المنطقة والأمن العربي .... إلى اين ؟
- Publish date :
Sunday - am 11:25 | 2026-04-19
Alanbatnews -
د فوزي علي السمهوري
سؤال محق يدور في اذهان شعوب المنطقة وقادتها والمنطقة تعيش ساعات قليلة امام محطة فاصلة بين الأمن والإستقرار او الإستسلام ما هي إلا بضع ايام اي بعد إنتهاء فترة هدنة الاسبوعين بين امريكا واداتها الكيان الإستعماري الإسرائيلي وما بين إيران وهدنة العشر ايام مع لبنان وإستمرار الكيان الإسرائيلي المصطنع بتنفيذ جرائمه على الشعب الفلسطيني في مخطط إجرامي توسعي لتابيد إحتلاله اللقانوني واللاشرعي بتحد لقرار محكمة العدل الدولية وللقرارات الدولية تقويضا لحق الشعب الفلسطيني بالحرية والإستقلال وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس حتى تتضح الصورة إلى اين نحن ذاهبون ؟ هل إلى التهدئة المؤقتة او الدائمة ام إلى التصعيد الوحشي بإستمرار إنتهاك ميثاق الأمم المتحدة والإنقلاب الامريكي على واجباتها كدولة دائمة العضوية بمجلس الأمن؟ وهل نحن امام إحقاق الحق اي تجسيد العدالة والأمن والسلم ام امام إخضاع الشرق الأوسط وفرض الإستسلام لصالح الهيمنة الأمريكية الإسرائيلية ؟ وما هو مستقبل الأمن القومي العربي بعد ذلك ؟
منظومة من الأسئلة والتساؤلات آن الاوان لقيادات الدول العربية والقوى السياسية الوقوف عندها دونما إنتظار للتداعيات والنتائج لما ستسفسر عنه نتائج الحرب العدوانية الإسروامريكية بشكلها النهائي وإلا فإن النتيجة ستكون كارثية على امن وإستقرار وسيادة الدول العربية لا سمح الله .
اهداف امريكا من العدوان :
لأمريكا اهداف رئيسية ثلاث :
لأمريكا اهدافها الآنية والمستقبلية تعمل على تحقيقها في حال فشلها بإحتواء نظام اي دولة بالترهيب والترغيب إما من خلال إستخدام قوتها العسكرية المباشرة او عبر توكيلها للكيان الإستعماري الإرهابي الإسرائيلي للقيام بها بالإنابة او بالاشتراك معه :
اولا : تصفية القضية الفلسطينية عبر إدماج وضمان تمكين الكيان الإسرائيلي من اداء وظيفته كقاعدة إنطلاق عدوانية في تهديد الوطن العربي الكبير باقطاره خدمة للمصالح والهيمنة والنفوذ الأمريكي .
ثانيا : إخضاع دول الشرق الأوسط كحلقة مبرمجة تهدف لإخضاع الدول الإسلامية والإفريقية وخاصة الكبرى منها منعا او إستباقا لولادة نظام عالمي متعدد الأقطاب .
ثالثا : السطو على الثروات الطبيعية وغير الطبيعية التي تمتلكها هذه الدول وخاصة النفط والمعادن النادرة منها .
الأهداف الإسرائيلية :
للكيان الإسرائيلي المارق الأداة التنفيذية للحركة الصهيونية العالمية اهداف عدوانية توسعية يسعى لتحقيقها على مراحل مما تستدعي ضمان إستمرار الدعم الأمريكي والاوربي ومنها :
اولا : إقامة دولة اليهود اليهودية كما وصفها مجرم الحرب نتنياهو عبر تهجير الشعب الفلسطيني خارج ارض وطنه التاريخي في محاولة لإعادة سيناريو حرب الإبادة والتطهير العرقي التي مارستها قوات المستعمر البريطاني والعصابات اليهودية الصهيونية بحق الشعب الفلسطيني عام ١٩٤٨ وما اسفرت عن تهجير قسري لمئات الآلاف " الآن بلغ عددهم حوالي ٦ ملايين لاجئ فلسطيني " من ابناء الشعب الفلسطيني ليعيشوا حياة اللجوء وحرمانه من حقهم الاساس بالعودة لمدنهم وقراهم التي طردوا منها عنوة عام ١٩٤٨ .
ثانيا : تصفية القضية الفلسطينية باركانها الرئيسة الإستقلال والسيادة وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس تنفيذا لقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة وخاصة قرار رقم ١٠ / ٢٤ لعام ٢٠٢٤ وتنفيذ قرار الجمعية العامة رقم ١٩٤ بتمكين اللاجئين الفلسطينيين من العودة .
ثالثا : التوسع التدريجي جغرافيا في الدول المحيطة بفلسطين المحتلة وصولا لإقامة إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات كما صرح بذلك نتنياهو وزمرته رموز الإرهاب والتطرف العالمي .
رابعا : ان تلعب دور الشرطي السيئ لقيادة المنطقة ومصادرة كل اشكال السيادة العربية على جغرافيتها وقراراتها السيادية .
على ضوء ما تقدم من اهداف إستعمارية ومهما كانت سيناريوهات إنهاء العدوان الإسروامريكي على إيران عبر " النصر الامريكي الحاسم ، الوصول إلى صفقة ، وقف الحرب كم تم في حزيران الماضي " والإسرائيلي على لبنان وسوريا وبالتاكيد إستمرار الإحتلال الإسرائيلي لأراض الدولة الفلسطينية المحتلة والمعترف بها دوليا فإنها لجميعها تداعيات ونتائج محيقة وتهديد للأمن القطري والقومي العربي دون إستثناء مما يضع الدول العربية امام خيارين :
الأول : الإستسلام للمخطط الإسروامريكي الذي يهدف ايضا إلى تقسيم الدول العربية الكبرى إلى دويلات او اقاليم قائمة على اسس مذهبية وعرقية وطائفية .
الثاني : التصدي للمخططات التي تستهدف وحدة وامن وإستقرار الدول العربية وهذا يتطلب التوافق والبدأ بوضع إستراتيجية سياسية وإقتصادية وصناعية وعسكرية موحدة تعمل على كفالة وضمان الدفاع عن امن وإستقرار ووحدة اراض الدول القطرية في سياق وحدة وإستقرار ومصالح الأمن القومي العربي بمفهومه الشامل سياسيا وإقتصاديا وعسكريا .
الإرادة الموحدة كفيلة بإجهاض المخطط الإستعماري فالوطن العربي يملك مصادر قوة لا يجوز الإستخفاف او الإستهانة بها آن الوقت لإستثمارها ....
قوتنا الذاتية عربيا وإسلاميا ...الأساس للأمن والإزدهار وإجهاض مخططات الاعداء ... فلا يحك جلدك إلا ظفرك ....؟