البث المباشر
النسور: الإدارة الاقتصادية الكفؤة ركيزة أساسية في حماية منظومة الأمن الوطني “التعليم العالي” تعلن عن منح دراسية كاملة في أذربيجان للعام الجامعي 2026–2027 شركات خاصة ستتولى جمع نفايات العمّانيين الأمن الغذائي تحت العتبة بمقدار 4 دنانير لغرام 21... تراجع جديد في أسعار الذهب محليا بالتسعيرة الرابعة الأردن يعلن إعادة فتح الأجواء أمام حركة الطيران إدارية الأعيان تُناقش تعديلات نظام إدارة الموارد البشرية بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع "قطر للطاقة" توقف إنتاج بعض المنتجات البتروكيماوية الاحتلال يواصل إغلاق "الأقصى" لليوم الرابع توالياً الأردن يدين الاعتداء الإيراني على سفارتي الولايات المتحدة في السعودية والكويت الجيش: الصواريخ الإيرانية ليست عابرة للأجواء بل تستهدف الأراضي الأردنية الصفدي يتلقى اتصالات هاتفية تضامنية من وزراء خارجية الجبل الأسود وسلوفاكيا الملك يتلقى اتصالا هاتفيا من الرئيس الإندونيسي الملك يحذّر من تبعات الاعتداءات على السلم الإقليمي ويؤكد ضرورة احترام سيادة الدول شغف الكتابة ما بين السلم والحرب ! في البدء كان العرب .. اصول الهوية وجغرافية الجزيرة توازن القوى الهش: قراءة في قدرات الصمود الإيرانية وفرص الانهيار الداخلي الأمن العام: التعامل مع 157 بلاغاً لحادث سقوط شظايا 6 بواخر ترسو على أرصفة ميناء العقبة وحركة الملاحة البحرية تسير بشكل اعتيادي

واقع البناء الرمزي في شعر المقاومة للباحث عدنان العريدي

واقع البناء الرمزي في شعر المقاومة للباحث عدنان العريدي
الأنباط -
 صدر عن دار  دار الشروق للنشر والتوزيع، عمان، رام الله، كتاب بعنوان "واقع البناء الرمزي في شعر المقاومة نافذة على بعض مراحل مسيرة شعر المقاومة وطبيعتها"، للباحث عدنان العريدي، وجاء في "80" صحفة

يقول المؤلف في كلمة على غلاف الكتاب "إن قراءة النص من الداخل قد تمكننا من الوقوف على بعض الإشكاليات الجمالية فيه، لكن وحدها لا تشكل رؤيا متكاملة توصلنا لمفهوم شامل للنص، لكن دراستها مع ما يحيط بها من ظروف وعوامل ساهمت في تشكيل النص، قد توصل لنظرة كاملة وفهم أكثر شمولية له".

يتناول الكتاب ثمانية موضوعات هي "نافذة على بعض مراحل مسيرة شعر المقاومة وطبيعتها، مابين الواقعي والاجتماعي، في ظل النص، ما بين الصورة والرمز، الصورة الشعرية والتجسيد، الاتجاه الرمزي لبعض ضعراء المقاومة، المزاوجة بين الخبر والانشاء، الحركة السريعة والحركة المتسرعة".

في تقديمه يشير العريدي إلى ضرورة التفريق ما بين أدب القضية الفلسطينية؛ والأدب الفلسطيني فأدب القضية الفلسطينية هو كل ما يتعلق بالقضية الفلسطينية وبفلسطين وليس بالضرورة أن تكون النصوص من عمل فلسطيني؛ أما الأدب الفلسطيني فيختص بأدباء فلسطين ونصوصهم وطبيعة أعمالهم وأدواتهم ودورهم ومدى تأثيرهم وتأثرهم  بما حولهم؛ وربما يخرج من النطاق الخاص إلى العام ليصبح ذات نزعة إنسانية أكثر شمولية فيترجم إلى العديد من اللغات ليصبح أدبا عالميا.

ويقول المؤلف إن الكثير من الشعراء والأدباء الفلسطينيين اصبحوا معروفين على جميع الصعد محليا وعربيا ودوليا؛ واستطاعوا حمل القضية الفلسطينية إلى العالم فاخرجوها بوعيهم وجداراتهم من النطاق الخاص إلى العام؛ فغدت أشعار "توفيق زياد، معين بسيسو، محمود درويش، سميح القاسم.." تتغني بها الفرق الموسيقية على اوسع النطق؛ ويعود ذلك لأسباب عدة عدى عن جدارة شعراء فلسطين الذين استطاعوا حمل الهم الفلسطيني ونقله بجدارة إلى الأمم الاخرى لأنهم خرجوا من بطن معاناة القضية الفلسطينية وترجمتها بأمانة فأبدعوا في صناعة وترجمة الهم الفلسطيني فاحتضنتهم الكثير من الأمم والشعوب.

ويرى العريدي أن عدالة القضية الفلسطينية كان لها الدور الرئيسي كا ان الوعاء الأدبي والمقدرة اللغوية كان لها دورها فقد واستطاع الأدب الفلسطيني التفنن في الأساليب اللغوية والفنية وأدواتها البلاغية فكان للصور الشعرية وباقي أدوات الجمال والبيان، تأثيرها ووقعها الجميل لدى المتلقين.

ويقول المؤلف إنه تناولنا في هذا الكتاب بعض من هذه الصور والأساليب وان كان التركيز الأكبر على الظواهر الرمزية لبعض الشعراء مع عدم التقليل من باقي الجوانب الأدبية الاخرى، فإننا لا نقلل من دور الأعمال الأدبية الاخرى على مختلف الصعد، فأعمال كتاب فلسطين لا يمكن حصرها في بحث واحد، كما الأساليب الفنية في النص الواحد لا يمكن جمعها في بحث واحد، ولست في معرض التفضيل بين مبدع وآخر أو نص واخر، فالكل ابدع وفق طاقته ومفاهيمة وقدرته.


وتحت عنوان "نافذة على بعض مراحل مسيرة شعر المقاومة وطبيعتها"، يشير العريدي إلى ان هناك شبه اجمع على طبيعة البناء الفني للقصيدة الفلسطينية وفق قواعد مدرسة بعينها، إلا أنه لا يمكن إغفال بعض التداخل في عملية البناء والخلط ما بين خصائص المدارس الأدبية، حيث يعود ذلك للتشابه في بعض الظروف والوقائع، كواقع الغربة والاستعمار والظلم والاستبداد والفساد في القضايا الاجتماعية، فيكون الحنين للوطن والتحرر من دواعي عملية البناء الرومانسي.

إلا أن خصائص الأدب الفلسطيني لا يمكن قياسها وفق قواعد بناء مدرسة بعينها، نظرا للظروف الخاصة بالقضية الفلسطينية. مثلا "أعطني الناي وغير، ليس مثل أحن إلى خبز أمي وقهوة أمي. أو رائحة البن ناي تزغرد فيه مياه المزاريب"، حيث نلمح مدى التقارب بين ما هو واقعي ورومانسي، فالاول حنين للوطن من المهجر والثاني حنين بدافع الهجرة القسرية.

ويبين المؤلف أن بعض القصائد في الشعر الفلسطيني تبدأ من نقطة بعينها حيث تكون بمثابة انطلاقة  لتطور القصيدة في بنائها العضوي، مثل قصيدة "سفر"، معين بسيسو او قصيدة "مديح الظل العالمي"، لمحمود درويش، وإن كان الخيال والصورة الشعرية سمة أساسية في عملية البناء التي انتهجتها بعض المدارس الأدبية. إلا أننا نجد أن القصدية الفلسطينية قد اتخذت من الموروث الشعب سمة في عملية البناء، كما نجدها استعاضت بالرمز عن الصورة الشعرية، كصفة جمالية في عملية البناء.
وخلص إلى أنه لا يمكن التعرض للأدب الفلسطيني أو دراسته وفق منهج أدبي بعينه نظرا لتعدد الموضوعات وتداخلها، وطبيعة التداخل الواقعي والاجتماعي، ويعود ذلك للظروف الخاصة والتغيرات التي تمر بها القضية الفلسطينية.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير