Authors

صرخة في وجه خائن الأمانة: كيف تنام وقد أكلت حقوق العباد وخنت الوطن؟

{clean_title}
Alanbatnews -
بقلم نضال انور المجالي
​في قاموس الشرف والمسؤولية، يُفترض بالمنصب أن يكون تكليفاً لا تشريفاً، وميداناً للبذل والعطاء، لا ساحةً للنهب والاقصاء. لكن، حين تغيب قيم الحوكمة وتتوارى الرقابة الذاتية، تبرز فئة من المسؤولين ممن أعمى الجشع بصائرهم، فاستباحوا حقوق غيرهم، وظنوا أن الكراسي تدوم، وأن سلطة المنصب ستحميهم من لعنة التاريخ.
​من خان الأمانة... خان الوطن
​إن من يأخذ حق غيره في وظيفة، أو ترقية، أو فرصة مستحقة، لا يرتكب مجرد خطأ إداري؛ بل هو يرتكب خيانة موصوفة بحق الوطن. فالأوطان لا تُبنى بالمحسوبية والظلم، بل تُشاد بـكفاءة المخلصين وعدالة التوزيع. عندما يُقصى المستحق ويُقدَّم الفاسد، تُهدم مداميك الثقة بين المواطن ومؤسساته، ويُزرع الإحباط في نفوس الكفاءات التي يرتكز عليها المستقبل.
​"إن عدالة الأرض قد تنام أحياناً وتتعثر، لكن عين السماء لا تنام، وصفحات التاريخ لا تمحو وصمة عار من خان."
​السؤال الصارخ: كيف تنام؟
​إلى كل مسؤول غلّب مصلحته الضيقة على مصلحة الأمة، وصعد على أكتاف الشرفاء، وتغذّى على حقوق الضعفاء، نتوجه بهذا السؤال: كيف تنام؟
​كيف يغمض لك جفن وأنت تعلم أن هناك كفاءةً غُيبت بسبب جشعك؟
​كيف يهدأ لك بال وأنت تدرك أن ما جمعته من مكاسب باطلة إنما هو قضم من لحم الوطن ومستقبل أبنائه؟
​أي طمأنينة تجدها في فراشك ودعوات المظلومين تلاحقك في جوف الليل؟
​إن طعم النجاح الزائف المرتبط بالظلم هو طعم علقم، وإن البريق المؤقت للمنصب سيزول، ولن يتبقى للمسؤول الفاسد سوى الخيبة والعزلة.
​لن يرحم التاريخ من خان
​التاريخ مرآة صادقة لا تجامل أحداً، ولا تعترف بالألقاب الزائفة. سيمضي المسؤول، وتزول سلطته، وتتبخر الهالة التي أحاط نفسه بها، ويبقى ذكره ملوثاً بـ "خان الأمانة والوطن".
​إن الحفاظ على مقدرات الوطن وحقوق أبنائه هو واجب مقدس، والوفاء للقيادة والتراب يتطلب اجتثاث هذه الظواهر ومحاسبة كل من تسول له نفسه العبث بالعدالة والمساواة. لن تنهض أمة يُظلم فيها القوي المستحق لحساب الضعيف الانتهازي.
​ الصرخة:
إلى كل من وسّد الأمر لغير أهله، وأكل حقوق العباد: استيقظ قبل فوات الأوان، فالكراسي زائلة، والوطن باقٍ، والتاريخ لا يرحم الخائنين.حفظ الله الاردن والهاشمين