اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
أطعمة تهدئ الجهاز العصبي وتدعم المناعة احذر تراكمها .. هذه العوامل قد تسبب النوبات القلبية المفاجئة إذا كنت تعاني الأرق.. ابتعد عن هذه الأطعمة قبل النوم بنك الإسكان يحقق أرباحاً صافية بمبلغ 82.2 مليون دينار في النصف الأول من عام 2026 جرعة واحدة تفتح بابًا جديدا لأبحاث التوحد .. ماذا اكتشف العلماء؟ الإمارات تدين استهداف الأردن "تجارة جرش": نحو ألفي فرصة عمل وفرها مهرجان جرش إيران تنقل الأردن إلى قلب المعركة.. من اختراق الأجواء إلى الاستهداف المباشر الجامعة الأردنية - فرع العقبة تعزز حضورها الإقليمي بالمشاركة في مشروع أوروبي لتأهيل الطلبة لسوق العمل كلب يعقر 11 طفلاً في لواء الكورة رئيس جمعية الفنادق الأردنية: قرارات الحكومة لدعم البترا خطوة مهمة نحو التعافي السياحي ليث حسام العلاونه الف مبروك تعديل أحكام الإجازة بدون راتب لتصبح أكثر مرونة لموظفي القطاع العام المنطقتان العسكريتان الشمالية والجنوبية تُحبطان ثلاث محاولات تسلل على واجهاتهما الحدودية بلدية جرش توضح حول استثناء أبناء المحافظة من مهرجان جرش ولي العهد يؤكد أهمية استكمال أتمتة خدمات دائرة الأحوال المدنية والجوازات مهرجان جرش في دورته الأربعين ... تجربة تُروى بعد أن تُعاش القاضي يلتقي رئيس وأعضاء الهيئة الأردنية للمبادرات الوطنية "الطاقة النيابية" تبحث خطط تطوير شركة البترول الوطنية الأردن يدين استهداف منشآت بترولية سعودية بمسيرات قادمة من الأراضي العراقية

الخوالده: نقض النقيض

الخوالده نقض النقيض
الأنباط -


قال الوزير الأسبق الدكتور خليف الخوالده في تغريدة عبر حسابه على تويتر:

يتساءل الجميع عن نقاط أو مواطن الضعف في السياسات والقرارات الحكومية؟.. 

أرى أن أبرز نقاط أو مواطن الضعف في السياسات والقرارات الحكومية خصوصا في المجالات الاقتصادية والمالية أنها تأتي كردود فعل.. أحيانا انفعالية.. وأحيانا متسرعة.. وأحيانا شكلية.. وأحيانا جدية لكنها أُحادية النظرة والتفكير.. 

تذهب الحكومات بسياساتها وقرارتها بتوجه واتجاه معين.. لكن ما تلبث وفي أول محطة لتقييم النتائج خصوصا إن لم تكن بالمستوى المطلوب أن تغير وتعكس التوجه والاتجاه..

تسن تشريعات على شكل خطوط عريضة وأطر عامة.. وما تلبث بعد فترة وجيزة وإذا ما حدثت حالات من الاخفاق في الأداء وربما الفساد.. تتجه لوضع ضوابط وقيود خوفا من الفساد.. فتُعدل التشريعات وتُحكم النصوص.. فتكون النتيجة تشريعات صحيح أنها نظريا تضبط كل شيء لكنها في نفس الوقت تمنع وتحد من كل شيء.. بمعنى تقيد متخذ القرار وتلغي هامش الحركة والمرونة في صنع القرار.. وبالتالي يتردد المسؤول ويتجنب اتخاذ أي قرار خوفا من التعرض لتهمة فساد.. 

وبهذا، يغلب الاهتمام بالتقيد بضوابط العمل على الاهتمام بتحقيق نتائج العمل.. أي يزداد التركيز على سلامة الإجراءات دون الالتفات إلى ما يتحقق جراء ذلك من نتائج أو نفقات..

ترسم سياسات مالية أو ضريبية أو اقتصادية أو استثمارية أو غيرها.. وعندما تظهر النتائج الأولية وتكون بعكس التوقعات والمخططات.. تذهب الحكومات تماما إلى النقيض.. 

تنقض النقيض بالذهاب من نقيض إلى نقيض.. وكأنها لا تؤمن بالحلول الوسط ولا تحرص على التوازن في الأمور..

ترفع الضرائب والرسوم فتأتي النتائج مخيبة للتوقعات فتذهب إلى تخفيضها ثم بعد ذلك إلى رفعها.. وهكذا يتكرر النهج ذاته مرات ومرات.. نهج يعوزه الثبات النسبي والاستقرار.. إنه نهج نقض النقيض..

هذه مجرد أمثلة.. وكأنها تتحرك إلى الإمام خطوات ثم تعود إلى الخلف خطوات.. مع تغيير مستمر في التوجه والاتجاه.. نهج تسوده التجارب غير المدروسة مع التكرار.. 

يزداد شك المواطنين بقدرة الحكومات.. ويزداد معه الضغط على اعصاب الحكومات.. فتبدو في نهجها وتصرفاتها كالغريق.. تضعف ثقتها بنفسها.. وقد تنزلق إلى لغة الدفاع والتبرير.. وأحيانا التمثيل..

فتغدو تقرأ وتفسر أي شيء وكل شيء حتى النصح على إنه استهداف أو جلد للذات أو تهويل.. 

يضيق صدرها من كل شيء.. وإذا ما ضاق صدرها ضاق أُفقها مع فقدانها للتركيز..

تستعجل النتائج.. وتتسرع في حكمها على الأمور.. تهتم بالأثر المباشر وتهمل غير المباشر.. تأخذ بسطحية الأشياء دون التعمق في الجذور.. ولهذا تجدها كثيرا تخيب ولا تصيب.. 

تدرون لماذا؟.. لأنها تستسهل الحلول وتفني عمرها الزمني في القفز بين أبسط الحلول أو من نقيض إلى نقيض.. 

لا شيء يثمر إلا فهم ومعالجة بواطن الأمور.. فهذا ما يسجله التاريخ.. أما الاكتفاء بالشكليلات والقشور فلا يجدي نفعا ولا يدوم..

ارجو أن لا يُرى طرحي هذا سوداويا أو جلدا للذات.. 

عموما، كل واحد منا يرى العالم بمنظاره.. ويقيم الأشياء بمعياره.. فحكمه إذا مرتبط بسلامة منظاره ودقة معياره..
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير