فى موقعة إيران
- Publish date :
Thursday - am 10:38 | 2026-01-15
Alanbatnews -
د. حازم قشوع
هو مجس عسكرى عميق قامت الولايات المتحدة بصناعته لكشف بواطن "موقعه إيران" لتبين قوتها الذاتية وحواضنها الاستراتيجية، فعملت على بناء هاله حربيه بكل ما تحتوي من المعاني السياسية والعسكرية ومن اجل شن حرب تستهدف انهاء النظام الايراني وتفكيك جغرافيته السياسية، وقد استندت بذلك لثلاث قوى ذاتية قادرة على ذلك تحتوي على "التيار الملكي والأعراق المناطقيه والقوى الكردية"، ولقد بينت النتائج انه تم الاجهاز / بالاعتقال على 13 الف من رموز هذه الفرق المعارضة خلال سبعة أيام فقط على الرغم من المحاولات الأمريكية السيطرة على الفضاء الايراني لتعبئة الشارع هنالك واستخدام اعلى تكنولوجيا امريكيه واوروبيه بواسطة ستارلينك ويوتلسات الفرنسية، إلا أن هذه المحاولات كان مصيرها الفشل فى ذات السياق المتصل الذي حاول فيه الحراك الملكي من السيطرة على الشارع الايراني فى بعض مناطق محدودة إلا أن نتيجة تأثيره مازالت ضعيفة وغير مؤثرة، وهذا ما يعني أن الحراك الشعبي ومحاولة السيطرة الفضائية على الاجواء الايرانية بائت بالفشل كما محاولات اخراج رموز قيادية من حاضرة النظام السياسية فشلت في إحداث الفوارق المستهدفة، وهي المحصلة التي جعلت من الحراك المدني لتغيير النظام الإيراني غير قادرة على إحداث الضرر المستهدف.
أما من الناحيه العسكريه فان اعادة تموضع القوات الأمريكية بقاعدة العيديد القطرية كما في العراق والخليج العربي مع إدخال بوارج أمريكية قادرة لإحداث الاختراق المطلوب يستدعي مواكبتة باشتباكات برية وهو ما يتحفظ عليه بيت القرار الأمريكي من الناحية الاستراتيجية، الأمر الذي جعل بيت القرار الأمريكي محصور عبر جملتي تقدير إحداهما نابعة من ويتكوف الذي يقود المشهد الدبلوماسي عبر قنوات حوار متشعبة واصله لطهران وعابره لموسكو، والآخر يقوده روبيو الذي يستند في بيان قراره لتقديرات قادمة من كوبر القائد الجديد للقيادة المركزية الوسطى ونتنياهو الذي مازال معتمد المنطقة امريكيا والذى يحاول قيادة مبادرة تسمح بتفكيك أنظمة المنطقة حتى يتمكن من التفرد وبناء جملة السيطرة والتى يبدو أنها مازالت بعيدة نتيجه مشاركة السعودية و الأردن في إخماد كل تحركاته فى اليمن كما فى سوريا من باب مختلف قادم من الباب الخلفي لبيت القرار الأمريكي.
الأمر الذي جعل من نتنياهو يوافق على الدخول فى المرحلة الثانية من حرب غزة ودعم تشكيل حكومة تنفيذية بقيادة علي شعث الذي يقوم فى سياق متصل بإبرام تفاهمات مع إيران عبر التوصل الى جملة تفاهم بقيادة روسية تقوم على عدم مشاركة اسرائيل بالعدوان على إيران مقابل عن توجيه ضربات لإسرائيل من قبل إيران حتى لو دخلت أمريكا في نقطة اشتباك مع إيران، وهذا ما يعني أن إسرائيل كما القياده المركزيه الوسطى لا تنصح بتوجيه ضربه وهو ما يعنى ايضا ان على المستشار روبيو الخروج من الشرق الأوسط والاكتفاء بالدور المناط له فى أمريكا اللاتينية، ويعود يتكوف وكوشنير لبيان برنامج عمل المنطقه وهي المحصلة التي أصبحت تشكل خلاصة.
ولعل "مجس ايران" من الناحية العملية قد بين تفوق الصين على ستارلنك من الناحية السيبرانية وأظهر العيوب الأوروبية الفرنسية بهذا المجال، كما بين صلابة الجبهة الداخلية الايرانية وموقفها المبدئي مع النظام وهى تتعرض لحرب وجود وهى الجمله الخبريه التى تشكل خلاصة يستوجب على بيت القرار الأمريكي من ناحية موضوعية إتخاذها كأرضية عمل، والعمل لطي هذا الملف إما بتوجيه ضربة محددة ومبينة بعيدة عن استهداف المرشد الايراني او بإبرام صفقة مع الصين وروسيا كالتالي يجرى اتمامها فى موقعه أوكرانيا، وأما نتنياهو فعليه احترام القوى المحيطة بإسرائيل والتعامل مع محيطه ضمن جملة احترام تبني على شراكة امنيه وعسكريه، وأن يكف عن عن مسألة استخدام فرض "السياسه بالقوه" لأنها لن تجدى نفعا، هذا ما قالته حرب غزة وهذا ما تقوله موقعه إيران.