البث المباشر
الصناعة والتجارة: استقرار أسعار الدواجن وارتفاع الكوسا والخيار "العقبة الاقتصادية" تطلق برنامج "حراس الآثار" اكتشاف مسبب خفي لارتفاع ضغط الدم أمنية، إحدى شركات Beyon، تفوز بجائزة التميّز في تجربة العملاء في قطاع الاتصالات لعام 2026 من مجلة الأعمال الدولية رئيس هيئة الأركان يرعى حفل توزيع الكؤوس على الوحدات الفائزة في القوات المسلحة للعام 2025 المياه: ضبط بئر وحفارة مخالفة في الشونة الجنوبية الملك يهنئ خادم الحرمين الشريفين بذكرى "يوم التأسيس" للمملكة خلال لقائه وفدا شبابيا العيسوي: الأردن يدخل مرحلة تمكين شاملة بقيادة ملكية توازن بين الثبات والتجديد روسيا تحث على ضبط النفس بالتزامن مع حشد قوات أميركية قرب إيران الحسين يلتقي الأهلي القطري في ربع نهائي دوري أبطال آسيا 2 بولندا تدعو مواطنيها لمغادرة إيران فورا "التشريع والرأي" ينشر مسودة القانون المعدل لقانون الضمان الاجتماعي الجمعية الأردنية للماراثونات تبحث خططها المستقبلية خلال اجتماع هيئتها العامة في أمانة عمّان الكبرى الملك وولي العهد يتلقيان برقيات تهنئة بحلول شهر رمضان المبارك مذكرة تفاهم بين جامعة مؤتة وصندوق "نافس" البنك الأردني الكويتي يرعى المعرض التعليمي الدولي "Bridge 2026" بدء طلبات إساءة الاختيار والانتقال لدبلوم "التكميلية 2025–2026" سفارة فلسطين بالقاهرة تشارك في مهرجان الساقية الدولي الثالث والعشرين للخدمات الثقافية ديه : المولات تستحوذ تدريجيا على قطاع التجزئة والمحال الصغيرة لم تعد قادرة على المنافسة ازدحامات خانقة تدفع مواطنين للانسحاب من "الاستهلاكيتين" قبيل رمضان

الرزاز: إلى متى سنبقى في خلاف عنيف مع الآخر؟

الرزاز إلى متى سنبقى في خلاف عنيف مع الآخر
الأنباط -

تساءل وزير التربية والتعليم الدكتور عمر الرزاز معلقا على سلوك التنمر والعنف الذي يمارسه بعض الطلبة، بهل نقبل بهذا الواقع الذي بدأ يهيمن على بعض منا؟ وهل من المناسب أن نلجأ للعنف كلما اختلفنا في الرأي أو الفكر؟ وإلى متى سنبقى في خلاف عنيف مع الآخر؟

وقال الرزاز إن ما شهدناه مؤخرًا من سلوكات عنف مشينة في مدارسنا يدعونا إلى مراجعة جادة للمهمات التي تضطلع بها المدرسة وبما تقدمه من تربية وتعليم.

واضاف الرزاز في منشور له عبر صفحته الشخصية في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، ان التركيز في مدارسنا في المدة الطويلة الماضية كان على التحصيل الأكاديمي؛ وعليه زاد المحتوى الدراسي في الكتب المدرسية، وزاد عدد الحصص، وأوليات مهارة الحفظ الاهتمام الأكبر بهدف زيادة محصول طلبتنا المعرفي ورفع أدائهم، إلا أن النتيجة جاءت عكسية تمامًا.

وتاليا ما كتبه الرزاز:

أبنائي الطلبة:
ما شهدناه مؤخرًا من سلوكات عنف مشينة في مدارسنا يدعونا إلى مراجعة جادة للمهمات التي تضطلع بها المدرسة وبما تقدمه من تربية وتعليم. 

ولعل التركيز في مدارسنا في المدة الطويلة الماضية كان على التحصيل الأكاديمي؛ وعليه زاد المحتوى الدراسي في الكتب المدرسية، وزاد عدد الحصص، وأوليت مهارة الحفظ الاهتمام الأكبر بهدف زيادة محصول طلبتنا المعرفي ورفع أدائهم، إلا أن النتيجة جاءت عكسية تمامًا، ليس فقط على التعليم، وإنما على التربية التي حسبناها تحصيل حاصل، لكنها لم تكن كذلك؛ فالتربية تحتاج إلى جهد كبير مشترك بين الأسرة والمدرسة لا يقل أهمية عن المنحى الأكاديمي، ولهذا ستجدون في العام الدراسي القادم أن ٢٠ بالمئة من وقت الدوام المدرسي سيخصص لحصص النشاط التي ستتضمن آداب التعامل مع الآخر واحترامه، وآداب الحوار، وتنمية الفضول الفكري، ومبادئ العمل مع الفريق، وستتضمن أيضًا الألعاب الرياضية والفنون، والعمل الكشفي والتطوعي، والمهارات الحياتية المختلفة، هذا بالإضافة إلى استثمار ساعات ما بعد الدوام في برامج تقوية وبرامج لصقل المواهب والمهارات، واستثمار العطلة الصيفية لتنفيذ برامج متكاملة تنمي الشخصية، وتعزز الهوية الوطنية والانتماء؛ بحيث تخرج المدرسة عن دورها التقليدي الضيق إلى دور تطويري تنويري واسع. وللوصول إلى ذلك نحن بحاجة إلى شراكة حقيقية مع كل الجهات الفاعلة في التربية والتعليم ابتداءً من نقابة المعلمين ومرورًا بمجالس أولياء الأمور ومجالس التطوير التربوي ومجالس برلمانات الطلبة، وكل مؤسسات المجتمع التي تُعنى بالتربية والتعليم.

أبنائي الطلبة: 
وحتى تؤتي هذه البرامج أكلها لا بد لكل واحد منكم من أن يبدأ بنفسه، وأن يعي أن الإنسان مخلوق راقٍ، يستطيع أن يحل مشكلاته بالعقل والحوار، وهذا ما يصبغ عليه صفة الإنسانية البعيدة عن شريعة الغاب.

إن الخطورة في سلوك التنمر والعنف الذي يمارسه بعض الطلبة في أنه لا يقف عند حدود المدرسة وحدها، بل يتجاوزها مستقبلًا إلى العمل ثم البيت مع شريك الحياة والأولاد.

والسؤال هنا، هل نقبل بهذا الواقع الذي بدأ يهيمن على بعض منا؟ وهل من المناسب أن نلجأ للعنف كلما اختلفنا في الرأي أو الفكر؟ وإلى متى سنبقى في خلاف عنيف مع الآخر؟

هذه فرصة أدعوكم فيها ـ أبنائي الطلبةـ إلى استيعاب الآخر والتلطف به والاستماع له ومحاورته بالتي هي أحسن، وإلى الحلم عند الغضب، وتفهم الآخر ورأيه، وختامًا أدعوكم إلى (التسامح) الذي دعت إليه الأديان جميعها.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير