزب الشيوعي الصيني الممتدة منذ 105 أعوام ويحث على بناء الصين الاشتراكية الحديثة السندُ الملكي... حضورٌ مع النشامى، وقربٌ من المغتربين، وعونٌ للمنكوبين شركة الحوسبة الصحية الدولية تكرّم السيد غسان اللحام ‏جائزة الشارقة للاتصال الحكومي تفتح باب المشاركة بدورتها ال 13 ‏ البنك الإسلامي ينتخب حسام الحاج عمر رئيسا لمجلس إدارته "الضمان": الفتاة العزباء تورث راتبها التقاعدي وفق القانون المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا يبحث آفاق التعاون مع سفيرة جنوب أفريقيا الأستاذ حسن موسى الخريسات يبارك لابنته دعد بمناسبة تخرجها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تعلن عن منح دراسية مقدمة من جامعة الأزهر الشريف / جمهورية مصر العربية (في برنامج البكالوريوس) بتخصص (الطب البشري) للعام الجامعي 2026-2027 توقيف شخص احتال على دائرة الاراضي والمساحة البنك العربي الإسلامي الدولي يرعى المؤتمر الوطني الثاني للتغير المناخي والاقتصاد الأخضر مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي أبو عيد وشختور "أعيدوهم إلى بلدانهم".. الشعار الذي تحول إلى سياسة أوروبية "النقل النيابية" تلتقي السفير الصيني 10.5 مليون دولار للنشامى جراء المشاركة في المونديال الجامعة الأردنية تطلق النسخة الأولى مسابقة "كأس الأردن للمبرمجين المستجدين"

صفية ابو زر صانعة لعرائس تراثية تجوب العالم بصحبة السياح

صفية ابو زر صانعة لعرائس تراثية تجوب العالم بصحبة السياح
الأنباط -
الأنباط -بعد ان تستقبلك مدينة مأدبا في سهوبها الوادعة التي تخلع عليك رداء التأمل ذات لحظة امتدت فيها خيوط غروب الشمس كانها سطور ذهبية تكلل المدينة، وفي لحظة الانتشاء تلك وانت تهم في الولوج الى شارع السياحة بالقرب من معهد مأدبا لفن الفسيفساء والترميم، يخطف بصرك بريق لانعكاس تلك الخيوط يلوح من قطع معدنية لعرجات دمى عرائس باثواب تراثية اردنية تموضعت على رصيف رحب يضمك اليه مع جموع السياح المشدوهين من جماليات الفضاء المفعم بالمعاصرة وحميمية التراث وذاكرته الشعبية.
تستقبلك تلك الدمى التي تثير بك الحنين الى جماليات التراث، بابتسامة تخالها حقيقية، مرسومة على محياها كأن بها تزيدك ترحيبا على ترحيب، وتأخذك زينتهن المتقنة بأثوابها المطرزة التي تستمد ضياءها من خيوط الشمس الذهبية، بالوانها المميزة وتنوع اغطية الرأس، الى عبق التراث والتي حاكتها ببراعة ابداعات صناع تلك الدمى. وقالت صانعة تلك الدمى الاربعينية صفية عبدالمطلب أبو زر؛ إن حلمها بدأ وهي في عمر مبكر بتجسيد هذا التراث ومحاكاته من وحي الطبيعة وخيراتها ، فاتخذته إلهاماً لمنتوجاتها بفن الرمل تارة وصناعة الدمى تارة أخرى، إذ كانت البدايات منذ خمسة عشر عاماً، حينما صنعت دمية تفاخرت بها أمام أهل الحي والجارات.
الفكرة وإن بدت جديدة، إلا أنها قوبلت بالرفض وتثبيط العزائم من بعض أفراد المجتمع المحيط بها انذاك، بيد أن ما بداخلها من طموح كان أقوى، "عملت جاهدة على مواصلة استثمار فكرة مشروعي ، في ظل تهافت السياح لشرائها والتي يطلقون عليها (الباربي الأردنية) والتي تفوق جمالا من أي دمية أخرى رأيناها في حياتنا لجمالها الذي يأسر القلب والروح بحسب وصفهم" كما تقول أبو زر.
استدعتها الضرورة لتلبية الطلب المتزايد على الدمى بضم سيدات وفتيات من المجتمع المحلي الى مشروعها الناشىء ورغبتهن في نشر هذه الحرفة بينهن، "ليعملن سوياً معها يداً بيد، فلا يوجد سائح إلا واصطحب معه تلك الدمية كتذكار يعمد فيه الى اختيار ما يترك لديه انطباعا مؤثرا بجمالياته في رحلاته للبلاد التي يزورها، فيحمل معه نفحات من التراث الأردني العريق ليجوب العالم بوصفه هدية تداعب الحنين في ذاكرته ذات يوم" اضافت ابو زر.
ورغم أن أثواب العرائس محاكة بخيوط من التطريز اليدوي وجمالياته الفنية الذي ينهل من التراث، إلا أن أسعارها زهيدة جداً قياسا للجهد والاتقان، بحيث تكون في متناول الجميع، وتحفز السائح على اقتنائها بوصفها معبرة عن ثراء تراثنا المحلي وجمالياته الفنية.
ابو زر التي ساهم مشروعها بتمكين اسرتها اقتصاديا، جنباً إلى جنب مع زوجها نضال التلولي، الذي حرص بحسب قوله على مساندتها وتعليمها الفنون التقليدية من فن الرمل والفسيفساء وصناعة الدمى وتطوير ادواتها، وعرضها للبيع في محله؛ لم تكتفِ بأن تستحوذ على مهارات صناعة الدمى التراثية والتطريز وفنون الرمل والفسيفيساء لنفسها بل عملت على تدريب العديد من فتيات مادبا عليها من خلال الجمعيات الخيرية ومراكز الشابات، مما ساهم بتمكينهن إقتصاديا، وتحسين دخلهن المادي، لتصبح سيدة رائدة تعمل وتدرّب في هذا المجال في مادبا.
ونتيجة لجهودها الرامية بتمكين نساء المجتمع المحلي ، كرمتها مؤسسة نهر الأردن العام الماضي بحصولها على المركز الأول في مجال الإبداع بمشاريع الحرف اليدوية وتطويرها.
الباحثة في مركز دراسات المرأة في الجامعة الاردنية الدكتورة امل الخاروف ، نوهت بأن أبو زر تمثل نموذجا للمرأة الناجحة والقيادية المؤثرة في المجتمع ، كونها ساهمت بتمكين العديد من الفتيات والنساء اقتصاديا مثلما عملت على توسيع وتطوير مشروعها الذي انعكس ايجابا عليها وعلى المجتمع المحلي وتسويق المنتج السياحي الاردني عالميا.
ولفتت الخاروف إلى ان النجاح الذي حققته ابو زر على الصعيدين الشخصي والمجتمع المحلي، عزز من ثقتها بنفسها وثقة المجتمع المحلي بها ، فعلاوة على دورها في تعليم وتدريب فتيات وسيدات المجتمع المحلي في مأدبا على هذه المهارات وتسويق تراث الاردن سياحيا من خلال مشغولاتها، فقد عززت حب الانتماء لتراث الوطن لدى الاطفال الذين اقتنوا كذلك من عرائس الدمى لثمنها الذي في متناول اليد، مما استدعى البعض، لاسيما السياح باطلاق اسم "باربي الاردنية" عليها، كنموذج وطني منافس.
ونوهت بأن الابداع في توظيف التراث والزي الشعبي بأشكال مختلفة هو أمر يدعو إلى المباهاة باعتباره عنوان حضارة وثقافة ويمثّل هوية ومرجعاً وطنيّا لأهل البلد وسفيرا لهم في الخارج.
وحسب دائرة الاحصاءات العامة فإن مشاركة المرأة الاردنية إقتصاديا بلغت 5ر14% في تقرير الربع الثاني من العام الحالي ، فيما يظهر تقرير صادر عن المؤسسة الأردنية لتطوير المشاريع الاقتصادية وحول ريادة النساء للأعمال في الأردن فان نسبة النساء اللاتي يسعين لممارسة انشطة ريادة الأعمال في المراحل المبكرة بدافع الفرصة بلغت 37%، بينما نسبتهن بدافع التمكين الاقتصادي بلغت 56%.
وأوضح التقرير "أن 5ر73 بالمئة من النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 18-64، يعتبرن ريادة الأعمال خياراً مهنياً، في حين أن 2ر83 % منهن يعتقدن ان رياديات الأعمال يحظين بتقدير كبير في مجتمعهن، وأن 2ر79 % يعتقدن أن ريادة الأعمال تكتسب اهتماماً إعلامياً جيداً، وبناء على ذلك، يتبين أن المجتمع الأردني يشجع ريادة الأعمال". -- بترا
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير