الحياري: القطاع الزراعي يسجل أعلى معدلات نمو ويقود النشاط الاقتصادي في 2025
- Publish date :
Monday - am 12:29 | 2026-01-12
Alanbatnews - شح المياه ابرز العوائق امام تطور القطاع
الأنباط - هيفاء غيث
صرح أمين عام وزارة الزراعة، محمد الحياري، أن القطاع الزراعي حقق أعلى نسب نمو بين مختلف القطاعات الاقتصادية خلال عام 2025، مشيرًا إلى أن نتائجه الإيجابية تعكس متانة هذا القطاع ودوره المتنامي في دعم الاقتصاد الوطني، رغم التحديات المرتبطة بشح الموارد المائية.
وقال الحياري إن القطاع الزراعي سجل أعلى معدل نمو بين القطاعات خلال الربع الأول من عام 2025، وواصل تقدمه في الربع الثاني محققًا نموًا بنسبة 8.3%، ليكون الأعلى على مستوى القطاعات الاقتصادية، فيما حلّ في المرتبة الثانية خلال الربع الثالث بنسبة نمو بلغت 6.3%. وأعرب عن توقعاته بأن تُظهر نتائج الربع الرابع من العام، والتي ستصدر في الربع الأول من عام 2026، استمرار القطاع الزراعي في تصدر القطاعات المساهمة في النمو الاقتصادي.
وأشار الحياري إلى أن هذا الأداء الإيجابي رافقه ارتفاع ملحوظ في الصادرات الزراعية وزيادة في كميات المحاصيل المنتجة، مؤكدًا أن الزراعة الأردنية أثبتت قدرتها على الصمود والتكيّف، وأسهمت في تحريك عجلة الاقتصاد ودعم الأمن الغذائي.
وفيما يتعلق بالتحديات، شدد الحياري على أن شح المياه يشكل أحد أبرز العوائق أمام تطور القطاع الزراعي، لافتًا إلى أن الأردن يُعد من أفقر دول العالم مائيًا. وأوضح أن الحكومة، من خلال وزارة المياه والري ووزارة الزراعة، تبذل جهودًا مكثفة لتعزيز المخزون المائي عبر حصاد المياه، من خلال إنشاء السدود والحفائر الترابية، وحفر آبار الجمع في مختلف مناطق المملكة، ولا سيما في السلسلة الغربية التي يزيد معدل الهطول المطري فيها عن 200 ملم سنويًا.
وبيّن أن وزارة الزراعة تقوم سنويًا بحفر نحو 3000 بئر جمع لدعم المزارعين في حصاد المياه، إلى جانب تنفيذ مشاريع حفائر ترابية وسدود مائية في مناطق البادية بمعدل يقارب 50 حفيرة وسدًا سنويًا، بهدف تأمين الاحتياجات المائية، وخدمة مربي المواشي والجمعيات الزراعية في تلك المناطق.
وأكد الحياري وجود دعم حكومي واضح للقطاع الزراعي، من خلال إعفائه ومعظم مدخلات الإنتاج من الضرائب، إلى جانب تحفيز التصنيع الزراعي، سواء عبر المجمعات الصناعية في الأغوار الجنوبية، أو من خلال مؤسسة المدن الصناعية، حيث تتحمل الوزارة بدل الإيجارات للمستثمرين في القطاع الزراعي لمدة خمس سنوات.
وأوضح أن هذه المشاريع تركز على التصنيع الغذائي، سواء للتصدير الخارجي ضمن الزراعات التعاقدية، أو لإنتاج سلع تُستورد من الخارج، بما يسهم في تنظيم السوق المحلي من خلال سحب فائض الإنتاج الزراعي من المزارعين، ودعمهم، وإدخال التكنولوجيا الحديثة، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على الاستثمار والتشغيل.
وفيما يخص الثروة الحيوانية، أشار الحياري إلى أن الوزارة تنفذ حاليًا حملة وطنية لتعداد الأغنام وترقيمها بشرائح إلكترونية، بهدف حصر أعدادها بدقة، وضمان توجيه دعم الأعلاف لمربي الثروة الحيوانية الفعليين، والحد من الحيازات الوهمية، إلى جانب توفير اللقاحات والخدمات البيطرية اللازمة.
وأضاف أن الوزارة توفر العديد من أوجه الدعم للثروة النباتية والحيوانية، من خلال أذرعها المختلفة، وفي مقدمتها المركز الوطني للبحوث الزراعية والاستفادة من خدماته، إضافة إلى حاضنة الإبداع الزراعي التي تستقطب الأفكار الريادية وتدعمها.
كما أشار إلى دور مؤسسة الإقراض الزراعي في دعم صغار المزارعين، من خلال تقديم قروض زراعية بدون فوائد أو بفوائد مخفضة، تستهدف ذوي الدخل المحدود، وتسهم في توفير فرص عمل، وتشجيع الشباب والفتيات في الريف والبادية على الانخراط في العمل الزراعي، إلى جانب برامج التدريب والتأهيل التي تنفذها الوزارة بالتنسيق مع مؤسسة التدريب المهني.
ويُعد القطاع الزراعي أحد القطاعات الاستراتيجية في الأردن، لما له من دور محوري في تحقيق الأمن الغذائي، وتوفير فرص العمل، ودعم الصادرات. ورغم التحديات المرتبطة بندرة المياه والتغير المناخي، شهد القطاع خلال السنوات الأخيرة توجهًا رسميًا لتعزيز مرونته، عبر الاستثمار في التكنولوجيا الزراعية، والتصنيع الغذائي، وتحسين كفاءة استخدام الموارد، ما انعكس على أدائه الاقتصادي ونسب نموه المتقدمة.