جو حطاب رهان أردني للترويج السياحي

فمن يحمل السائح إلى المملكة؟ وأين طيران منخفض التكاليف في المعادلة ؟
الأنباط - عمر الخطيب
تتجه هيئة تنشيط السياحة إلى توسيع أدوات الترويج للمملكة ، عبر استقطاب الرحالة وصانع المحتوى الأردني جو حطاب للترويج للوجهات السياحية الأردنية والوصول إلى جمهور واسع من المهتمين بالسفر، في خطوة تستهدف تحويل المحتوى الرقمي إلى أداة مؤثرة في قرار السائح.
وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع تحديات تواجه قطاع الطيران منخفض الكلفة مع ارتفاع كلف التشغيل والوقود وما رافق ذلك من توجه شركات طيران إلى إعادة ترتيب برامجها وتقليص بعض الرحلات، الأمر الذي يضع الوجهات السياحية أمام تحدي الحفاظ على خطوط جوية ميسرة ومستقرة.
وفي الحالة الأردنية، تكتسب هذه المسألة أهمية خاصة إذ إن استقطاب السائح لا يكتمل عند إقناعه بالوجهة وإنما تبدأ بعدها معضلة الوصول إليها، لا سيما أن السائح الأوروبي الذي يمثل أحد الأسواق المستهدفة يضع كلفة الرحلة ضمن العوامل الأساسية عند اختيار وجهته.
وبالتالي، فإن أي تراجع في الرحلات منخفضة الكلفة أو ارتفاع في أسعار الوصول قد يضعف الأثر المتوقع من الحملات الترويجية مهما كان حجم انتشارها، وهو ما يجعل ملف الطيران جزءا أساسيا من معادلة جذب السياحة وليس ملفا منفصلا عنها.
وفي الوقت الذي تستثمر فيه المملكة في الترويج لمقوماتها السياحية عبر الحملات وصناع المحتوى، تبرز الحاجة إلى حلول تضمن استمرار الرحلات منخفضة الكلفة وتحافظ على تنافسية أسعارها، بما يتيح تحويل الاهتمام الذي تولده الحملات إلى حجوزات وزيارات فعلية.
ومن هنا يبرز السؤال أمام هيئة تنشيط السياحة كيف يمكن استقطاب السائح والترويج للأردن في الأسواق الخارجية إذا لم تتوافر في المقابل خيارات طيران منخفضة الكلفة ومستقرة تساعده على اتخاذ قرار السفر؟
فالمعادلة السياحية لا تكتمل بالترويج وحده فإقناع السائح بالأردن هو الخطوة الأولى، أما الخطوة التالية فهي أن يجد وسيلة وصول ميسرة ومنافسة تحوّل رغبته بالزيارة إلى زيارة فعلية.