"العمل النيابية" ونقابة الصحفيين تبحثان "معدل الضمان"
- Publish date :
Tuesday - pm 04:00 | 2026-03-17
Alanbatnews - عقدت لجنة العمل والتنمية الاجتماعية والسكان النيابية، اليوم الثلاثاء، اجتماعا مع نقابة الصحفيين لمناقشة مشروع القانون المعدل لقانون الضمان الاجتماعي لسنة 2026، ضمن جهود اللجنة المستمرة للاستماع إلى الآراء والمقترحات بشأن التعديلات المقترحة على القانون.
وأكد رئيس اللجنة، النائب أندريه حواري، أن الصحافة ليست مجرد مهنة لنقل الأخبار، بل رسالة ومسؤولية وطنية تهدف إلى نقل هموم المواطنين وتعزيز التواصل مع صناع القرار، وأن الإعلام يشكل جسرا بين المواطن والمؤسسات الرسمية، وينقل نبض الشارع ويبرز جهود مؤسسات الدولة.
وقال إن دور الإعلام أساسي في أي نقاش وطني، لا سيما في القضايا التي تمس حياة المواطنين اليومية، مثل الضمان الاجتماعي، موضحا أن الإعلام يمثل "بيت خبرة" يسهم في تزويد اللجنة بمقترحات وأفكار تساعد على تحسين التشريعات وتجويدها.
من جهته، أكد نقيب الصحفيين طارق المومني، خلال اللقاء، أن "معدل الضمان" يحظى بأهمية كبيرة كونه يمس كل بيت أردني، مشددا على أن فتح حوار وطني موسع حوله يعد ضرورة للوصول إلى مقترحات تخدم المصلحة العامة.
وأضاف أن "الضمان" يشكل ركيزة أساسية في منظومة الحماية الاجتماعية، وأداة مهمة لتحقيق العدالة الاجتماعية والاستقرار الاقتصادي، لافتا إلى ضرورة أن تحقق أي تعديلات تشريعية توازنا دقيقا بين الاستدامة المالية وحماية حقوق المشتركين والمتقاعدين، مع مراعاة واقع سوق العمل والتحديات الاقتصادية.
وبين أن مشروع القانون يتضمن جوانب إيجابية، من أبرزها توسيع مظلة الشمول لتشمل فئات جديدة من العاملين، ورفع الحد الأدنى للرواتب التقاعدية لدعم ذوي الدخل المتدني، وتعزيز استقلالية مؤسسة الضمان في إدارة مواردها، إلا أنه يتطلب في الوقت ذاته نقاشا وطنيا معمقا لضمان تحقيق التوازن بين الاستدامة المالية والعدالة الاجتماعية.
وأشار إلى جملة من الملاحظات، أبرزها ضرورة ضمان عدالة انتقالية واضحة عند تطبيق التعديلات، ودراسة أثر رفع سن التقاعد على سوق العمل، وتجنب تحميل الفئات ذات الدخل المحدود تكلفة الإصلاحات.
ولفت إلى أهمية مراعاة خصوصية المهنة الصحفية في التشريعات، نظرا لطبيعتها التي تجمع بين العمل الفكري والميداني، وما يرافقها من أنماط عمل غير مستقرة كالتشغيل الحر والرقمي والجزئي، الأمر الذي يتطلب تضمينها في الإصلاحات المقترحة.
وقدم المومني، وأعضاء مجلس النقابة عددا من التوصيات، كإعادة ضبط الاشتراكات والمنافع على أسس اكتوارية عادلة، والحد من التقاعد المبكر دون إلغائه، واعتماد مرحلة انتقالية واضحة، وحماية المتقاعدين ذوي الدخل المنخفض، وتوسيع قاعدة المشمولين لتشمل العاملين في الاقتصاد غير المنظم والعمل الرقمي، إلى جانب تطوير برامج الحماية من التعطل عن العمل، وتوجيه الاستثمارات نحو مشاريع إنتاجية لتوفير فرص عمل.
وشدد المشاركون في ختام الاجتماع، على أن إصلاح نظام "الضمان" يمثل ضرورة وطنية لتحقيق العدالة بين الأجيال وتعزيز الاستقرار، مؤكدين أن نجاحه يتطلب حوارا وطنيا شاملا يوازن بين الاعتبارات المالية والاجتماعية، ويراعي التحولات في سوق العمل، بما يعزز الثقة بالمؤسسات الوطنية.