البث المباشر
لصوص متجر أبل فرنسا في ورطة .. "أجهزتكم معطلة ونتتبعكم" 5 خطوات بعد العشاء قد تساعد في خفض الكوليسترول الشرطة المصرية تقبض على مجرم شديد الخطورة فيروس شاموندا ينتشر في أوروبا وإصابة بشرية أولى بفرنسا التربية: قرابة 64 ألف طالب متوقع شمولهم بالمنح والقروض الجامعية النزاهة والفساد تحيل موظفَيْن في بلدية إربد الكبرى للمحكمة بتهمة التزوير مهرجان الرمان في إربد.. حكاية أرضٍ معطاءة وهوية وطنية تُروى بثمارها بيان للرأي العام صادر عن مؤسسة الإذاعة والتلفزيون المياه: رصد اعتداءات شبكات المياه باستخدام الذكاء الاصطناعي مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي العدوان وعباد والمالكي حمدي المناصير يطلق «مزيونّات بلادي».. أغنية تحتفي بجمال المرأة الأردنية وأصالة النشميات العقبة الخاصة توقّع 16 اتفاقية شراكة مع القطاع الخاص لتنفيذ مشاريع تنموية في العقبة . الأمن يكشف ملابسات تحطيم زجاج مركبة شخص من جنسية عربية في الأزرق أورنج الأردن تربط الشركات الناشئة المدعومة من برنامج PASS بأبرز رائدي القطاع الخاص خلال ثلاثة لقاءات إقليمية سوليدرتي الأولى للتأمين: سجلّنا في سداد مستحقات الأطباء يتحدث عن نفسه.. ولن نسمح باستهدافنا في خلاف مع قطاع التأمين بأكمله، ومن يراهن على ضعفنا أخطأ التقدير ابو علي ينعى وفاة الزميل عمار أبو سويلم من ضريبة الدخل والمبيعات حجازين يقود تحركات سياحية في إسطنبول لاستقطاب السوق التركي وفتح أسواق جديدة إغلاق باب الترشح لانتخابات الغرف التجارية باستثناء الشونة الجنوبية أسبوع عمّان للتصميم 2026 يختتم فعالياته بعد 16 يوماً من المعارض والبرامج 2.789 مليار دينار حجم التجارة الكلي في المنطقة الحرة بالزرقاء خلال 9 أشهر

ناجية من كارثة البحر الميت: هذه قصة فاجعة الطلبة الحقيقية

ناجية من كارثة البحر الميت هذه قصة فاجعة الطلبة الحقيقية
الأنباط - ناجية من كارثة البحر الميت: هذه قصة فاجعة الطلبة الحقيقية

 

نيسان ـ نشر في: 2018-10-26

إبراهيم قبيلات..."يا مس أخوي ضرب راسه بالصخرة وجرفه السيل..يا مس مشان الله أخوي راح" هكذا صرخ أحد طلاب الصف السادس في مدرسة فيكتوريا منهاراً أمام المعلمة مجد الشراري، بعد أن شاهد طوفان الماء يسحب شقيقه التوأم، ويذهب به بعيدا إلى جوف الوادي أمام ناظريه.

"مشهد" لن تنساه الشراري ولن يسقط من ذاكرة طلاب وجدوا أنفسهم في أصعب اختبار...كان طوفان الماء أقسى مما يشاهدونه على شاشات التلفاز، الطوفان لم يمهلمهم كثيرا؛ ليتدبروا أمرهم.. نجا من نجا واستشهد من استشهد.

أدركت الشراري مبكراً أنها في مواجهة صعبة، وعليها أن تنقذ طلابها، لكن كيف والماء يأتي من كل حدب وصوب، ويرتفع منسوبه في الوادي كل لحظة؟.

بصوت تملؤه الحسرة، تروي معلمة الرياضة مجد الشراري لـ"صحيفة نيسان" تفاصيل نجاتها وطلابها الثلاثة عشر من موت قرر فجأة أن يطبق أنيابه على أطفال جاءوا لتجربة المغامرة في نهر وادي عين الزرقاء، بالتعاون مع شركة "سفاري الأردن".

تقول الشراري : "كانت الرحلة تحت عنوان المغامرة، يمشي بها الطلاب ومعلماتهم بصحبة ثلاثة أدلاء عكس تيار الماء في نهر وادي عين الزرقاء نحو 4 ساعات، وتكون محطتهم الأخيرة شلالات من المياه".

وصلنا الساعة العاشرة تركنا الباص عند الجسر وبدأنا برنامج المغامرة بالمسير، حتى وصلنا النهر، وهناك جرى تقسيمنا إلى ثلاث مجموعات، يرأس كل واحدة دليل سياحي ..

"بدأنا المسير عكس التيار في النهر، وبعد ساعات من المسير انقلب الطقس ، وقرر الدليل أن تعود الفرق الثلاث إلى حيث أتت"، حسبما تروي الشراري، التي تستعيد "لصحيفة نيسان" تفاصيل حادثة سيول البحر الميت التي استشهد بها 21 شخصا، ظهر الخميس الفائت.

"مغامرة" تحولت إلى مستوى أخطر، مستوى كان به الموت حاضراً بقوة.

تتابع: كان ذلك حوالي الساعة الواحدة ظهراً، حين بدأ المطر بالسقوط خفيفا، كنا نسير في النهر الذي تحول سريعا إلى سيل عارم بلمح البصر، وكل دقيقة يرتفع منسوب النهر.

لا خيارات أمام الشراري، إما النجاة وإما الموت مع طلابها. فقررت بعد أن اشتد المطر وبدأ منسوب النهر بالارتفاع تدريجياً أن تهرب بالطلاب إلى سيق جبلي، وهذا ما كان.

تسلقت الشراري الجبل وبدأت بتأمين الطلاب واحدا واحدا حتى ابتعدت بهم عن موج لا يرحم أحداً، في الأثناء كانت المياه تجرف أربعة طلاب وسط صراخ ملأ المكان رعباً وعويلاً.

المشهد قاسٍ لكن ماذا بوسع الشراري أن تفعل بعد أن وصل السيل أقصى مداه، خلال دقائق معدودات، ظلت بها واجمة لا تحرك ساكنا، سوى من دعوة الله أن ينجيها وطلابها.

اقتربت الساعة من الثانية ظهراً، ولا أحد في المكان، سوى الشراري وطلابها الثلاثة عشر، فواصلت الدعاء، وطمأنة طلابها حتى هبط المساء، فحضر رجال الدفاع المدني الى المكان.

تقول الشراري: تسلق رجال الدفاع المدني أعلى قمة في الجبل وبدأوا بإنقاذ الطلاب، بعد أن ربطوهم بالحبال، ثم حملوهم على ظهروهم مسافة بعيدة، حتى وصلنا مكان آمن، ثم بداوا بأنقاذ فوج آخر من الطلاب".

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير