International

7 أيام من الحرب.. تسلسل زمني لضربات متبادلة غيرت وجه المنطقة

{clean_title}
Alanbatnews -

مع دخول المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى يومها السابع، تكشف التطورات العسكرية عن أسبوع حافل بضربات متبادلة اتسعت رقعتها من طهران إلى الخليج وشرق المتوسط.

وقد حملت الأيام الأولى للحرب تطورات متسارعة، بدأت بضربات استهدفت قلب القيادة الإيرانية، قبل أن تمتد إلى مسارح إقليمية متعددة.

وفي حين تقول واشنطن وتل أبيب إن عملياتهما ركزت على تفكيك البنية العسكرية والأمنية الإيرانية، ردت طهران بهجمات صاروخية ومسيرات استهدفت إسرائيل ودولا في الخليج، في تصعيد وصفه محللون بأنه قد يفتح الباب أمام حرب استنزاف طويلة.

وفي ما يلي تسلسل زمني لأبرز محطات الأسبوع الأول من هذه الحرب:

28 فبراير/شباط

بدأت الحرب بضربات إسرائيلية ثم أمريكية استهدفت العاصمة الإيرانية طهران ومدنا أخرى، تركزت خصوصا على مواقع عسكرية وأمنية حساسة، وأعلنت إسرائيل في ذلك اليوم تصفية نحو 40 قائدا إيرانيا في ضربات وصفتها بالدقيقة.

وفي اليوم ذاته، أفادت تقارير بقصف مدرسة ابتدائية للبنات في مدينة ميناب جنوبي إيران، ما أدى إلى سقوط أكثر من 150 قتيلا، وبعد ساعات بدأت إيران الرد بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل وعدد من دول الخليج.

1 مارس/آذار

في اليوم الثاني، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي خلال الضربات الأولى التي استهدفت موقع إقامته في طهران، وفي الوقت نفسه بدأت إيران استهداف ناقلات نفط وسفن تجارية قرب مضيق هرمز.

ومع تصاعد التوتر في الممرات البحرية، ازدادت المخاوف من تهديد حركة الطاقة العالمية، خاصة مع توسع نطاق الهجمات الإيرانية ليشمل أهدافا بحرية في واحدة من أكثر مناطق العالم حساسية.

2 مارس/آذار

دخل حزب الله اللبناني على خط المواجهة في اليوم الثالث من الحرب، إذ أعلن تنفيذ هجمات على إسرائيل، الأمر الذي ردت عليه تل أبيب بسلسلة غارات جوية مكثفة على مناطق في لبنان.

وفي السياق ذاته، سقطت طائرة مسيرة انتحارية داخل قاعدة عسكرية بريطانية في قبرص، في حادث ربطته تقارير بسياق المواجهة المتصاعدة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.

3 مارس/آذار

في اليوم الرابع، وسعت واشنطن ضرباتها لتشمل مواقع قيادية داخل طهران، حيث استهدفت مجمع القيادة العسكرية، كما تعرض مجمع الإذاعة والتلفزيون الإيراني لقصف.

وفي تطور لافت، رُصد إطلاق مقذوف صاروخي باتجاه الأراضي التركية، ما عكس اتساع نطاق المخاطر الإقليمية مع اقتراب بعض الهجمات من حدود دول أعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

4 مارس/آذار

أعلنت إسرائيل انتقال عملياتها إلى "المرحلة الثانية" من الحرب، مع تركيز الضربات على منشآت الصناعات العسكرية الإيرانية، في محاولة لإضعاف القدرات الإنتاجية والتسليحية لطهران.

وفي اليوم نفسه، أعلن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث إغراق سفينة حربية إيرانية قرب سواحل سريلانكا، في خطوة اعتُبرت مؤشرا على اتساع رقعة المواجهة إلى مسارح بحرية بعيدة عن الخليج.

5 مارس/آذار

شهد اليوم السادس هجوما بطائرات مسيرة استهدف مطار نخجوان في أذربيجان، في تطور أثار تساؤلات حول اتساع نطاق العمليات في محيط إيران الإقليمي. غير أن طهران سارعت إلى نفي أي صلة لها بالهجوم، في وقت كانت فيه المنطقة تشهد توترا متصاعدا مع تزايد الهجمات العابرة للحدود.

وميدانيا، تشير المعطيات العسكرية إلى أن الضربات الأمريكية والإسرائيلية ركزت منذ البداية على مراكز القيادة والسيطرة والبنية الأمنية في إيران، خصوصا في العاصمة طهران.

وشملت الأهداف مواقع للحرس الثوري، ومقار قيادية مشتركة بين الجيش والأجهزة الأمنية، إضافة إلى منشآت مرتبطة بالاستخبارات والدفاع الجوي، فضلا عن مواقع للأمن السيبراني وقوات خاصة.

كما توسعت الضربات لاحقا إلى مناطق غربية وجنوبية مثل تبريز وكرمنشاه، وهي مناطق توصف بأنها مركز ثقل للقدرات الصاروخية الإيرانية وقواعد إطلاق الطائرات المسيرة.

مدن الصواريخ

ووفق صور أقمار صناعية، طالت الضربات ما تسميه إيران "مدن الصواريخ"، وهي منشآت عسكرية تحت الأرض تستخدم لتخزين وإطلاق الصواريخ الباليستية. كما استهدفت هجمات أخرى مدارج للطائرات المسيرة، من بينها قاعدة في منطقة دزفول غربي البلاد، في محاولة لتعطيل قدرة إيران على تنفيذ هجمات بالطائرات المسيّرة.

في المقابل، أطلقت إيران منذ بداية الحرب نحو 2700 صاروخ وطائرة مسيرة، وفق تقديرات عسكرية عرضت خلال تحليل للمشهد الميداني.

وتشير الإحصاءات إلى أن نحو 2389 من هذه الصواريخ والمسيرات استهدفت دول الخليج، مقابل 280 هجوما باتجاه إسرائيل، في حين أعلنت دول الخليج اعتراض نسبة كبيرة منها عبر منظوماتها الدفاعية.

ومع استمرار الضربات المتبادلة واتساع رقعة العمليات، يرى محللون عسكريون أن مسار الحرب لا يزال مفتوحا على احتمالات متعددة، بين تصعيد أوسع قد يشمل أطرافا إضافية، أو تحول تدريجي إلى حرب استنزاف طويلة في المنطقة.