Local

مهرجان صيف الأردن.. أبعاد سياحية وترفيهية وقيم تُرسخ الهوية الوطنية

{clean_title}
Alanbatnews -

يواصل مهرجان صيف الأردن للعام 2026 الذي ينطلق يوم غد الجمعة في مختلف محافظات المملكة، تأكيد مكانته كأحد أبرز الفعاليات الوطنية التي تجمع بين الترفيه والثقافة والسياحة والتنمية المحلية، وترسيخ الهوية الوطنية، من خلال سلسلة من الأنشطة والبرامج المتنوعة على مدار الموسم الصيفي.

وأكد مختصون في القطاع السياحي خلال حديث لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، أن المهرجان يأتي هذا العام ليؤكد أهمية الفعاليات الثقافية في تعزيز الحراك الاقتصادي والسياحي، وتوفير مساحات ترفيهية آمنة ومجانية للعائلات، إلى جانب ترسيخ قيم الانتماء والهوية الوطنية، حيث يحظى باهتمام واسع من المواطنين والزوار على حد سواء، لما يقدمه من فعاليات فنية وثقافية وترفيهية تستهدف مختلف الفئات العمرية، وتنتشر في مواقع متعددة داخل المحافظات، بما يضمن وصول الأنشطة إلى أكبر شريحة ممكنة من المجتمع.

وقال أستاذ الإدارة السياحية والضيافة في جامعة البلقاء التطبيقية الدكتور خلدون كنعان، إن مهرجان صيف الأردن يشكل فرصة مهمة لتعزيز السياحة الداخلية، إذ يشجع المواطنين على زيارة المحافظات المختلفة والتعرف إلى ما تمتلكه من مقومات طبيعية وتاريخية وثقافية، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على مختلف القطاعات المرتبطة بالسياحة والترويج للمواقع السياحية والأثرية المنتشرة في المملكة، حيث يربط الزائر بين حضور الفعاليات والاستمتاع بالمقاصد السياحية القريبة منها.

وأكد، أن دور المهرجان لا يقتصر على الجوانب السياحية والترفيهية فقط، بل يمتد ليحمل رسائل وطنية وثقافية مهمة تعكس صورة الأردن وتنوعه الحضاري، من خلال العروض التراثية والفلكلورية والفنية، حيث يتم إبراز الموروث الثقافي الأردني وتعريف الأجيال الجديدة بعناصر الهوية الوطنية التي تشكل جزءًا من تاريخ المملكة وقيمها المجتمعية.

وبين كنعان، أن المهرجان يحقق المهرجان أثرًا اقتصاديًا ملموسًا من خلال تحريك الأسواق المحلية وزيادة الطلب على الخدمات المختلفة المرتبطة بالفعاليات، كما يوفر فرصًا للأسر المنتجة والمشاريع الريادية الصغيرة للمشاركة في المعارض والبازارات المصاحبة، ما يساهم في دعم الإنتاج المحلي وتعزيز فرص التسويق لأصحاب المنشآت السياحية والضيافية للترويج لخدماتهم ومنتجاتهم، ويعزز مكانة الأردن كوجهة سياحية جاذبة للزوار من داخل المملكة وخارجها، بما يدعم التنمية السياحية والاقتصادية المستدامة.

وأشار أستاذ السياحة والضيافة في كلية المجتمع العربي الدكتور شاكر الخزاعلة، من جهته، إلى أن المهرجان يسهم في تعزيز روح المشاركة المجتمعية والتواصل بين أبناء المحافظات المختلفة، من خلال الفعاليات التي تجمع المواطنين في أجواء احتفالية تعكس قيم التآلف والتعاون والانتماء، حيث يعد انتشار الفعاليات في مختلف مناطق المملكة رسالة تؤكد حرص الدولة على إيصال النشاط الثقافي والترفيهي إلى جميع المواطنين دون استثناء.

وأكد، أن الفعاليات الصيفية تُعد عنصر جذب يعزز من إقبال العائلات على الرحلات الداخلية، خاصة في ظل تنوع البرامج المجانية التي يقدمها المهرجان، حيث من المتوقع أن تستفيد المنشآت السياحية والتجارية من زيادة أعداد الزوار، بما في ذلك الفنادق والمطاعم والمقاهي والأسواق الشعبية، إضافة إلى الحرفيين وأصحاب المشاريع الصغيرة الذين يجدون في المهرجان منصة مناسبة لعرض منتجاتهم وتسويقها.

وبين، أن مهرجان صيف الأردن يعمل بشكل لافت على إبراز الجانب الترفيهي بصفته أحد أهم ركائزه، حيث يقدم برنامجًا متكاملًا من الحفلات الفنية والعروض الموسيقية والفلكلورية والأنشطة التفاعلية التي تلبي اهتمامات جميع أفراد الأسرة، مؤكدًا أن المهرجان ليس مجرد سلسلة من الفعاليات الترفيهية، بل يُعد مشروعًا وطنيًا متكاملًا يجمع بين تعزيز السياحة الداخلية، وتوفير الترفيه للعائلات، وترسيخ الهوية الوطنية، ودعم الاقتصاد المحلي.