ملتقى وطني أردني يناقش واقع العنف ضد كبار السن ويدعو إلى تعزيز الحماية المجتمعية وصون حقوقهم.
- Publish date :
Friday - pm 02:03 | 2026-06-26
Alanbatnews -
ملتقى وطني أردني يناقش واقع العنف ضد كبار السن ويدعو إلى تعزيز الحماية المجتمعية وصون حقوقهم.
عمّان – نظمت جمعية تنمية شؤون الأسرة والمجتمع "مجتمعي" بالتعاون مع جمعية أسرتي، وتحت رعاية المجلس الوطني لشؤون الأسرة، أعمال الملتقى الوطني لمبادرة "رعيتم فنرعاكم لنرعى"، وذلك يوم الأربعاء الموافق 24 حزيران 2026 في فندق لي فنادوم – عمّان، تزامناً مع اليوم العالمي للتوعية بشأن إساءة معاملة كبار السن.
واستهلت فعاليات الملتقى بالسلام الملكي، وتلاوة آيات من القرآن الكريم، ثم رحبت المستشارة الإعلامية الأستاذة ملاك الكوري بالحضور وقدمت فقرات الحفل، عقبها كلمة رئيس جمعية "مجتمعي" ونائب رئيس جمعية أسرتي المحامي د.أحمد عبدالرزاق أبو رمان، الذي استعرض أهداف المبادرة وأبرز إنجازاتها في خدمة كبار السن، تلاها عرض فيلم يوثق أبرز أنشطة المبادرة، ثم كلمة راعي الحفل عطوفة أمين عام المجلس الوطني لشؤون الأسرة د.محمد مقدادي، واختتمت الجلسة الافتتاحية بتكريم الداعمين والشركاء.
وأدار المحامي د.أحمد أبو رمان الجلسة النقاشية بعنوان "واقع حال العنف الواقع على كبار السن وحقوقهم"، والتي شهدت مشاركة نخبة من الخبراء والأكاديميين وممثلي المؤسسات الرسمية والأهلية.
وافتتح فضيلة د.أحمد الحراسيس، الناطق الإعلامي لدائرة الإفتاء العامة الأردنية، محاور الجلسة بالحديث المسؤولية الشرعية تجاه كبار السن، مؤكداً أن رعاية الوالدين وكبار السن تمثل قيمة دينية وأخلاقية أصيلة، وأن الإسلام أولى هذه الفئة عناية خاصة تقوم على البر والإحسان وصون الكرامة.
وتناول المقدم رامي الحنيطي من إدارة حماية الأسرة والأحداث - للأمن العام واقع العنف والإساءة الموجهة لكبار السن، مستعرضاً صور الإساءة وآليات التعامل معها، وأهمية الإبلاغ المبكر وتعزيز التعاون بين الجهات المختصة لحماية الضحايا، وان اغلب الحالات المبلغ عنها الاهمال.
وسلط الباشا عبدالله الحسنات، ممثل الهيئة المؤقتة لجمعية الأسرة البيضاء، الضوء على دور المسؤولية المجتمعية في رعاية المسنين، مؤكداً أن حماية كبار السن مسؤولية مشتركة تتطلب تكافل جهود الأفراد والمؤسسات والقطاعين العام والخاص لتقديم خدمة افضل.
من جانبها، استعرضت الأستاذة خديجة العلاوين، مديرة الاتصال والإعلام ومنسقة قضايا كبار السن في المجلس الوطني لشؤون الأسرة، أبرز ملامح الاستراتيجية الوطنية لكبار السن، وما تتضمنه من برامج وسياسات تهدف إلى تحسين جودة الحياة وضمان حصول كبار السن على حقوقهم وخدماتهم.
واستعرض المحامي القاضي المتقاعد صالح المر عضو الهيئة الادارية في جمعية حماية ضحايا العنف الاسري الجوانب القانونية المتعلقة بـ حقوق كبار السن في الاتفاقيات الدولية، مشيراً إلى أهمية مواءمة التشريعات الوطنية مع المعايير الدولية بما يكفل تعزيز الحماية القانونية لكبار السن.
فيما تناول الأستاذ مضحي الحاج منصور، أخصائي العلاج الطبيعي والمتخصص في مرضى الخرف، المسؤولية المجتمعية تجاه كبار السن المصابين بالخرف، مؤكداً ضرورة توفير بيئة داعمة لهم ولأسرهم، وتعزيز الخدمات التأهيلية والتوعوية.
كما قدمت د. أمل علاونة، رئيس مجلس إدارة الأكاديمية الدولية للدبلوماسية المجتمعية والدراسات الاستراتيجية ، ومؤسسة أمل علاونة للاستشارات والتدريب ، وعضو الهيئة الإدارية في جمعية "مجتمعي"، ورقة بعنوان "رعاية وعناية كبار السن من الأسر الممتدة"، أكدت خلالها أن الأسرة الممتدة ما تزال تمثل أحد أهم عوامل الحماية الاجتماعية والنفسية لكبار السن، مشيرة إلى أن تعزيز الترابط الأسري يسهم في الحد من الإهمال والعنف والعزلة، ويعزز شعور كبار السن بالأمان والانتماء. كما دعت إلى توظيف الدبلوماسية المجتمعية في بناء شراكات مجتمعية تسهم في ترسيخ ثقافة احترام كبار السن ودعم المبادرات الوطنية الهادفة إلى تحسين جودة حياتهم.
وتحدثت د.رولى خلف، الاستشارية الأسرية والتربوية، عن الأمراض النفسية الأكثر شيوعاً لدى كبار السن، مبينة أهمية الاكتشاف المبكر والدعم النفسي والأسري في الحد من آثارها وتعزيز الصحة النفسية لهذه الفئة.
واختُتم الملتقى بمجموعة من التوصيات التي دعت إلى تعزيز الوعي المجتمعي بحقوق كبار السن، وتطوير برامج الحماية والرعاية، وتوسيع الشراكات بين المؤسسات الرسمية والأهلية، ودعم الأسرة للقيام بدورها في رعاية كبار السن، بما يضمن لهم حياة كريمة