اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
البنك العربي الراعي الاستراتيجي للمؤتمر العربي الإقليمي حول "دعم التنمية والاستثمار في سوريا" زين تعزّز حضورها في الكرك بافتتاح معرضها الجديد كلياً في الثنيّة حملة أمنيّة ومداهمات في الرمثا .. ضبط 7 أشخاص بينهم خطيران الملك في الأمم المتحدة .. خطابات تضع حلولا للأزمات ولا تكتفي بوصفها سمو الأميرة دانا فراس ترعى افتتاح مهرجان العنب في الفحيص بموسمه الثاني المياه: ضبط حفارتين مخالفتين في جنوب عمان منتخب الأردن للرياضات الإلكترونية يشارك في نهائيات دورة الألعاب الآسيوية في اليابان عودة رحلات الطيران الأوروبية إلى الأردن: “ويز إير” غداً و”ريان إير” نهاية تشرين الأول رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل السفير الباكستاني لدى المملكة مطالبة نيابية بإعادة العمل بالتوقيت الشتوي محافظ البنك المركزي: الأردن وسوريا يرتبطان بمصالح اقتصادية تعزز فرص تعافي الاقتصاد السوري الشاب ما بيغسل صحن؟ مسؤوليات ابنك بالبيت من عمر 8 سنوات لحد ما يسافر الملك في نيويورك إدارة السير تتعامل مع 5000 رسالة وصلت عبر “الإبلاغ عن مخالفة” من خلال “سند” حين تُقطع شجرة… تتأثر جارتها حزب الأمة أمام اختبار التوازن بين التجديد والمحافظة (1) رواية تملوكوت للكاتبة خولة سليقة٠ ( نماذج بشرية تسعى للحرية)٠ هلوسة فوق جزيرة "الديمقراطية المعزولة "... المثقفون الجبناء الخريف يبدأ فلكيًا فجر الأربعاء وزارة العمل توضح آلية استفادة المستثمرين في المدن الصناعية في معان والكرك والطفيلة من الحوافز الحكومية

الخوالده: نقض النقيض

الخوالده نقض النقيض
الأنباط -


قال الوزير الأسبق الدكتور خليف الخوالده في تغريدة عبر حسابه على تويتر:

يتساءل الجميع عن نقاط أو مواطن الضعف في السياسات والقرارات الحكومية؟.. 

أرى أن أبرز نقاط أو مواطن الضعف في السياسات والقرارات الحكومية خصوصا في المجالات الاقتصادية والمالية أنها تأتي كردود فعل.. أحيانا انفعالية.. وأحيانا متسرعة.. وأحيانا شكلية.. وأحيانا جدية لكنها أُحادية النظرة والتفكير.. 

تذهب الحكومات بسياساتها وقرارتها بتوجه واتجاه معين.. لكن ما تلبث وفي أول محطة لتقييم النتائج خصوصا إن لم تكن بالمستوى المطلوب أن تغير وتعكس التوجه والاتجاه..

تسن تشريعات على شكل خطوط عريضة وأطر عامة.. وما تلبث بعد فترة وجيزة وإذا ما حدثت حالات من الاخفاق في الأداء وربما الفساد.. تتجه لوضع ضوابط وقيود خوفا من الفساد.. فتُعدل التشريعات وتُحكم النصوص.. فتكون النتيجة تشريعات صحيح أنها نظريا تضبط كل شيء لكنها في نفس الوقت تمنع وتحد من كل شيء.. بمعنى تقيد متخذ القرار وتلغي هامش الحركة والمرونة في صنع القرار.. وبالتالي يتردد المسؤول ويتجنب اتخاذ أي قرار خوفا من التعرض لتهمة فساد.. 

وبهذا، يغلب الاهتمام بالتقيد بضوابط العمل على الاهتمام بتحقيق نتائج العمل.. أي يزداد التركيز على سلامة الإجراءات دون الالتفات إلى ما يتحقق جراء ذلك من نتائج أو نفقات..

ترسم سياسات مالية أو ضريبية أو اقتصادية أو استثمارية أو غيرها.. وعندما تظهر النتائج الأولية وتكون بعكس التوقعات والمخططات.. تذهب الحكومات تماما إلى النقيض.. 

تنقض النقيض بالذهاب من نقيض إلى نقيض.. وكأنها لا تؤمن بالحلول الوسط ولا تحرص على التوازن في الأمور..

ترفع الضرائب والرسوم فتأتي النتائج مخيبة للتوقعات فتذهب إلى تخفيضها ثم بعد ذلك إلى رفعها.. وهكذا يتكرر النهج ذاته مرات ومرات.. نهج يعوزه الثبات النسبي والاستقرار.. إنه نهج نقض النقيض..

هذه مجرد أمثلة.. وكأنها تتحرك إلى الإمام خطوات ثم تعود إلى الخلف خطوات.. مع تغيير مستمر في التوجه والاتجاه.. نهج تسوده التجارب غير المدروسة مع التكرار.. 

يزداد شك المواطنين بقدرة الحكومات.. ويزداد معه الضغط على اعصاب الحكومات.. فتبدو في نهجها وتصرفاتها كالغريق.. تضعف ثقتها بنفسها.. وقد تنزلق إلى لغة الدفاع والتبرير.. وأحيانا التمثيل..

فتغدو تقرأ وتفسر أي شيء وكل شيء حتى النصح على إنه استهداف أو جلد للذات أو تهويل.. 

يضيق صدرها من كل شيء.. وإذا ما ضاق صدرها ضاق أُفقها مع فقدانها للتركيز..

تستعجل النتائج.. وتتسرع في حكمها على الأمور.. تهتم بالأثر المباشر وتهمل غير المباشر.. تأخذ بسطحية الأشياء دون التعمق في الجذور.. ولهذا تجدها كثيرا تخيب ولا تصيب.. 

تدرون لماذا؟.. لأنها تستسهل الحلول وتفني عمرها الزمني في القفز بين أبسط الحلول أو من نقيض إلى نقيض.. 

لا شيء يثمر إلا فهم ومعالجة بواطن الأمور.. فهذا ما يسجله التاريخ.. أما الاكتفاء بالشكليلات والقشور فلا يجدي نفعا ولا يدوم..

ارجو أن لا يُرى طرحي هذا سوداويا أو جلدا للذات.. 

عموما، كل واحد منا يرى العالم بمنظاره.. ويقيم الأشياء بمعياره.. فحكمه إذا مرتبط بسلامة منظاره ودقة معياره..
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير