الشاب ما بيغسل صحن؟ مسؤوليات ابنك بالبيت من عمر 8 سنوات لحد ما يسافر

مرة سافرنا أنا وزوجي وابني الصغير، وتركنا ابني الكبير لحاله بالبيت أسبوع كامل. لما رجعنا لقيت البيت مرتب، وهو طلب أكل جاهز مرتين، وطبخ. بس حوض السمك ما اتنظف، والزريعة كانت ناشفة كتير.

سألته ليش ما نظفت حوض السمك، حكالي: "نسيت." وسألته عن الزريعة، وجاوب نفس الجواب. وما بهدلته. لأنه كان لحاله أسبوع، وأنا فعلياً ما خبرته عن هاي الشغلات. وبنفس الوقت كنت فخورة فيه. مش على معيار أي أم، بس على قد عمره كان البيت نظيف.

ابني عمره 17 سنة، خلّص التوجيهي، وقدّم على منح للدراسة خارج الأردن، وبإذن الله بيسافر بين شباط وبداية آذار. ومن هاي اللحظة بلشت أراجع: شو علّمته من صغره، وشو نسيت أحكيله عنه. بهاد المقال بحكيلك كيف بنيت مسؤولياته حسب عمره من 8 لـ18، وشو بتعملي إذا كبر ابنك وما تعوّد، وشو الشغلات اللي لازم نحكي عنها قبل ما يسافر. وبحكيلك تجربتي، بما فيها الأيام اللي ما مشيت فيها الأمور.

تعليم الابن المسؤوليات ام وابنها بطبخوا سوا
تعليم الابن المسؤوليات ام وابنها بطبخوا سوا

بقلم ديما الحسين | 21 أيلول 2026 | مدة القراءة: 10 دقائق

ليش لازم يتعلم من هاي اللحظة؟

ما عندي أرقام ولا دراسات، وما بدي أخترع شي. اللي بحكيه هو اللي شفته بالبيت ومع أمهات كتير حكيت معهم.

المسؤولية عادة، والعادة بتنبني بالتكرار. الولد اللي تعوّد وهو صغير إنه يضب ألعابه بيكبر وهاي الشغلة عنده عادية. أما لما نطلب منه فجأة وهو 16 سنة يغسل صحنه مثلا، بيسمعها تحكّم وبيدافع عن حاله.

وكتير علّقوا على مساعدة ولادي إلي بالبيت. وجوابي كان دايماً واضح: أنا خلفت أولاد، ما عندي بنات تساعدني. وبكرا ولادي بيتغربوا، ولازم يتعلموا من هلا، عشان بس يسافروا ما يدوّروا على حدا يساعدهم بالأكل أو التنظيف أو غسيل الصحون.

وأنا وأبوه بالأساس ما بنسمح لأي حدا يتدخل بتربية ولادنا. إحنا اتعلمنا من أخطاء أهلنا ببعض المواضيع، وهاد قرار بيرجع إلنا، لأنه هدول ولادنا وتعبنا عليهم.

كيف بلشنا: شغلة وحدة صغيرة

أنا ما بلشت مع ابني بقائمة طويلة. بلشت بأبسط شغلة: يضب ألعابه. وكل ما تعوّد على شغلة، زدنا وحدة جديدة. ومع ابني الصغير، اللي بينه وبين أخوه عشر سنين، مشينا على نفس النهج: ألعابه أول شي، وبعدها غرفته شوي شوي، لحد ما صار يعرف يضب تخته لحاله.

وبأي شغلة جديدة، بمشي بأربع خطوات:

  1. المرة الأولى بعملها أنا وهو بيشوف.
  2. المرة التانية بنعملها سوا.
  3. المرة التالتة بيعملها هو وأنا جنبه، وبحكي بس إذا احتاج.
  4. بعدها بيعملها لحاله، وأنا بشكره وما بصلح وراه.

وقبل ما ابلش، بحدد شو يعني "خلصت الشغلة"، عشان ما يصير خلاف على المعيار بعدين.

يوم انكسرت إيدي

بيوم انكسرت إيدي. كان ابني بالصف السادس، ووقتها ما كان ابني الصغير لسه مولود. كان حابب ابني الكبير يطبخ ملوخية ورق، وحكالي: "قعدي معي بالمطبخ واحكيلي شو أعمل."

قعدت جنبه وهو اشتغل: غسل الملوخية وفرمها، وطبخ الدجاج والرز. وأكلنا منها كلنا، أنا وأبوه وهو، وطلعت طعمها رائع يعني عندو نفس زي ما بنحكي.

ما كانت شغلة غريبة عليه. من صغره متعوّد إنه إله دور بالبيت، وهاد الدور بيبني ثقة ابنك بنفسه، فلما صارت الحاجة كان جاهز.

المراحل: مسؤولية وحدة واضحة بتكبر مع عمره

الغلط اللي بنوقع فيه كأمهات إنه بنعطي الولد قائمة طويلة مرة وحدة. الأحسن مسؤولية أو مسؤوليتين ثابتين، وبعد كم شهر بنزيد. هاي تقسيمة بتمشي، وإنتِ عدّليها على ابنك وطبعه.

من 8 لـ10 سنوات: ضب ألعابه وتخته، يحط صحنه بالمجلى، جهّز شنطة المدرسة. وبما إنه عمر الثمانية سنوات هو مرحلة التحوّل الجوهري في شخصية طفلك، فالهدف إنه يعرف إنه في شغلات بتخصه هو، مش بتخصك إنتِ. جملة بتقدري تقوليها: "لعبك مسؤوليتك، وأنا بساعدك أول كم مرة" وكمان لبس زي المدرسة مسؤوليته.

من 11 لـ13 سنة: ترتيب غرفته كاملة، تنزيل الزبالة، تحضير كاسة شاي أو سندويشة بسيطة، ومساعدتك بترتيب السفرة. بهاد العمر بيبلش يقول "ليش أنا؟"، وهاد طبيعي. جملة بتقدري تقوليها: "غرفتك مسؤوليتك، وأنا جنبك إذا احتجتني."

من 14 لـ15 سنة: طبخة بسيطة (بيض، معكرونة، أرز)، ضب المطبخ، ومشوار خضرة أو خبز. هون بلشي تسيبيله الشغلة من أولها لآخرها، بدون ما توقفي فوق راسه. جملة بتقدري تحكيها: "عشا الخميس عليك، اختار شو بدك تطبخ."

من 16 لـ18 سنة: مشتريات البيت بقائمة، غسيل ملابسه وكوي قميصه، وطبخة كاملة بالأسبوع. هاد العمر اللي بيتحضّر فيه للجامعة أو للشغل أو للسفر. وابني بهاد العمر بيغسل ملابسه لحاله وبيكويها، وبيكوي أحسن مني. جملة بتقدري تحكيها: "مشوار الأغراض كله عليك، قائمة الاغراض والحساب."

الأدوار بين الأخوين

مع فرق عشر سنين بين ابنيّ واخوه، ما ينفع نعطيهم نفس الشغلة، فقسّمناها على قد عمر كل واحد:

  • ضب الجلي: الصغير بيضب الكاسات، والكبير بيضب الطناجر والأوعية الكبيرة.
  • النفايات: الصغير بيكب الأكياس الصغيرة، والكبير الكيس الكبير.
  • السوبرماركت: الكبير بيجيب أغراض البيت، والصغير لأ.

ولما أبوه بسافر، إحنا مفهمين ابني الكبير إنه رجل البيت. وهاد عندي مش كلمة كبيرة، يعني شغلات محددة على قد عمره: بيجيب الخبز والأغراض، وبيطلع معي الصبح نوصل أخوه، وبعد الظهر بيستنى الباص عشان ينزّل أخوه. مسؤولية واضحة وبفترة محددة، مش حمل بيضل عليه.

الفلوس: "حوش، وإذا نقص بكمّلك"

حصالة للتحويش
حصالة للتحويش

من لما كان ابني الكبير صغير وأنا بعطيه مصروف يومي، مش أسبوعي. وكنت أفهمه: "بدك شي، حوش. وإذا نقص عليك بكمّلك أنا." وأول شغلة جابها بسكليت.

وابني الصغير قعد سنتين يحوش من مصروفه والعيديات ومن اللي جدوده بيعطوه، واشترى بلاي ستيشن 5. وأنا وأبوه كمّلنا الباقي. مش عشان نسهّل عليهم، بالعكس، عشان يتعلموا يحوشوا ويتعلموا انه ما في اشي يجي بالساهل.

وابني الكبير بيشتغل بالعطل الصيفية وبين الفصلين، وآخر الشهر بيشتري احتياجاته بنفسه، زي ملابس كرة القدم. ومرات كتير بيسألنا: "بدكم خبز؟ بدكم قهوة؟" ومرات من نفسه بيجيب لأخوه أشياء زاكية من السوبرماركت.

وسؤال بتسأليه أمهات كتير: هل بدفعله مصروف مقابل الشغل؟ في بيوت بتربط الشغل بالمصروف وبيوت لأ. المهم إنه ما تحوّليه لتهديد: "ما رح أعطيك مصروف لأنك ما ضبيت". اختاري اللي بيناسب بيتك، وخليه واضح من البداية. وانا شخصيا ما بربط المصروف بمسؤليات او واجبات البيت لانه المصروف واجب عليه وأولادي واجب عليهم مساعدتي.

لما صار الموضوع جد

مرة صار ظرف طارئ بالليل، نقلت زوجي للمستشفى. كان ابني الكبير نايم عند بيت جده، وأنا كنت مع ابني الصغير بالسيارة ومش عارفة أكمل دخول أبوه.

رنيت عليه: "أبوك بالمستشفى، وأخوك بالسيارة، ومش عارفة أكمل معاملة دخول أبوك." بعد عشر دقايق كان عندي. خلّاني أنا وأخوه بالسيارة، وكمّل هو إجراءات الدخول لحاله، وبعدها أخذ أخوه معه عن بيت جده.

هاد نفس الولد اللي نسي الحوض والزريعة.

الشغلات الصامتة اللي ما حكيتله عنها

قائمة مكتوبة بخط الايد على التلاجة مع الاعمال الصامته بالبيت
قائمة مكتوبة بخط الايد على التلاجة مع الاعمال الصامته بالبيت

عنا نظام بسيط للأغراض: كتير مرات منروح كلنا نجيب أغراض البيت لشهر كامل، وللشغلات اليومية بكتبله على ورقة أو على الواتساب شو المطلوب، وهو بجيبها من السوبرماركت. بس في شغلات عمري ما كتبتها إله:

  • البيت: ما بلاحظ إيمتى بنظف البيت.
  • مواعيد الدكتور: بساعدني فيها، خاصة لأبوه، بس أنا اللي بتابعها.
  • الأوراق والطلبات: أنا اللي كنت أعرف ميوله، وأناقشه إذا حقول العمل بتكون متوفرة بعد الدراسة الجامعية، وأنا اللي عبّيت الطلبات الخاصة بالجامعات.

وهاي آخر شغلة لازم أعترف فيها: عبّيت الطلبات عنه. ما كان قصدي أعمل شي غلط، بس هو ما تعلم كيف. ولما يسافر، ما رح يكون حدا جنبه يعبيله.

اللي فهمته: المهارة موجودة عنده. لما الشغلة بتكون واضحة ومستعجلة، بيتصرف. ولما بتكون صامتة وما حدا بيذكّره فيها، بينساها. ابني ما قصّر بحوض السمك والزريعة، أنا اللي ما حكيتله عنهم. وكأمهات، كتير مرات بنعمل الشغلة عن الولد لأنها أسرع، وبعدين بننسى نحكيله عنها، ومنلاحظ بس لما بيغيب.

لما يحكي "ليش أنا؟" أو "تعبان"

"ليش أنا؟" بتطلع تقريباً عند كل ولد من عمر 11 وفوق. اعتبريها سؤال حقيقي مش وقاحة، وجرّبي تردّي: "لأنك من هاد البيت، وكل واحد فينا إله واجبه ومسؤوليته." وإذا حكى "تعبان"، اسأليه: "فهمت. شو بتقدر تعمل منها اليوم؟"

ابني الكبير بيحكيلي تعبان مرات، وتعبه غالباً من الأنشطة الرياضية. هاد تعب حقيقي وبنعترف فيه، وبنفس الوقت ما بيطلع يوم فاضي على واحد فيهم غير الجمعة.

وأخطاء بنوقع فيها كأمهات، وأنا واحدة منهم: بنعمل عنه لأنه أسرع، وبنستخدم الشغل كعقاب، وبنقارنه بأخوه أو بولاد الجيران، وبنغيّر القواعد كل يوم.

ولو رفض تماماً؟

في أولاد بيرفضوا من الأول وبيقولوا "ما رح أعمل"، وهاد بيصير أكتر عند الشباب بعمر 17 و18، وهو جزء من العناد عند المراهقين الذكور. ما لازم تدخلي بمعركة. أجّلي الحديث لوقت هادي، وقولي له شو بتتوقعي منه وشو رح يصير إذا ما عمل، بشرط تكون نتيجة منطقية مش انتقام. مثلاً إذا ما ضب صحنه، يضل صحنه مكانه وهو اللي بيتحمّل نتيجته الصبح.

والأهم ما تهدديه بشي إنتِ مش قادرة تنفذيه، زي "بقطع المصروف شهر"، لأنه بعد أول مرة بيعرف إنك ما رح تعملي وما بيصدقك.

وقت الامتحانات

بأيام الامتحانات خففي المسؤوليات ولا تلغيها. مثلاً بدل ضب الجلي والزبالة، خليه بس على الزبالة. هيك بضل الروتين ما بينقطع، وبنفس الوقت بيحس إنك فاهمة ضغطه. وبعد ما تخلص الامتحانات، ارجعي للمسؤوليات الكاملة بشكل تدريجي.

لما يقول: "هاي شغلة البنات"

ما تردّي بمحاضرة. اسأليه: "بتحكي هيك ليش؟ وين رح تعيش لما تسافر للجامعة؟" السؤال بيفكّره أكتر من الجواب الجاهز.

والولد بيتعلم من اللي بيشوفه أكتر من اللي بيسمعه. إذا شاف أبوه بغسل صحنه أو بحضّر الشاي، بيصير الموضوع طبيعي عنده، ولهيك دور الأب مهم، وبتقدري تقرأي كيف يبني الأب علاقة صداقة حقيقية مع ابنه المراهق. وإذا أبوه ما بساعد، ابدأي إنتِ بالمسؤولية ولا تستني، وإذا قدرتي احكي مع الأب بهدوء إنه ابنك بيراقبه.

وإذا ابنك كبر وما تعوّد؟

ما فات الوقت. بلشي بالاعتراف: "أنا اللي ما علّمتك"، لأنها بتنزع الدفاع وبتفتح الحوار، خصوصاً لما يكون ضغط التوجيهي مبعده عنك. اختاري مسؤولية وحدة بس، وخليه يختار من كم خيار، وذكّريه مرة وحدة بجملة قصيرة، ولا تعملي عنه ولا تعيدي وراه.

قصة أيبك وأمه

أم أيبك أم لولدين بعمّان، وأيبك الكبير عمره 15 سنة. من صغره، كل ما حاول يساعدها بشي كانت تحكيله: "روح أدرس، أنا بخلص أسرع". كانت تحسبها راحة إله.

مرة كان عندهم عزيمة عند العيلة. شافت عمة أيبك انه قاعد وبنات عمته بيرتبوا الصحون، وحكت بضحكة: "أيبك، مش رح تقوم؟ ولا الشباب عنا بيرتاحوا؟" ما ردّت أم أيبك، بس حسّت إنه في شي ضايقها.

بعد كم يوم تعبت ونامت من العصر، وصحيت الساعة تسعة بالليل. لقت أيبك قاعد على الكنباية جوعان، وما عمل ولا شي، لا سخّن ولا طلب. حكتله بصوت عالي: "إنت مش صغير! ما بتشوف إنه البيت مش مرتب؟"

ردّ عليها: "ما حدا علّمني."

وسكتت. لأنه كان معه حق.

تاني يوم قعدت معه بعد العشا وحكتله:

"أيبك، أنا غلطت معك. أنا اللي خليتك ما تعمل ولا اشي لأنه كان أسهل علي. هلا بدي نصلّح سوا. ما رح أطلب منك عشر شغلات. اختار وحدة من هاي التلات: الزبالة، ضب العشا، أو مشوار الخضرة."

"ليش أنا؟"

"لأنك كبرت وبقدر أعتمد عليك. وهاد مش عقاب."

سكت شوي، وبعدين حكى: "الزبالة."

أول أسبوع نسيها مرتين. أم أيبك ذكّرته بجملة وحدة، بدون صراخ: "أيبك، الزبالة." الأسبوع التاني نسيها مرة تانية. وبعد شهر صارت شغلته، وما عاد بيحتاج تذكير. وبعدها ضافوا ضب الجلي.

وبعد كم شهر حكى لأمه فجأة: "ماما، ممكن أعمل بيض للفطور؟" ما حكت شي، بس ابتسمت وقعدت على الطاولة.

اللي تغيّر عند أم أيبك ما كان الولد بس. هي كمان صارت تتحمل إنه الشغلة تنعمل بطريقة غير طريقتها وتسكت. وهاي المرات بيكون أصعب من تعليم الولد.

ايبك وأمه اسمين مستعارين لقصة مركّبة من مواقف بتتكرر عند أهالي كتير، وما بتمثل عيلة بعينها.

قبل ما يسافر ابنك: خطة بسيطة

شاب بحضر شنطة سفره لحاله
شاب بحضر شنطة سفره لحاله

لو ابنك قرّب يسافر للدراسة، جرّبي هالخطوات قبل السفر بكم شهر:

  1. اكتبي قائمة بالشغلات اللي بتعمليها عنه بدون ما يلاحظ: المواعيد، الأوراق، تعبية أغراض البيت، والشغلات الصغيرة زي حوض السمك والزريعة.
  2. كل أسبوعين سلّميه شغلة وحدة من القائمة، بدون تذكير.
  3. خليه هو اللي يعبي أوراقه ويحجز مواعيده، وإنتِ بس جنبه.
  4. أعطيه مصروف شهر كامل مرة وحدة، وشوفي كيف بيوزعه.
  5. اتفقوا على موعد اتصال كل يومين.

وإذا غلط، اسأليه "شو صار؟" بدل "ليش ما عملت؟"، وتأكدي إنه كان بيعرف إنه الشغلة إله أصلاً، وبعدها سلّميه إياها بوضوح. الهدف إنه يتعلم، مش إنه يحس بالذنب.

وإذا بدك تبلشي بكرا

اختاري شغلة وحدة بتناسب عمر ابنك من المراحل اللي فوق. احكي معه على انفراد، بعد العشا أو بمشوار بالسيارة، مش قدام الناس. حددي شو يعني "خلصت الشغلة"، وعلّميه بالخطوات الأربع، وذكّريه مرة وحدة بجملة قصيرة لمدة أسبوعين. وبآخر الأسبوع قولي له شو عجبك، ولو كان شي بسيط.

وأنا؟

ابني مش بس ابني، هو صاحبي وأخوي وأبوي. كبر معي، وتعلمت الأمومة معه. وبعرف إنه لما يسافر رح يترك فراغ كبير بوجع قلبي، بس بالنهاية هاد مستقبله.

مش لازم يكون ابنك جاهز 100% قبل ما يسافر. اللي لازم نعمله إنه نحكيله عن الشغلات الصامتة قبل ما يغيب عنا. وإذا إنتِ كمان بتحسي إنه هاد آخر صيف قبل ما يكبر ابنك، بلشي من هلا بورقة صغيرة فيها الشغلات اللي بتعمليها عنه بدون ما يلاحظ.