chosen_articles

التعويل على الانتخابات الإسرائيلية والأمريكية ...في ظل الضعف ... وهم ؟

{clean_title}
Alanbatnews -
                        1 / 2  
 هل ستاتي الإنتخابات الإسرائيلية والامريكية بجديد فيما يتعلق : 
 أولا :  بالقضية الفلسطينية المركزية اي إنهاء الإحتلال الإسرائيلي لاراض الدولة الفلسطينية المحتلة والمعترف بها دوليا؟ 
ثانيا : بالأمن القومي العربي المهدد من الكيان الإسرائيلي ومظاهره ما نشهده في سوريا ولبنان وإقامة إسرائيل الكبرى ؟
 ثالثا : هل للمعارضة الإسرائيلية إستراتجية سلام ام فرض الإستسلام وماذا لو إستمر رمز الإرهاب الدولي نتنياهو على راس الحكم الإستعماري الإسرائيلي ؟
 رابعا : هل مجلس النواب والشيوخ الأمريكي في اغلبية ديمقراطية ستتجه نحو القيام بمسؤوولياتها كدولة دائمة العضوية بمجلس الأمن لتنفيذ القرارات الدولية ؟
 السؤال المركزي : 
  تساؤلات كثيرة ولكن يبقى السؤال المركزي هل ستبقى القيادات العربية تعول على الإنتخابات الإسرائيلية والأمريكية إعتمادا على مبدأ حسن النوايا بأمريكا التي يصرح قادتها علنا بممارسة ضغوطا مختلفة لدمج الكيان الإستعماري الإرهابي الإسرائيلي بالوطن العربي دون إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس ودون الإنسحاب من جميع الاراضي العربية المحتلة ترجمة لشعار الرئيس ترامب  " ان السلام ياتي  بالقوة " ام  انها ستنحو نحو تبني إستراتيجية جديدة تستند إلى فرض ذاتها كقوة إقليمية يكفل لها تجسيد هدف الأمن القومي العربي عمليا وقطريا بترسيخ وحدة اراضيها وامنها وإستقرارها وسيادتها وان تمثل قطبا عالميا مستقلا فاعلا على الساحة العالمية بما تملكه من ادوات وعناصر قوة جيوسياسية وإقتصادية وديموغرافية ؟  
  للإجابة على مجمل التساؤلات تتطلب تقسيمها إلى عناوين منها : 
 اولا :  الإنتخابات الإسرائيلية والأمريكية : 
   يفصلنا عن الإنتخابات الإسرائيلية اقل من ست اسابيع ستشهد فلسطين في ظل غياب موقف دولي رادع تصعيدا كبيرا بحجم ونوعية مختلف اشكال  الإنتهاكات والجرائم الإسرائيلية من قتل ومصادرة اراض وتدمير منازل وبلدات واحياء سكنية وتدمير منازل وحرق مركبات ومزارع وإعتقالات تعسفية بحق الشعب الفلسطيني بالضفة الغربية وقلبها القدس وبقطاع غزة حيث نشهد إجماعا للقوى الإسرائيلية قادة الكتل والاحزاب الحاكمة والمعارضة على إنكار حق الشعب الفلسطيني الأساس بوطنه وبحقه التمتع  بالحرية والإستقلال وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس وكذلك الحال ما سنشهده من تصعيد في سوريا ولبنان وربما تمتد لمناطق اخرى لذا فالتعويل على نتائج الإنتخابات الإسرائيلية والامريكية  بإحداث إنقلاب على السياسة الإسرائيلية العدوانية او بسياسة الرئيس ترامب الذي يتجاهل بمواقفه اي إشارة إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من حزيران ١٩٦٧ وما موقفه من منع منح فيزا لرئيس دولة فلسطين للمشاركة بإجتماع الدورة ٨١ للجمعية العامة في إنتهاك لإتفاقية المقر الموقعة مع الامم المتحدة إلا عنوان لإستمرار نهجه المنحاز للكيان الإستعماري الإسرائيلي والمتنكر لحقوق الشعب الفلسطيني المكفولة دوليا حتى في ظل اغلبية ديمقراطية . 
 لذا فالإنتخابات الإسرائيلية مهما كانت نتائجها " وإن قد يرى البعض ان خليفة نتنياهو مهما كان في حال إقصاءه عبر صندوق الإنتخاب سيكون اقل سوءا وعنفا إلا ان هذا يفتقر إلى الإلتزام بالإعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني وإلى إمكانية إيقاف الحروب العدوانية الإسرائيلية التي ترتكب بدعم وغطاء امريكي وتتصاعد معه الضغوط الأمريكية على دول عربية لتوقيع ما يسمى الإتفاقيات الإبراهيمية اي التطبيع مع الكيان الإرهابي الإسرائيلي وكأن المطلوب من قادة  الدول العربية الإنصياع للضغوط الأمريكية بأن : 
  ▪️︎ تكافئ سلطات الإحتلال الإستعماري الإسرائيلي على إدامة إحتلاله وإرتكاب جرائمه قبل إنهاء إحتلاله للاراضي الفلسطينية والعربية المحتلة وبوقف جرائم  الإبادة والتطهير العرقي .  
▪️︎ومنح الشرعية لمن يمارس إرتكاب جرائم التجويع والتهجير القسري ومصادرة الاراضي وفرض العقوبات الجماعيةوالتي تصنف جميعها بجرائم إبادة . 
 هذه معادلة التي تعمل الإدارة الأمريكية على فرضها هي سياسة إبتزاز وإخضاع مرفوضة من أساسها رسميا وشعبيا  . 
 ثانيا : الأمن القومي العربي : 
  الوطن العربي باقطاره في ظل الضعف العربي والخلافات البينية وإعتقاد البعض انه آمن ومحصن باتباع سياسة الناي بالنفس  يتعرض لإستراتيجية إسروامريكية تستهدف تقويض امنه وإستقراره ووحدة اراضيه بهدف إضعافه وإخضاعه لعقود قادمةوتقسيم بعض اقطاره الكبيرة جغرافيا وديموغرافيا وخاصة تلك الدول التي تمتلك ثروات هائلة من النفط والمعادن وتلك التي تتمتع بموقع جغرافي ومائي إستراتيجي على البحار  إلى دويلات واقاليم وذلك لضمان الهيمنة الأمريكية المباشرة او عبر وكيلها الإسرائيلي على ثرواته ونهبها تحت مسميات متعددة ومصادرة سيادته الفعلية على مفاصل القرار  إستباقا لولادة نظام عالمي متعدد الأقطاب .
 لم يعد تقويض الأمن القومي العربي مجرد شطحة سياسية او فكرة غير قابلة للتنفيذ بل اضحت حقيقة وواقعا نعيشها واقعا على الارض في بعض الدول  وتصريحا للمتابع للتوجهات والمخططات  الأمريكية والإسرائيلية " الاكثر صراحة بالإفصاح عن اهدافها العدوانية التوسعية " وما تصريح مجرم الحرب نتنياهو بانه امام مهمة روحانية وتاريخية لإقامة إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات إلا الدليل .
 بناءا على ما تقدم فالتعويل على نتائج الإنتخابات الأمريكية النصفية على أمل إحداث تغيير جذري بالسياسة الامريكية إتجاه وطننا العربي او للجم الكيان الإسرائيلي سيكون وهما في غياب إستراتيجية عربية موحدة تتصدى لكافة المخططات العدوانية التي باتت ضرورة ملحة صونا للأمن القومي العربي....؟ 
وهذا سيكون في الجزء الثاني إن شاء الله....

د.فوزي السمهوري