فاعليات: الجيش والأجهزة الأمنية في وجدان الأردنيين .. تاريخ من الثقة وعنوان للأمن
- Publish date :
Monday - pm 01:53 | 2026-03-09
Alanbatnews - أكد متحدثون من قيادات عسكرية متقاعدة وفاعليات محلية أن القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي والأجهزة الأمنية تشكل الركيزة الأساسية في حماية الوطن وصون استقراره في وجدان الأردنيين، مشددين على أنها كانت وما تزال صمام الأمان في مواجهة التحديات الإقليمية والظروف المتسارعة التي يشهدها العالم والمنطقة.
وأضافوا أن مكانة الجيش العربي والأجهزة الأمنية في وجدان الأردنيين لم تأتِ من فراغ، بل جاءت نتيجة مسيرة طويلة من التضحية والاحترافية والالتزام بالعقيدة الوطنية، ما جعلها تحظى بثقة راسخة لدى المواطنين، باعتبارها الدرع الحامي للوطن والسند الحقيقي في ترسيخ الأمن والاستقرار والحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية.
وقال اللواء الركن المتقاعد عبدالله عيسى المومني إن العالم يمر اليوم بمرحلة دقيقة تتسم بكثرة الأزمات وتسارع التحديات السياسية والأمنية، ما يفرض على الدول تعزيز قدراتها الوطنية لحماية أمنها واستقرارها، مؤكداً أن الأردن استطاع بفضل قيادته الهاشمية الحكيمة ومؤسساته العسكرية والأمنية الراسخة أن يحافظ على استقراره رغم ما يحيط بالمنطقة من اضطرابات.
وأوضح أن تأسيس القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي جاء متزامناً مع نشأة الدولة الأردنية، حيث حمل هذا الجيش اسماً يعكس رسالة الثورة العربية الكبرى ورؤيتها القومية، ليكون جيشاً يحمل رسالة أخلاقية وإنسانية إلى جانب دوره العسكري، مؤكداً أن تاريخ الجيش العربي يشهد له بالانضباط والاحترافية والالتزام بالقيم الوطنية، ولم يسجل عليه في أي مرحلة انحياز لفئة أو جماعة، بل بقي على الدوام درع الوطن الحامي وأحد أهم ركائز أمنه واستقراره.
وأشار المومني إلى أن الجيش العربي تميز على الدوام بجاهزيته القتالية العالية واحترافيته في مختلف الظروف، الأمر الذي تجلى في المعارك التي خاضها دفاعاً عن الأرض والكرامة، مستذكراً بطولات القوات المسلحة في معارك الدفاع عن القدس عام 1948 وفي باب الواد واللطرون والنوتردام، إضافة إلى معركة الكرامة التي شكلت محطة مضيئة في التاريخ العسكري العربي وأثبتت قدرة الجيش العربي على تحقيق الإنجاز حين يكون القرار والتخطيط أردنياً.
وأضاف أن العقيدة القتالية للجيش العربي تقوم على حماية أمن الوطن باعتباره خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه، مؤكداً أن القوات المسلحة لم تكن يوماً إلا سنداً للمواطن وملاذاً له في مختلف الظروف، حيث قدمت الدعم والمساندة في مختلف الأزمات والظروف الاستثنائية التي مرت بها المملكة.
وأكد أن الأجهزة الأمنية تشكل إلى جانب القوات المسلحة منظومة متكاملة لحماية الوطن، مشيراً إلى الدور المهم الذي يقوم به جهاز المخابرات العامة في استباق التحديات والتعامل معها بكفاءة عالية، إلى جانب جهاز الأمن العام الذي يمثل العين الساهرة على أمن المواطنين وراحتهم ويؤدي مهامه بمهنية عالية.
من جهته، قال اللواء المتقاعد صالح عبابنة إن الجيش والأجهزة الأمنية يمثلون الركيزة الأساسية لتعزيز الطمأنينة في الأردن، فهم الضامن للاستقرار الداخلي وحماية الحدود من التهديدات الخارجية، ويسهمون باحترافيتهم في مواجهة الأزمات والتحديات الإقليمية والتصدي لمختلف أشكال الإرهاب.
وأضاف أن التجربة الأردنية أثبتت عبر السنوات أن قوة الدولة لا تقاس فقط بقدرتها على مواجهة الأخطار، بل أيضاً بقدرتها على الحفاظ على استمرارية الحياة العامة وتوفير الحماية والرعاية للمواطنين في مختلف الظروف.
وأكد عبابنة أن القوات المسلحة الأردنية تعد أحد أهم أعمدة الدولة وصمام الأمان في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية، مشيراً إلى أن الرؤية الملكية لتطوير الجيش تركز على تحديث القدرات العسكرية وتوظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي بما يعزز الأمن الوطني ويحافظ على الاستقرار.
وشدد على أهمية الالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات الرسمية المختصة، خصوصاً مديرية الأمن العام وإدارة الأزمات، في ظل الظروف الإقليمية الراهنة، داعياً إلى الالتفاف الشعبي حول القيادة الهاشمية واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية وعدم الالتفات إلى الشائعات.
بدوره، قال رئيس لجنة بلدية كفرنجة اللواء المتقاعد إسماعيل العرود إن الحديث عن الجيش والأجهزة الأمنية هو حديث عن تاريخ وطن تشكلت ملامحه مع انطلاق رسالة الثورة العربية الكبرى، حيث حمل الجيش العربي رسالة قومية وإنسانية تقوم على حماية الأمن وصون الكرامة.
وأشار إلى أن بطولات الجيش الأردني في معارك فلسطين، ومنها اللطرون وباب الواد والشيخ جراح، إضافة إلى معارك السموع والكرامة وحرب تشرين، تشكل صفحات مشرقة في تاريخ القوات المسلحة، وتؤكد مكانة الجيش العربي بوصفه مدرسة وطنية خرجت أجيالاً من القادة والمعلمين.
وأكد العرود أن الجيش الأردني يحظى بمكانة راسخة في وجدان الأردنيين، حيث يكاد لا يخلو بيت من وجود عسكري أو متقاعد خدم في صفوف القوات المسلحة، ما يعكس عمق العلاقة بين الجيش والمجتمع.
ودعا المواطنين إلى الالتزام بتعليمات القوات المسلحة والأجهزة الأمنية في ظل الظروف الإقليمية الراهنة، وعدم الانجرار وراء الحملات الإعلامية أو الحروب النفسية التي تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار، مؤكداً أن تماسك الجبهة الداخلية والالتفاف حول القيادة الهاشمية يشكلان الضمانة الأساسية لحماية الوطن واستقراره.
من جهته، قال المقدم المتقاعد خلدون بني عامر إن القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي والأجهزة الأمنية تمثل عنوان الأمن والطمأنينة في وجدان الأردنيين، مؤكدا أن هذه المؤسسات الوطنية تعد جزءا أصيلا من نسيج المجتمع، وتتشكل من أبناء الوطن الذين نذروا أنفسهم للدفاع عن أرضه وصون أمنه واستقراره.
وأضاف إن الثقة الشعبية بهذه المؤسسات لم تأتِ من فراغ، بل هي نتاج مسيرة طويلة من العطاء والتضحية والالتزام بالقيم الوطنية والإنسانية، ما جعلها محل تقدير واحترام لدى المواطنين الذين يرون فيها الضامن الحقيقي للاستقرار الداخلي وحماية مكتسبات الدولة.
وأكد ان الجيش العربي يتمتع بدرجة عالية من الاحترافية والجاهزية تمكنه من التعامل مع مختلف الظروف والتحديات الأمنية والعسكرية، مؤكداً أن الخبرات المتراكمة والتدريب المتواصل جعلا من القوات المسلحة أنموذجاً متقدماً في الكفاءة والانضباط.
ولفت بني عامر الى أن العلاقة الوثيقة بين الجيش والمجتمع الأردني شكلت على الدوام أحد أهم عناصر قوة الدولة، إذ يحظى الجيش بثقة كبيرة من المواطنين الذين يرون فيه مؤسسة وطنية قريبة منهم، تشاركهم همومهم وتعمل باستمرار على حماية أمنهم واستقرارهم.