27 غرزة في وجه الطفل عبد الحي.. وعبدالله المناصير يتكفل بعلاجه


الانباط-آية شرف الدين


في قضية أثارت استياء في المجتمع الأردني وأثارت جدلا واسعا وذلك عند تعرض الطفل عبد الحي البالغ من العمر 14 عاما، لاعتداء من رجل يبلغ نحو 46 عاما، أثناء ذهابه إلى أحد أسواق مدينة السلط لشراء احتياجات المنزل، ما أدى إلى إصابته بجرح في وجهه يمتد من منطقة الحاجب باتجاه العين والأنف ولم تكن الإصابة مجرد جرح عابر، إذ احتاج الطفل عبد الحي إلى نحو 27 غرزة في وجهه، في مشهد يعكس حجم الاعتداء الذي تعرض له وفق رواية والده.

وقال والد الطفل عبد الحي في حديثه لـ”الأنباط”، إن نجله تعرض للاعتداء بعد أن طلب منه المعتدي مبلغا من المال وعندما رفض الطفل إعطاءه المال، أقدم على ضربه وجرحه باستخدام مشرط ما تسبب بإصابته في الوجه.

وأوضح أن نجله أبلغه بما حدث بعد الاعتداء، فتوجه إليه، فيما تمكنت الأجهزة الأمنية وفق روايته من ضبط المعتدي خلال أقل من ساعة، مشيرا إلى أن المعتدي معروف في المنطقة، وأنه سمع بوجود سوابق لديه، دون أن يعرف تفاصيلها أو عددها بشكل دقيق.

وأكد والد الطفل أنه متمسك بحقه القانوني ولن يتنازل عنه، مشيرا إلى أنه لم يتلق حتى الآن أي اتصال من أهل المعتدي أو عشيرته سواء للاطمئنان على حالة نجله أو لبحث الصلح أو التكفل بعلاجه، على رغم علمهم بتقديم شكوى رسمية.

وبعد مناشدات من والد الطفل عبد الحي للتكفل بعلاجه لعدم قدرة الأسرة بتحمل تكاليف علاجه، نظرا لصعوبة الوضع المادي للاسرة الأمر الذي يزيد من صعوبة توفير احتياجات نجله الطبية.

وفي لفتة إنسانية تقدم رجل الأعمال الأردني عبدالله المناصير بتكفل كامل مصاريف علاج الطفل عبد الحي، والذي بدي علاج في مستشفى السعودي يوم الاربعاء.

وقال رجل الأعمال الاردني عبدالله المناصير في حديثه لـ الانباط: أن الطفل عبد الحي يعد من أبناء المجتمع، وأن الوقوف إلى جانبه ومساندته في محنته يأتي انطلاقا من المسؤولية الإنسانية والاجتماعية، مشددا على أن ما تعرض له الطفل يستدعي تكاتف الجميع لدعمه.

وحول تكلفة علاج الطفل، أوضح أن الحديث في هذه المرحلة لا يتركز على الجانب المادي، وإنما على توفير العلاج اللازم ومساندة الطفل خلال رحلة التعافي، موجها رسالة إلى الطفل عبد الحي وأسرته، مؤكدا أنهم يقفون إلى جانبه ولن يتخلوا عنه، متمنيا له الشفاء والعودة إلى حياته الطبيعية في أقرب وقت، داعيا المجتمع إلى الوقوف مع أي طفل يتعرض لمثل هذه الحوادث وعدم التخلي عنه أو ترك أسرته تواجه تداعياتها بمفردها.
 
واليوم هذه القضية لا تتعلق بالطفل عبد الحي فقط وإنما بما يمكن أن يتعرض له أطفال وشباب آخرون، لذلك يجب محاسبة المعتدي وفق القانون وعدم التساهل مع مثل هذه الاعتداءات وفي الوقت ذاته، أن هذا المعتدي لا يمثل أهالي مدينة السلط إنما يمثل نفسه فقط، مدينة السلط التي تعرف أهلها بأهل الكرم والنخوة، كما نشكر الأجهزة الأمنية والجهات المختصة التي باشرت التحقيق وتمكنت من ضبط المعتدي خلال ساعات معدودة.
ويبقى السؤال المطروح إلى متى سنبقى نخشى على أطفالنا وشبابنا كلما خرجوا من منازلهم خشية أن يتعرضوا لمثل هذه المواقف؟