سينما "شومان" تعرض الفيلم السينغافوري "إيلو إيلو" للمخرج أنتوني تشين الثلاثاء

سينما "شومان" تعرض الفيلم السينغافوري "إيلو إيلو" للمخرج أنتوني تشين الثلاثاء 
عمان 4 تشرين الأول-  تعرض لجنة السينما في مؤسسة عبد الحميد شومان يوم بعد غد الثلاثاء، الفيلم السينغافوري "إيلو إيلو" للمخرج أنتوني تشين، وذلك في تمام الساعة السادسة والنصف مساء بقاعة السينما بمقر المؤسسة بجبل عمان.  
ويجسد الفيلم السينغافوري "إيلو إيلو"، مقولة "السهل الممتنع" أو"البلاغة في الإيجاز"، فالحكاية بسيطة في ظاهرها، إنما مؤثرة. وقد لفت الفيلم الأنظار إليه عندما عُرض في مهرجان كان عام 2013، وفاز بجائزة الكاميرا الذهبية، التي تمنح عادة للعمل الأول، مع العلم بأن معظم التصوير فيه يجري داخل الأماكن المغلقة مثل البيوت وأماكن العمل.
وتجري الأحداث في تسعينات القرن الماضي، زمن الأزمة الاقتصادية التي حصلت في منطقة جنوب آسيا، وأثّرت على مصائر الطبقة الوسطى بخاصة. تتعلق الأحداث بأسرة مكونة من أب وأم وطفل في التاسعة من عمره. الأب يعمل. الأم تعمل وهي حامل. المشكلة الوحيدة التي يعاني منها الوالدان هي مشكلة الأبن الشقي الذي يثير المشاكل أينما حل: في البيت، في الجوار، وفي المدرسة بخاصة، حيث تهدد الإدارة بفصله. يقرر الوالدان، وكلاهما متسامحان طيبا القلب، إحضار خادمة فيليبينية لمساعدتهما في العناية بالطفل، وهو أمر مقدور عليه من الناحية المالية. ثم فجأة، تبدأ الأحداث تأخذ مسارا مختلفا، حيث يفقد الأب عمله ويخفي ذلك عن زوجته، فيما هو يبحث عن فرصة عمل ويقبلها مهما كانت بسيطة. الزوجة، التي تعمل سكرتيرة في شركة، تطبع رسائل الفصل للعاملين في الشركة، فتبدأ بالقلق على وضعها الشخصي.
للإبن هواية ينهمك فيها خفية عن والديه، هواية ستتكشف لاحقا عن مغزى عميق جدا: يجمع من الصحف قصاصات فيها أرقام بطاقات اليانصيب الفائزة، يستغرق في دراستها وتحليلها، يحاول ان يستنتج ما هي الأرقام التي ستربح، ويسعى لشراء ورقة يانصيب فيها أرقام مطابقة لتوقعاته، ولا يمانع في تمرير هذه التوقعات لعجوز يائس مدمن بانصيب، كي يساعده في شراء ورقة يانصيب أصبحت حلمه وهدف حياته، بعد أن رفض البائع بيعها له لصغر سنه.
تنجح الخادمة الصبورة، وقد جاءت للعمل تاركة طفلها عند عائلتها في بلادها، في كسب ثقة الطفل تدريجيا، وفي نفس الوقت، تمارس بدون علم مخدوميها، عملا إضافيا في أيام عطلتها الأسبوعية.
يصور الفيلم وضعا اجتماعيا لعائلة تسير فيما يشبه حقل الألغام: لا أحد يعرف متى سينفجر لغم ما، العائلة هي نموذج مصغّر لوطن بكامله.
ضمن هذا الإطار العام للفيلم ثمة الكثير من التفاصيل المعبّرة، التي تكشف ما وراء الظاهر من العلاقات، وما تخفي النفوس من المشاعر، ما يعكس براعة شديدة في كتابة السيناريو للفيلم وفي رسم الشخصيات الرئيسية، سواء منها أفراد العائلة أو الخادمة، التي هي بدورها تجسّد نموذجا مصغرا لملايين البشر الباحثين عن لقمة العيش. وكان الفيلم قد حاز على جائزة أفضل نص سيناريو من مهرجان "الحصان الذهبي: في تايوان إضافة إلى جائزة أحسن فيلم وأحسن مخرج. كما كان الفيلم قد فاز بجائزة "المهر الفضي" لأفضل فيلم روائي من مهرجان دبي السينمائي.