البث المباشر
بعد هجوم الخليل .. سموتريتش يدعو إلى عملية عسكرية واسعة بالضفة الغربية السلط تكرم أبناءها من رجالات القانون الأوائل " خطوة بالاتجاه الصحيح " المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تسلل على إحدى واجهاتها الحدودية نتنياهو يوجه بإغلاق الضفة الغربية بشكل كامل قبل انتخابات إسرائيل .. نتنياهو يتوعد طهران برد قوي بن غفير: يجب تفكيك السلطة الفلسطينية جامعة الدول العربية تدين الاعتداءات الحوثية على مطار الملك فهد الدولي وحقل شيبة النفطي مستوطنون يهاجمون قاطفي الزيتون ويحرقون الأشجار في محيط رام الله لصوص متجر أبل فرنسا في ورطة .. "أجهزتكم معطلة ونتتبعكم" 5 خطوات بعد العشاء قد تساعد في خفض الكوليسترول الشرطة المصرية تقبض على مجرم شديد الخطورة فيروس شاموندا ينتشر في أوروبا وإصابة بشرية أولى بفرنسا التربية: قرابة 64 ألف طالب متوقع شمولهم بالمنح والقروض الجامعية النزاهة والفساد تحيل موظفَيْن في بلدية إربد الكبرى للمحكمة بتهمة التزوير مهرجان الرمان في إربد.. حكاية أرضٍ معطاءة وهوية وطنية تُروى بثمارها بيان للرأي العام صادر عن مؤسسة الإذاعة والتلفزيون المياه: رصد اعتداءات شبكات المياه باستخدام الذكاء الاصطناعي مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي العدوان وعباد والمالكي حمدي المناصير يطلق «مزيونّات بلادي».. أغنية تحتفي بجمال المرأة الأردنية وأصالة النشميات

اسبوع الحسم او الصدام بين السُلطات

اسبوع الحسم او الصدام بين السُلطات
الأنباط -

النواب يشحذون اسلحتهم والحكومة تنتظر طاقة فرج الصندوق 

 الاستثنائية في الثلث الاول من ايلول وظلال الشك تحوم حولها

الموالاة تلبس ثوب المعارضة والخوف من عودة الحراكات الشارعية

 

الانباط – عمان - عمر كلاب

 

ازمة سياسية بلا افق , هكذا تبدو الصورة اليوم في العاصمة عمان , التي تشهد حراكا تحتيا , لم يخرج الى العلن بعد رغم محاولات نشطاء الاعتصام على اشارات النسر المؤدية الى القصر الملكي , فالحكومة حائرة في شكل قانون الضريبة الذي اسقط سابقتها , والنواب يتحرقون على وصول القانون لاستعادة حضورهم الشعبي كما قال النائب حسن العجارمة , الذي رفض منح الثقة لحكومة الرزاز , ويؤكد بأنه رفض كل محاولات ووساطات منح الثقة , والعجارمة نائب يصف نفسه بأنه ليس مشاكسا او مناكفا بل من ابناء السيستم على حد تعبيره , ومع ذلك يجد نفسه غير قادر على الاستجابة الموضوعية للمطلوب منه رسميا .

تجليات الازمة اليوم وصعوبتها , انها تأتي من المخزن الرسمي وليس من مخزن المعارضين والمشاكسين , فالصوت الرافض والغاضب يأتي اليوم من اصوات محسوبة ومحسومة على السيستم , وليست من خارجه , ان كانت داخل البرلمان او على قاطع المتقاعدين المدنيين والعسكريين , فحجم الغضب في هذا القاطع اعلى كثيرا من حجمه داخل دوائر المعارضة التقليدية او الكلاسيكية , مما يؤشر الى احتمالية انفجار بركان الغضب الشعبي مجددا , دون مراعاة للرهانات السابقة على خشية الشارع الشعبي من الدرس الوحشي الذي تعلمته الشعوب في سوريا ومصر وليبيا واليمن , إذ نجح الاستبداد ووجهه الآخر المتمثل في الأصولية في إغراق البلاد في الدم ، وهذه مسألة يحتاج الخروج من نفقها المظلم إلى أفق سياسي جديد لا يزال غائبًا، ولا نلمح منه سوى مؤشرات غير واضحة المعالم كما يؤشر السياسي والناقد الياس خوري .

الافق السياسي والاقتصادي اكثر انسدادا من ذي قبل , وحتى اللحظة لم تقدم حكومة الرزاز ابتكارات كاسرة للاحباط العام , فحتى اللحظة تأكل الحكومة من رصيد رئيسها دون انجاز واضح على الارض , وبدات اصوات من دائرة السيستم تخرج مهاجمة الحكومة كان آخرها الوزير الاسبق سميح المعايطة , المعروف بانه لا يميل الى المناكفة والتحرش بالحكومات حيث نشر على صفحته هجوما على الحكومة التي نشرت حجم انجازها خلال الفترة السابقة واصفا الانجاز بالشكلي " تتعامل الحكومة بجدية مع هدنة الـ 100 يوم؛ ولهذا حاولت قبل أيام أن تقول للأردنيين من خلال جدول وأرقام إنها أنجزت حوالي 60% مما وعدت بإنجازه، ولم تفرق في الحديث بين تعامل مع شعب ومواطنين وبين تقارير تقدم لمجالس إدارة ، ولهذا لم تجد الكثير من القبول او التصديق بأنها أنجزت ؛ لأن معايير الناس للإنجاز ليست في أن تعد الحكومه مثلاً قانوناً جديداً للتقاعد المدني كانت حكومة أخرى قد أنجزته عام 2010 أو أن تعلن تفاصيل تسعيرة المشتقات النفطية مع بقاء التسعيرة كما هي " .

الموالاة التقليدية تلعب اليوم دور المعارضة , وتحشد اسلحتها للهجوم على حكومة الرزاز وتحديدا النواب الذين سحب الرزاز من تحتهم البساط في قانون الضريبة رغم انهم كانوا قد اعدوا مذكرة نيابية لرد القانون وكذلك مجلس الاعيان ويقول نائب لم يُعرف عنه التصريح او اللجوء الى الظهور الاعلامي واقصد عزيز العبيدي بانه حضر الى توقيع مذكرة رد قانون الضريبة في الثالثة صباحا , ومع ذلك لم يمنح الرزاز اي اشارة او دور الى النواب مما احرجهم امام قواعدهم الانتخابية .

تفاصيل وصواعق كثيرة تقف اليوم امام حكومة الرزاز داخليا وخارجيا ويبدو انها مرشحة للانفجار دفعة واحدة , فقلق اللاجئين على مستقبل وكالة الغوث بما تعنيه من ضمانة حتى ولو شكلية لحق العودة والتعويض يتزامن مع قلقهم المعاشي الذي تشاطروه مع التوأم الاردني , مما يعزز منسوب الاحباط والقلق العام ويحمل في طياته تفاعلات يمكن تلمسها بالعين المجردة من احاديث الصالونات السياسية غير المناكفة ومن شخصيات تحمل كثير ود للرزاز وتسعى الى انجاح تجربته لكنها قلقة , من تكالب الظروف وضعف الفريق الوزاري وانسداد الحلول , بانتظار مغامرة الرزاز مع صندوق النقد الدولي لتمرير قانون الضريبة بأقل الاضرار , رغم التسريبات التي تتحدث عن تعنت صندوق النقد وعدم القدرة على تجاوزه في هذه اللحظة حصرا كما يقول وزير التخطيط الاسبق ابراهيم سيف .

ارتباك واضح وقلق كبير يسود الحالة الاردنية اليوم في ظل ادارة ظهر اقليمية غير مسبوقة وعدم جدية الاشقاء في دعم الاردن خاصة منظومة الدعم الخليجي التي يهمس مسؤولون بأن دعمهم المتواضع لم يصل حتى اللحظة سواء ما أقروه في قمة مكة او الدعم القطري , والجميع يترقب موعد الدورة الاستثنائية المتوقع عقدها في الثلث الاول من ايلول القادم رغم احتمالية ضعيفة بزحزحتها قليلا او القفز عنها بانتظار دراسة الاجواء النيابية .//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير