من نيويورك إلى الدار البيضاء .. "ساندوش شاورما" يجمع ابنًا بوالده بعد 29 عامًا
تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي قصة إنسانية مؤثرة على نحو بالغ، جرت وقائعها من نيويورك في الولايات المتحدة إلى الدار البيضاء في المغرب، وفجّر أحداثها "ساندوش شاورما"، لتأتي النهاية السعيدة بعد 29 عامًا، على نحو خيالي لا يخطر ببال.
راؤول شاب إسباني من أصل مغربي، كبر وهو يفتقد وجود الأب الذي لم يعرف عنه شيئًا أو يره يومًا ما، وكل ما بجعبته معلومتان اثنتان لا ثالث لهما: أبي مغربي يقطن مدينة الدار البيضاء واسمه منير.
كان يمكن للشاب أن يستسلم لمصيره، أو تعميه موجات الغضب ويتهم الأب بالجحود ويعتبره في عداد الموتى، لكن راؤول كان يتمنى بالفعل أن يلتقي أباه وظلت الأمنية تكبر مثل نبته نربيها في ركن قصي من الأعماق، بعد أن فشلت أمه الإسبانية في مساعدته.
وبينما كان في مدينة نيويورك، ذهب لشراء "ساندوش شاورما" من إحدى عربات الطريق وتحدث مع البائع حول قصته التي أثارت اهتمام الأخير، فقرر أن يساعده وينشر حكايته، بعد أن لمس فيه صدق الرغبة في لقاء والده المجهول.
نجحت المساعدة وأظهرت منصات التواصل واحدة من أكثر وجوهها إيجابية وهو تقريب المسافات وجمع شتات من فرقتهم السبل، حيث تم العثور على الأب وكان العناق في المطار بين "راؤول" و"منير" مشحونًا بالعواطف والدموع والانفعالات.