"شعاره القدس وضيفته سوريا" .. معرض عمّان الدولي للكتاب
"شعاره القدس وضيفته سوريا" .. معرض عمّان الدولي للكتاب
.. رسالة أردنية عالمية عمرها 25 عامًا
( رسالة الأردن للعالم منذ 25 عامًا)
يؤكد الأردن في رسالة صادقة أن القضية الفلسطينية حاضرة، وينتهز الفرص؛ ليجعل أي حدث مهما كان نوعه مرجعية مفصلية تؤكد النوايا الراسخة للأردن القريب من القضايا كافة ؛ إذ يعود معرض عمّان الدولي للكتاب باحتفالية اليوبيل الفضي، التي تسترجع 25 عامًا من الإنجازات والشواهد الثقافية التي لا تندثر، واستمرارية لافتة تروي الكثير في ظل التطورات والتغيرات التكنولوجية، التي استغلها المعرض؛ لإنشاء لغة حوار خاصة مع الأجيال، وليُصبح معرض عمّان الدولي الكتاب الذي سيقام من 24 أيلول وحتى 3 تشرين الأول المقبل، أكبر من مجرد فعالية، وإنما ملتقى يجمع الكتاب والمثقفين والقراء في وقت أصبحت القراءة ثقيلة على قلوب البعض، إلا أن الكتب في عمّان العاصمة التي تجمع الدول بأجواء ثقافية مميزة، لها رأي آخر.
معرض عمّان الدولي للكتاب، ليس فعالية ثقافية سنوية فقط، وليس حدثًا يجمع الدول لتُناقش مضامين الإصدارات المتنوعة، وقد يرى البعض أنه يمكن قراءة أي كتاب بسهولة عبر الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، وعلى الرغم من أن هذا الفكر صحيح، إلا أن معرض عمّان الدولي الكتاب يأتي بفكرة أعمق وأكثر تشعبًا من القراءة بحد ذاتها؛ فالتواجد العربي والعالمي بمحفل ثقافي مهم عمره 25 عامًا، ويقام سنويًا في الأردن بلد الأمن والأمان، وسط تنوع البرامج والندوات، ونوعية الكتب والإصدارات، والتوجهات المختلفة، كل ذلك يُفسرأن هذا المعرض خلفه رؤية ثاقبة للمستقبل، ونظرة مستقبلية لا يُستهان بها، خاصة في زمن الحروب والاضطرابات التي تستمر وتتفاقم ، لكن ما زال يستمر معها وجود المثقفين الذين يقرأون ويفهمون، ويدركون ما يجري حولهم.
القدس عاصمة فلسطين، هو الشعار الأبدي لمعرض عمّان الدولي للكتاب، الذي لم يعد شعارًا يمر مرور الكرام، ولا هوية ارتبطت بتاريخ وشكل المعرض فقط ، هنا يقف المحلل من بعيد، ويرى في الأثناء الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، ثم يلقي نظرة ثاقبة على السردية الأردنية التي تشرح كم أن الأردنيين في حالة تعلق بوطنهم، ويحبون قائدهم ويخلصون له، وأن الأردن العريق بتاريخه المشرف وفكر أبنائه، هو البوصلة الثابتة التي جعلت عمّان هي البيت الآمن لمعرض الكتاب.
معروف أن الأردن بلد الأجاويد، والضيوف فيها لهم مكانة خاصة، فكيف لو كانت الشقيقة سوريا موجودة كضيفة شرف في معرض الكتاب، سوريا الثقافة و العراقة والحضارة التي عمرها مئات السنين، والتي جاء اختيارها؛ لاعتبارات ثقافية ، ولما تمتلكه من إرث لا يموت بل يمتد عبر الأجيال، وهي فرصة حتى يرى العالم أجمع أن سوريا على طريق العودة والتعافي، ليس سياسيًا واقتصاديًا فقط، إنما في الجانب الثقافي والإبداعي بوجود كتب سورية عريقة، والأردن يثمن التواجد السوري الذي له خصوصية مهمة من حيث التوقيت الحالي؛ حتى يتمكن المشاركون من تبادل المشهد بزوايا مختلفة.
وهناك جوانب كثيرة ستنطوي على إقامة معرض عمّان الدولي للكتاب، ولن تقتصر على الندوات التي تمثل جوانب مختلفة أو الروايات وقصص الأطفال، ودورالنشر، أو حتى الندوات النقاشية، فحضور مشاركين ومثقفين وقراء من كل الدول، سيكون مدخلًا جديدًا للترويج السياحي، والتعريف بالأردن وحضارته وثقافته، وسيفتح المشاركون الباب أمام رغبتهم بزيارة الأماكن السياحية والأثرية؛ كالبترا ووادي رم والبحر الميت، ما يعني أن دور الثقافة في الدولة لا ينحصر بقراءة الكتب والندوات، فهناك آفاق واسعة يمكن الاستفادة منها عبر الفعاليات الثقافية، ومعرض عمّان للكتاب هو إحدى الطرق التي تفتح المجال أمام الأردن لإيصال رسائل سياسية وأمنية، وأخرى ترويجية اقتصادية."شعاره القدس وضيفته سوريا" .. معرض عمّان الدولي للكتاب