“غرفة التجارة الأوروبية في الأردن”: خطاب الملك يؤكد ثوابت الأردن تجاه القضية الفلسطينية

 أكد رئيس غرفة التجارة الأوروبية في الأردن المهندس محمد الصمادي، أن خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أمس، حمل رسائل سياسية واضحة وشجاعة تعكس ثوابت الموقف الأردني تجاه القضية الفلسطينية، وضرورة وضع حد لمعاناة الشعب الفلسطيني وإنهاء الاحتلال، وصولا إلى تحقيق السلام العادل والشامل.

وقال الصمادي، في بيان اليوم الأربعاء، إن تأكيد جلالة الملك أن العالم لا يجوز أن يسمح بتحول الأزمات والمعاناة الإنسانية إلى أمر اعتيادي، يمثل دعوة واضحة للمجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه ما تشهده المنطقة، وعدم التعامل مع الأزمات باعتبارها أحداثا مؤقتة أو متفرقة، في الوقت الذي تتفاقم فيه معاناة المدنيين وتتسع تداعيات الصراع.

وأضاف، إن حديث جلالته عن غزة والضفة الغربية يعكس حقيقة أن ما يجري على الأرض لا يمكن فصله عن القضية الفلسطينية ككل، وأن استمرار الاحتلال والاستيطان ومصادرة الأراضي والتهجير يقوض فرص تحقيق السلام ويهدد إمكانية إقامة الدولة الفلسطينية القابلة للحياة.

وأشار الصمادي إلى أن تأكيد جلالة الملك على ضرورة احترام القانون الدولي يشكل رسالة مهمة للمجتمع الدولي، مفادها أن منظومة القانون الدولي لا يمكن أن تكون انتقائية، وأن الحفاظ على مصداقيتها يتطلب تطبيق قواعدها ومبادئها على الجميع دون استثناء.

وبين أن ما تضمنه الخطاب من تحذير من استمرار التطورات الخطيرة في غزة والضفة الغربية يؤكد أن المنطقة تقف أمام مرحلة تتطلب تحركا دوليا مسؤولا وجادا، لمنع استمرار دوامة العنف ومعالجة جذور الصراع، بدلا من الاكتفاء بالتعامل مع تداعياته.

وأكد الصمادي أن الأردن، بقيادة جلالة الملك، يواصل التأكيد على أن حل الدولتين هو السبيل لتحقيق السلام العادل والدائم، بما يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقا للقرارات الدولية ذات الصلة.

ولفت إلى أن الخطاب، حمل أيضا رسالة واضحة بشأن ضرورة عدم إغفال الأزمات الأخرى في المنطقة، من لبنان إلى اليمن والسودان، في ظل ما تسببه النزاعات الممتدة من معاناة إنسانية وتداعيات تتجاوز حدود الدول وتؤثر في الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

وبين الصمادي، أن حديث جلالة الملك عن تأثير الحروب والأزمات على أسعار الطاقة والغذاء وحركة التجارة والاستثمار يؤكد أن استمرار الصراعات لا يهدد الأمن السياسي والإنساني فقط، وإنما ينعكس أيضا بصورة مباشرة على حياة الشعوب والاقتصادات في مختلف أنحاء العالم.

وأضاف، إن الأردن سيواصل الاضطلاع بدوره السياسي والدبلوماسي في الدفاع عن القضايا العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، والعمل من أجل تحقيق الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة، بما ينسجم مع الثوابت الأردنية التي أكد عليها جلالة الملك في مختلف المحافل الدولية