الملاعب الأردنية أمام اختبار المرحلة الجديدة.. 4 منشآت قيد التأهيل
وزارة الشباب لـ"الأنباط": جميع الملاعب الأخرى جاهزة لاستضافة المباريات.. وإنجاز ستاد الأمير محمد بالكامل
الأنباط – ميناس بني ياسين
في مرحلة تدخل فيها كرة القدم الأردنية مساحة جديدة من الطموح بعد الظهور التاريخي للمنتخب الوطني في نهائيات كأس العالم 2026، ومع انطلاق موسم كروي محلي يتضمن منافسات المحترفين والدرجة الأولى والبطولات العمرية، لم تعد جاهزية الملاعب تفصيلًا مرتبطًا بالمباراة وحدها، بل جزءًا أساسيًا من منظومة التطور الرياضي وقدرة البطولات المحلية على الاستمرار بوتيرة منتظمة.
ومع اتساع أجندة كرة القدم الأردنية لتشمل مختلف الدرجات والفئات العمرية تبرز البنية التحتية كأحد الملفات التي تفرض حضورها في المشهد الرياضي، خصوصًا أن الملاعب تمثل المساحة التي تلتقي فيها الأندية والمنتخبات والجماهير، وتنعكس جاهزيتها مباشرة على استضافة المنافسات وتنظيمها.
وفي هذا السياق كشفت وزارة الشباب لـ"الأنباط" أن أربعة ملاعب ومنشآت رياضية تابعة لها تخضع حاليًا لأعمال صيانة وتأهيل، فيما أكدت أن بقية ملاعب الوزارة تحت الخدمة وجاهزة لاستضافة مباريات كرة القدم.
أربعة ملاعب قيد التأهيل
وأكدت الوزارة أن الأعمال الحالية تشمل الملعب الرئيسي في مدينة الحسن للشباب بمحافظة إربد، وملعب مجمع الأمير الحسين بن عبدالله الثاني الرياضي في محافظة البلقاء، وملعب مجمع سمو الأمير علي في محافظة المفرق، إلى جانب أعمال تأهيل في مدينة العقبة للشباب تشمل المدرجات ومبنى المرافق.
وأوضحت أن نسب الإنجاز تتفاوت بين هذه المشاريع، إذ بلغت نسبة الإنجاز في الملعب الرئيسي بمدينة الحسن للشباب 40%، فيما وصلت في ملعب مجمع الأمير الحسين بن عبدالله الثاني الرياضي في البلقاء إلى 90%، بينما بلغت في ملعب مجمع سمو الأمير علي بالمفرق 10%.
وبيّنت الوزارة أن أعمال تأهيل مدينة العقبة للشباب، الخاصة بالمدرجات ومبنى المرافق، وصلت إلى نسبة إنجاز تبلغ 50%.
مواعيد محددة للعودة إلى الخدمة
وبحسب وزارة الشباب من المتوقع الانتهاء من أعمال تأهيل الملعب الرئيسي في مدينة الحسن للشباب بمحافظة إربد بنهاية العام الحالي 2026، فيما يتوقع إنجاز أعمال ملعب مجمع سمو الأمير علي في المفرق خلال الفترة ذاتها.
وأشارت الوزارة إلى أن أعمال ملعب مجمع الأمير الحسين بن عبدالله الثاني الرياضي في البلقاء من المتوقع أن تنتهي في منتصف تشرين الأول 2026، وفق البرنامج الزمني المعلن من الوزارة.
أما مدينة العقبة للشباب، فتتواصل فيها أعمال تأهيل المدرجات ومبنى المرافق، ضمن مشروع بلغت نسبة إنجازه الحالية 50%.
الملاعب الأخرى.. تحت الخدمة
وأكدت الوزارة أن الملاعب التابعة لها باستثناء المنشآت الأربعة المشار إليها تحت الخدمة وجاهزة لاستضافة مباريات كرة القدم، بما يعني استمرار قدرتها على استقبال المنافسات المحلية بالتزامن مع الموسم الكروي الحالي.
ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه الموسم 2026/2027 برنامجًا واسعًا من المنافسات، إذ انطلقت بطولة دوري المحترفين في 3 أيلول وتستمر حتى أيار المقبل، إلى جانب منافسات دوري الدرجة الأولى والبطولات العمرية، بما فيها استحداث دوري تحت 17 عامًا، في خطوة مرتبطة كذلك بإعداد المنتخبات الوطنية للفئات العمرية.
وتكشف روزنامة الاتحاد الأردني لكرة القدم عن حجم الاستخدام المتوقع للملاعب خلال الموسم، مع إقامة مباريات دوري المحترفين على عدد من الملاعب، إلى جانب مباريات الدرجة الأولى والبطولات الأخرى، الأمر الذي يجعل استمرار جاهزية المنشآت عاملًا مهمًا في انتظام المسابقات.
ستاد الأمير محمد.. جاهز
وفيما يتعلق بستاد الأمير محمد أوضحت وزارة الشباب أن الملعب شهد استبدال النجيل الصناعي بالكامل خلال عام 2024، مؤكدة أن الملعب حاليًا تحت الخدمة وجاهز لاستضافة المباريات المحلية وغيرها.
ويُعد ستاد الأمير محمد من الملاعب المستخدمة فعليًا في الموسم الحالي، إذ يستضيف مباريات ضمن دوري المحترفين والدرجة الأولى، وفق جداول المنافسات المعلنة من الاتحاد الأردني لكرة القدم.
كرة القدم تتقدم.. والملاعب في قلب المشهد
وتأتي أعمال التأهيل في وقت تعيش فيه كرة القدم الأردنية واحدة من أبرز مراحلها على المستوى الدولي، بعدما نجح المنتخب الوطني في بلوغ نهائيات كأس العالم للمرة الأولى في تاريخه، قبل أن يخوض مبارياته الثلاث في مونديال 2026 أمام النمسا والجزائر والأرجنتين.
وعلى المستوى المحلي لم يعد النشاط الكروي محصورًا بمنافسات دوري المحترفين، إذ تتوسع أجندة الاتحاد لتشمل درجات مختلفة وبطولات للفئات العمرية، فيما يضم دوري المحترفين للموسم الحالي عشرة أندية، وتقام المنافسات بنظام يمتد على ثلاث مراحل.
كما يشهد الموسم حضورًا متزايدًا للبطولات العمرية مع إقامة مسابقات تحت 16 و17 و18 و20 عامًا، إلى جانب دوري الدرجة الأولى الذي يضم 12 فريقًا، وهو ما يرفع من حجم الحاجة إلى ملاعب قادرة على استيعاب النشاط الكروي على مدار الموسم.
وفي ظل هذا الحراك تبدو أعمال الصيانة والتأهيل الجارية في عدد من المنشآت الرياضية جزءًا من مسار أوسع للحفاظ على الملاعب ورفع جاهزيتها، بالتوازي مع استمرار استضافة المباريات في المنشآت الأخرى.
فبينما تتجه الكرة الأردنية إلى مرحلة جديدة بعد الظهور الأول في كأس العالم، تستمر البطولات المحلية في فتح مساحات أوسع للمنافسة والمواهب، لتبقى جاهزية الملعب أحد التفاصيل التي تبدأ منها المباراة، لكنها تنعكس في النهاية على صورة المنافسة الرياضية كاملة.