البث المباشر
​11 ملياراً تحت مجهر السيادة.. سداد "دين الضمان" استحقاق وطني لا يقبل التأجيل تشريع تاريخي يعيد رسم العلاقة بين شركات التأمين والمؤمَّن لهم صحيفة "Giornale di Lecco" الإيطالية تحتفي بتعيين السواعير رئيساً لإقليم البترا: من "ليكو" إلى "المدينة الوردية" "الخارجية" تتسلم أوراق اعتماد سفير المستشارية العسكرية لفرسان مالطا إسبانيا تدعو الاتحاد الأوروبي لاستخدام أدوات الضغط ضد الحكومة الإسرائيلية بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع إزالة بسطات تعيق حركة المرور والمركبات في إربد مجلس النواب يُقر 12 مادة بمشروع قانون عقود التأمين الرئيس الألباني يزور البترا قطاع التمور في الأردن يشهد تحولا ملحوظا في الإنتاج والتصدير اتحاد العمال: التعديلات المقترحة على قانون الضمان تهدد الحماية الاجتماعية للعمال مجموعة السلام العربي تستنكر تصريحات السفير هاكابي. الخارجية: الأردن يؤكد دعم سيادة الكويت ويدعو لاحترام القانون الدولي في ملف المناطق البحرية مع العراق حفل اختتام دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو-كورتينا 2026 النائب المشاقبة: الاحتلال يصنع الأزمات بطبعه ونطالب بإعادة تجنيد الجيش الشعبي النائب وليد المصري: تصريحات السفير الأمريكي غاشمة وعلى الحكومة الرد بحزم 20 حزيران موعد التحاق الدفعة الثانية من مكلفي خدمة العلم النائب العمري: نطالب الحكومة بضبط الأسعار فوراً وتوفير زيت الزيتون بأسعار مناسبة للمواطنين مجلس أمناء مؤسسة اعمار الجيزة يعقد اجتماعه الأول ويناقش التقرير السنوي "خماسيات كرة القدم" فرصة لتوجيه الشباب نحو حياة صحية

ناجية من كارثة البحر الميت: هذه قصة فاجعة الطلبة الحقيقية

ناجية من كارثة البحر الميت هذه قصة فاجعة الطلبة الحقيقية
الأنباط - ناجية من كارثة البحر الميت: هذه قصة فاجعة الطلبة الحقيقية

 

نيسان ـ نشر في: 2018-10-26

إبراهيم قبيلات..."يا مس أخوي ضرب راسه بالصخرة وجرفه السيل..يا مس مشان الله أخوي راح" هكذا صرخ أحد طلاب الصف السادس في مدرسة فيكتوريا منهاراً أمام المعلمة مجد الشراري، بعد أن شاهد طوفان الماء يسحب شقيقه التوأم، ويذهب به بعيدا إلى جوف الوادي أمام ناظريه.

"مشهد" لن تنساه الشراري ولن يسقط من ذاكرة طلاب وجدوا أنفسهم في أصعب اختبار...كان طوفان الماء أقسى مما يشاهدونه على شاشات التلفاز، الطوفان لم يمهلمهم كثيرا؛ ليتدبروا أمرهم.. نجا من نجا واستشهد من استشهد.

أدركت الشراري مبكراً أنها في مواجهة صعبة، وعليها أن تنقذ طلابها، لكن كيف والماء يأتي من كل حدب وصوب، ويرتفع منسوبه في الوادي كل لحظة؟.

بصوت تملؤه الحسرة، تروي معلمة الرياضة مجد الشراري لـ"صحيفة نيسان" تفاصيل نجاتها وطلابها الثلاثة عشر من موت قرر فجأة أن يطبق أنيابه على أطفال جاءوا لتجربة المغامرة في نهر وادي عين الزرقاء، بالتعاون مع شركة "سفاري الأردن".

تقول الشراري : "كانت الرحلة تحت عنوان المغامرة، يمشي بها الطلاب ومعلماتهم بصحبة ثلاثة أدلاء عكس تيار الماء في نهر وادي عين الزرقاء نحو 4 ساعات، وتكون محطتهم الأخيرة شلالات من المياه".

وصلنا الساعة العاشرة تركنا الباص عند الجسر وبدأنا برنامج المغامرة بالمسير، حتى وصلنا النهر، وهناك جرى تقسيمنا إلى ثلاث مجموعات، يرأس كل واحدة دليل سياحي ..

"بدأنا المسير عكس التيار في النهر، وبعد ساعات من المسير انقلب الطقس ، وقرر الدليل أن تعود الفرق الثلاث إلى حيث أتت"، حسبما تروي الشراري، التي تستعيد "لصحيفة نيسان" تفاصيل حادثة سيول البحر الميت التي استشهد بها 21 شخصا، ظهر الخميس الفائت.

"مغامرة" تحولت إلى مستوى أخطر، مستوى كان به الموت حاضراً بقوة.

تتابع: كان ذلك حوالي الساعة الواحدة ظهراً، حين بدأ المطر بالسقوط خفيفا، كنا نسير في النهر الذي تحول سريعا إلى سيل عارم بلمح البصر، وكل دقيقة يرتفع منسوب النهر.

لا خيارات أمام الشراري، إما النجاة وإما الموت مع طلابها. فقررت بعد أن اشتد المطر وبدأ منسوب النهر بالارتفاع تدريجياً أن تهرب بالطلاب إلى سيق جبلي، وهذا ما كان.

تسلقت الشراري الجبل وبدأت بتأمين الطلاب واحدا واحدا حتى ابتعدت بهم عن موج لا يرحم أحداً، في الأثناء كانت المياه تجرف أربعة طلاب وسط صراخ ملأ المكان رعباً وعويلاً.

المشهد قاسٍ لكن ماذا بوسع الشراري أن تفعل بعد أن وصل السيل أقصى مداه، خلال دقائق معدودات، ظلت بها واجمة لا تحرك ساكنا، سوى من دعوة الله أن ينجيها وطلابها.

اقتربت الساعة من الثانية ظهراً، ولا أحد في المكان، سوى الشراري وطلابها الثلاثة عشر، فواصلت الدعاء، وطمأنة طلابها حتى هبط المساء، فحضر رجال الدفاع المدني الى المكان.

تقول الشراري: تسلق رجال الدفاع المدني أعلى قمة في الجبل وبدأوا بإنقاذ الطلاب، بعد أن ربطوهم بالحبال، ثم حملوهم على ظهروهم مسافة بعيدة، حتى وصلنا مكان آمن، ثم بداوا بأنقاذ فوج آخر من الطلاب".

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير