وزيرا التخطيط والاستثمار يختتمان في إيطاليا جولة مكثفة ويبحثان مشاركة إيطالية فاعلة في مؤتمر الاستثمار الأردني–الأوروبي


لقاءات تجمع القطاع الخاص الأردني والإيطالي لبحث فرص الاستثمار والشراكة

ميلانو– اختتم وفد اقتصادي أردني، اليوم الخميس، برنامج لقاءاته في مدينة ميلانو الإيطالية، بمباحثات مع قيادات شركات ومؤسسات اقتصادية حول فرص الاستثمار في المملكة، وسبل توسيع الشراكات بين البلدين، والتحضير لمشاركة إيطالية فاعلة في مؤتمر الاستثمار الأردني–الأوروبي.

وشارك في اللقاءات المكثفة، التي امتدت على مدار يومين، وزيرة التخطيط والتعاون الدولي زينة طوقان، ووزير الاستثمار الدكتور طارق أبو غزالة، والسفير الأردني لدى إيطاليا قيس أبو دية، إلى جانب ممثلين عن مؤسسات وشركات أردنية في القطاعات الصناعية والتجارية والمالية.

وتناولت المباحثات، في اليوم الثاني من الجولة، فرص التعاون في تحلية المياه ومعالجتها، والاتصالات والربط الرقمي، والقطاعات الصناعية، بما فيها الصناعات الغذائية، ومدى توافقها مع خطط الشركات الإيطالية للتوسع في المنطقة.

وشكّلت المائدة المستديرة، التي نظمتها المؤسسات الإيطالية «أنيما» و«أنيمب» و«أسولومباردا»، محطة رئيسية في برنامج الجولة، إذ أتاحت عرض الفرص الاستثمارية ومناقشة متطلبات دراستها وتنفيذها مع شركات ذات قدرات صناعية وهندسية متخصصة، إلى جانب لقاءات أعمال لبحث الشراكات بين القطاع الخاص في البلدين.

وركزت المناقشات على الجمع بين التكنولوجيا والخبرة الإيطالية والقدرات الإنتاجية الأردنية، واستكشاف فرص إقامة مشروعات تخدم السوق المحلية وتستفيد من موقع المملكة وبيئتها الاستثمارية وعلاقاتها التجارية في الوصول إلى أسواق إقليمية وعالمية.

وأتاحت مشاركة القطاع الخاص الأردني عرض تجارب ناجحة في الاستثمار والتصدير، ومناقشة متطلبات الشراكة مباشرة مع ممثلي الشركات الإيطالية، وتبادل الخبرات في الإنتاج وتطوير الأعمال.

وشمل البرنامج لقاءات مع شركة «فيسيا إيتاليمبيانتي» المتخصصة في تحلية المياه ومعالجتها، ومجموعة «آر آي» للمنشآت والوحدات مسبقة الصنع، وشركة «سباركل» للاتصالات والربط الرقمي، إلى جانب لقاءات مع ممثلي مؤسسات الأعمال الإيطالية ومعرض «توتو فود» المتخصص في الأغذية والمشروبات.

وأكدت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي زينة طوقان أن توسيع التعاون الاقتصادي بين الأردن وإيطاليا يستند إلى قيم مشتركة وعلاقات سياسية واقتصادية راسخة، مشيرة إلى أهمية تعزيز الشراكات بين القطاع الخاص في البلدين، والاستفادة من المزايا والإمكانات المتكاملة لدى الجانبين لتطوير مشروعات تستجيب للأولويات التنموية وتخدم المصالح المتبادلة.

وأضافت أن الأردن يمضي قدمًا في تنفيذ خططه التنموية والاقتصادية، بما تتضمنه من مشروعات استراتيجية وبرامج تدعم النمو وتطوير البنية التحتية، وهو ما يفتح مجالات أوسع للاستثمار والتعاون مع الشركات الإيطالية، ويتيح توظيف خبراتها في مشروعات ذات عوائد اقتصادية وتنموية مشتركة.

من جانبه، أكد وزير الاستثمار الدكتور طارق أبو غزالة أن الأردن شريك مستقر وموثوق للشركات الأوروبية، ولا سيما الإيطالية، وبوابة لتوسعها في أسواق المنطقة، مشيرًا إلى أن الفرص التي جرى بحثها تستهدف إقامة أنشطة إنتاجية وخدمية تجمع الجدوى التجارية بنقل المعرفة وزيادة الصادرات وتوفير فرص عمل نوعية.

وقال إن تنوع الشركات والمؤسسات المشاركة يتيح بحث الاستثمار عبر مسارات متعددة، تشمل إقامة المشروعات، وتوريد التكنولوجيا، وتطوير الخدمات المرتبطة بالإنتاج، بما يتناسب مع قدرات كل شركة وخططها والأسواق التي تستهدفها.

ودعا أبو غزالة الشركات والمؤسسات الإيطالية إلى المشاركة في مؤتمر الاستثمار الأردني–الأوروبي، المقرر عقده في البحر الميت في 19 تشرين الثاني المقبل تحت الرعاية الملكية السامية، واستكشاف فرصه الاستثمارية من خلال اللقاءات القطاعية ولقاءات الأعمال.

وشملت الجولة، على مدار يومين، لقاءات مع شركات ومؤسسات صناعية وتكنولوجية إيطالية وزيارة مركز «ميد» للتصنيع الذكي، ضمن جهود تعزيز حضور الأردن وجهةً للاستثمار ومركزًا للإنتاج والتصدير إلى أسواق المنطقة.