عقوبات أميركية على شركة باكستانية تتعاون مع إيران عسكريا
عقوبات أميركية على شركة باكستانية تتعاون مع إيران عسكريا
فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات جديدة على شركة باكستانية مقرها الرياض تعمل في مجال تصنيع التقنيات العسكرية بعدما اكتشفت صلة تعاون وثيق بينها وبين إيران.
وكانت شركة "كافايير دايناميكس" قد تأسست العام الماضي في الرياض خلال شهر مارس، تحت غطاء التعاون العسكري الجديد ، لكنها عملت في الخفاء على تقديم الدعم العسكري الكامل لإيران.
وكشفت الخزانة الأميركية في بيان لها، أن إيران تعتمد على شبكة سرية من التوريدات العسكرية، من بينها الشركة المذكورة في السعودية من أجل شراء أسلحة ومكوناتها لمصلحة وزارة الدفاع والقوات المسلحة الإيرانية.
وعلق وزير الخزانة الأميركية سكوت بيسنت قائلا: سنواصل استهداف وتعطيل أولئك الذين يقدمون الدعم المادي أو التكنولوجي أو المالي الذي يسمح للنظام الإيراني بالاستمرار في دعم أنشطته الإرهابية، ولن تتسامح وزارة الخزانة مع أي دعم للنظام، وستواصل تحديد وكشف وعزل الجهات التي تدعم إيران.
وجاء في بيان الخزانة الأميركية، أن شركة كافاليير داينامكس الخاصة المحدودة في المملكة العربية السعودية، هي شركةمملوكة بالكامل لشركة كافاليير داينامكس الخاصة المحدودة في باكستان، ولها صلة بفرع آخر للشركة في تركيا، مع إعلان اتخاذ مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) إجراءات ضد شركة كافاليير داينامكس للتقنيات بالتنسيق مع شركاء الحكومة السعودية.
وأدينت الشركة المذكورة في السعودية بموجب الأمر التنفيذي رقم 13382 لتقديمها دعم مالي أو مادي أو تقني أو غيره أو سلع أو خدمات لدعم منظمة وزارة الدفاع عن الحرية المالية (MODAFL). و تم إدراج شركات كافاليير داينامكس الخاصة المحدودة، وكافاليير داينامكس للتقنيات وكافاليير داينامكس للتكنولوجيا والتجارة المساهمة، بموجب الأمر التنفيذي رقم 13382.
وقد تُؤدي انتهاكات العقوبات الأمريكية إلى فرض عقوبات مدنية أو جنائية على الأفراد وكذلك الكيانات، ويجوز لمكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) فرض عقوبات مدنية على انتهاكات العقوبات على أساس المسؤولية المطلقة.
وتشمل المحظورات تقديم أي مساهمة أو توفير أموال أو سلع أو خدمات من قِبل أي شخص مُدرج على قوائم العقوبات أو محظور، أو إليه، أو لصالحه، أو استلام أي مساهمة أو توفير أموال أو سلع أو خدمات منه، ما يعني عزل تام للشركة الباكستانية في السعودية، ورفض التعاون معها حتى من قبل الحكومة السعودية، إضافةً إلى ذلك، قد تتعرض المؤسسات المالية وغيرها من الأشخاص لخطر التعرض للعقوبات نتيجةً لإجرائهم معاملات أو أنشطة معينة مع أشخاص مدرجين على قوائم العقوبات أو محظورين من التداول.
وتهدف العقوبات الأميركية إلى عزل إيران من خلال أدوات الضغط الاقتصادي وخنق محاولاتها في إعادة التسليح حتى لا تعود لشن الهجمات على دول المنطقة بكثافة كبيرة، وتضطر إلى اللجوء إلى المسارات الدبلوماسية والسياسية وسلك طرق السلام بدلا من الحرب.
وتعتبر واشنطن أن سياستها الحالية تستهدف حرمان النظام الإيراني، من موارد تمويل برامجها العسكرية والصاروخية وشبكاتها الإقليمية، بينما، ترفض طهران سياسة العقوبات والضغط الأميركي، وتعتبرها جزءا أصيلا من الحرب التي تستهدف اقتصادها وتقيد تجارتها وإيراداتها النفطية.
كما أعلنت الخزانة الأميركية أن خطة "المنبوذ الاقتصادي" التي دُشنت في 24 أغسطس الماضي تهدف إلى قطع ما تبقى من مصادر الدعم الاقتصادي التي تُبقي النظام الإيراني قائما، حتى الآن، وقد حددت الشبكات والجهات المُيسّرة والقنوات المالية التي تستخدمها إيران لتهريب النفط والتحايل على العقوبات وتمويل الإرهاب.
وبالتعاون مع شركاء من مختلف أنحاء الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة ودول الخليج وغيرها، تستهدف وزارة الخزانة أي مصدر من مصادر الإيرادات غير المشروعة لنظام طهران، لذا فقد حذّرت وزارة الخزانة الأمريكية من أن أي جهة تُسهّل غسل الأموال أو التهرب من العقوبات لصالح إيران تُخاطر بقطع علاقاتها مع النظام المالي الأمريكي. كما شدّدت الوزارة على العقوبات الثانوية التي ستُفرض على من يُواصلون التعامل مع النظام الإيراني، وستُسرّع وتيرة تطبيق هذه العقوبات الأمريكية