شي من واشنطن: "شريكين لا خصمين" ويدعو لبناء علاقة مستقرة بين الصين والولايات المتحدة
وصل الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى قاعدة أندروز الجوية المشتركة في الولايات المتحدة، في مستهل زيارة دولة إلى واشنطن بدعوة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكداً أن الصين والولايات المتحدة ينبغي أن تكونا «شريكين لا خصمين»، وأن تعملا معاً على بناء علاقة مستقرة تقوم على التعاون وإدارة الخلافات.
وقال شي جين بينغ، في كلمة مكتوبة بمناسبة الزيارة: «يسرني أن أقوم بزيارة دولة إلى الولايات المتحدة الأمريكية، بدعوة من الرئيس دونالد ترامب. وبالنيابة عن الشعب الصيني، أتقدم بخالص التحيات وأطيب التمنيات إلى الشعب الأمريكي».
وأضاف الرئيس الصيني أن «الصين والولايات المتحدة دولتان عظيمتان، والشعبان الصيني والأمريكي شعبان عظيمان»، مشيراً إلى أن شعبي البلدين أقاما، على مدى سنوات طويلة، علاقات ودية وتبادلاً واسعاً، فيما ترتبط مصالحهما ارتباطاً وثيقاً.
وشدد شي على ضرورة أن تكون الصين والولايات المتحدة «شريكتين لا خصمين»، داعياً البلدين إلى «الالتقاء في منتصف الطريق» والعمل معاً على بناء علاقة مستقرة، يكون التعاون محوراً لها، وتكون المنافسة فيها منضبطة، والخلافات قابلة للإدارة، وآفاق السلام فيها واعدة.
وقال إن هذه الرؤية من شأنها أن تفتح الطريق أمام الصين والولايات المتحدة، باعتبارهما قوتين عظميين في العصر الجديد، «للتعايش بالطريقة الصحيحة»، معرباً عن ثقته بإمكانية تحقيق ذلك.
وأشار شي إلى أن العالم يتطور والعصر يتغير، لكنه أكد أن «المنطق التاريخي للتعايش السلمي بين الصين والولايات المتحدة لم يتغير»، كما لم تتغير، بحسب تعبيره، رغبة شعبي البلدين في إقامة علاقات ودية، ولا التطلعات المشتركة للمجتمع الدولي تجاه البلدين.
وأعرب الرئيس الصيني عن تطلعه إلى إجراء "تبادل معمق لوجهات النظر" مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن القضايا الرئيسية المتعلقة بالعلاقات الصينية-الأمريكية والوضع العالمي.
وأوضح أن هذه المحادثات يمكن أن تسهم في إثراء مضمون العلاقات البناءة القائمة على الاستقرار الاستراتيجي بين الصين والولايات المتحدة، إلى جانب توسيع آفاق التبادل والتعاون بين البلدين في مختلف المجالات.
كما قال شي إنه يتطلع إلى التواصل على نطاق واسع مع مختلف الأوساط في الولايات المتحدة، وتعزيز أواصر الصداقة بين الشعبين.
واختتم الرئيس الصيني كلمته بالتعبير عن اعتقاده بأن الزيارة، "بفضل الجهود المشتركة من الجانبين"، ستفضي إلى نتائج مثمرة، وتسهم في تعزيز رفاه شعبي البلدين، وتبعث مزيداً من الأمل في السلام العالمي.