Local

العدوان : تصريحات الفراية بوجود مظاهر من التطرف مغلوطة

{clean_title}
Alanbatnews -
 الإرهابيون حاولوا أن يجعلوا من حادثة الكرك رمزاً للفرقة فجعلها الأردنيون رمزاً للتآخي والتآلف والعيش السلمي المشترك 
في تصريح خاص لوكالة جفرا أنتقد الدكتور ضرار غالب العدوان بشدة تصريحات معالي وزير الداخلية مازن الفراية والتي تحدث بها بأن هناك استخدام ثمة توصيفات تمييز بين الأردنيين على أساس الدين، مستهجناً تصريحاته بقوله بأننا في الأردن نستخدم مصطلح ذمي وذلك بالاشارة إلى إخواننا المسيحيين والتي تتناهى إلى مسامعنا للمرة الأولى منذ تأسيس المملكة الأردنية الهاشمية، وذلك قبل مئة عام وأكثر.

و مستغرباً من أشارته إلى وجود مظاهر من التطرف وعدم قبول الآخر، وهذا كلام عاري عن الصحة تماماً ، وأنه لا يوجد في الأردن مواطن واحد من شتى الأصول والمنابت يحرض على الكراهية وأن هذه الخطاب الذي يدعيه غير موجود داخل المملكة الأردنية الهاشمية وأنما هو من عدد من الأشخاص الذين لا يتعدى عددهم أصابع اليد الواحدة ويقيمون خارجها .
وناشد العدوان معالي وزير الداخلية ممارسة المهام والواجبات الموكلة إليه حسب الأصول المرعية، وأن يتفهم بأن أية تصريحات ينبغي أن تصدر عن دولة رئيس الوزراء أو الناطق الرسمي بإسم الحكومة، وذلك لما يتمتعون به من خبرات وتجارب سياسية وإعلامية ، مشيراً إلى أن معالي مازن الفراية يشهد القاصي والداني بخبرته وكفاءته واحترافيته كرجل دولة عسكري من الطراز الرفيع ، مقدراً الجهود الجبارة التي بذلتها وزارة الداخلية بالتنسيق مع مختلف الأجهزة الأمنية بتوجيهات مباشره من لدن جلاله الملك عبدالله الثاني المعظم ومتابعة حثيثه من سمو ولي العهد الأمين للقبض على المجرمون الذين ارتكبوا جريمة كنيسة حمود في محافظة الكرك.
وأردف العدوان أن عيون العالم أجمع اليوم تتجه نحو مملكتنا الصغيرة بمساحتها ، والعظيمة بمليكها المفدى وشعبها الحر الأبي ، وقد شاهد العالم بأسره كيف وقفنا جميعاً مسلمون ومسيحيون كتفاً إلى كتف، وقلباً إلى قلب تحت راية واحدة موحدة.
مؤكداً العدوان أننا في الأردن جميعاً حينما تناهى إلى مسامعنا نبأ العمل الإجرامي الإرهابي الجبان على كنيسة حمود في محافظة الكرك، صعقنا ولم يسأل أي مواطن عن ما هي ديانة أخيه ، ولا من هم أهله أو عشيرته، تبادر إلى أذهاننا سؤالاً واحداً فقط ، كيف نقف مع أهلنا في الكرك كما كنا على الدوام شعب واحد ودم واحد.
وقال العدوان أن الحقيقة التي لا نقاش أو جدال فيها هو أن الإرهابيون وخفافيس الظلام حاولوا أن يجعلوا من الكنيسة رمزاً للفرقة والشرذمه والانقسام بين أبناء الشعب الواحد الموحد فجعلها الأردنيون رمزاً للتآخي والتآلف والتعايش السلمي المشترك، ورسالة شديدة اللهجة أن ووحدتنا الوطنية خط أحمر.
وأشار العدوان أن العالم أجمع يشهد بأن الأردن هو نموذج يحتذى به في التآخي والتآلف والتعايش السلمي المشترك، وأننا في الأردن لا يوجد في قاموسنا مصطلح أقليات، وأنما نحن جميعاً شركاء في مسيرة البناء والنماء، والذود عن الوحدة الوطنية المقدسة.
ووجه العدوان رسالة إلى كل الأبواق التي تنعق بالخارج، وإلى كل من يريد لهذا الوطن العزيز الغالي المفدى شراً أو سوءاً بأن الأردن عصي على كل طامع أو عابث أو متربص لديه اجهزه أمنية وعسكرية بنتهى الاحترافية، تأبى الضيم وتدحر قوى الشر والعدوان، وتحافظ على أرادته الحرة، وتقف بالمرصاد أمام كل المحاولات اليائسة والبائسة لزعزعة أمنه واستقراره، والتطاول على سيادته، وتقطع دابر اليد التي تمتد إلى هذا الوطن بسوء، وتأكل نيرانه كل من يحاول تدنيس ذرة من ذرات ثراه الطهور.
وأردف العدوان أن الناظر إلى مسيرة الأردن المظفرة عبر سني عمره الطويل، يتملكه الزهو والإعجاب بما يبرهنه هذا البلد المرابط المصابر في كل يوم من رباطة جأش ، وإرادة صلبة لا يطالها اليأس، وعزائم لا تعرف المستحيل، ومن صمود بطولي، وقدرة فائقة على مجابهة التحديات والتغلب عليها وتحويلها إلى فرص واعدة ، ويقف كالجبال الراسيات، لا تهزه الظروف ولا تنال منه المحن، ولا تزال قوته تزداد شدة ومنعه في كل يوم، لا تفتر له همه ولا تلين له قناه، يمضي بكل ما أوتي من قوة وعزم وبخطى ثابته لأستكمال مسيرته الخيرة المباركة ، لا تثنبه غوائل الدرب ، ولا ترده هوج العواصف عن تحقيق ما يصبوا إليه من طموحات لا تحدها حدود، في ظل حضرة صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم 
واختتم العدوان تصريحاته قائلاً إن هذا الحمى العربي الهاشمي كان ومازال وسيبقى - كما كان على الدوام - قلعة شامخة من فلاع الصمود والتحدي، تتعانق على امتداد ساحاته، وفوق روابيه رايات المجد وعناوين البطولة، وسيبقى عصياً على كل من تسول له نفسه المساس بأمنه واستقرار، أو النيل من منجزاته، أو تشويه صورته أو تلويث سمعته، وسيظل مهما ادلهمت الخطوب عزيزاً حراً أمناً مستقراً، مهيب الجانب موفور العزة والكرامة، أقوى من كل الدسائس والمكائد، متصدياً لما يحيق به من مؤامرات، ولن تنحني هامات أبنائه إلا لله الواحد القهار، وستبقى الراية خافقة في ذرى المعالي