تحذير من تحويل إزالة الأنقاض بغزة إلى "وسيلة لطمس آثار" الجرائم

 دعت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيزي اليوم الاثنين، إلى عدم تحويل عمليات إزالة الأنقاض في مناطق قطاع غزة الخاضعة للسيطرة العسكرية الإسرائيلية إلى "وسيلة لطمس آثار" الجرائم.

ووفقا لـ (فرانس برس)، قالت ألبانيزي في بيان اليوم الاثنين، إن "عمليات إزالة الأنقاض وسحقها ونقلها في غزة يجب ألا تؤدي إلى إتلاف أدلة على جرائم دولية أو أن تحول دون انتشال رفات البشر والتعرف على هويات أصحابه"، مشددة على أن "الأنقاض في غزة تحتوي على رفات بشر وأدلة مادية مهمة للتحقيق في ادعاءات بارتكاب جرائم دولية".

وأسفرت الحرب التي تشنها إسرائيل في غزة عن مقتل أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة 174 ألفا آخرين منذ تشرين الأول 2023، وفق بيانات صادرة عن وزارة الصحة في القطاع تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.

واستنادا إلى السلطات الفلسطينية، أشارت ألبانيزي إلى أن أكثر من 10 آلاف شخص يُعتقد أنهم ما يزالون مدفونين تحت الأنقاض، في حين أن نحو 70 بالمئة من مساحة غزة تخضع لـ "قيود على الوصول ودرجات متفاوتة من السيطرة العسكرية الإسرائيلية".

وأشارت ألبانيزي إلى أن محكمة العدل الدولية أمرت إسرائيل في كانون الثاني 2024 باتخاذ تدابير لمنع إتلاف الأدلة وضمان الحفاظ عليها في ما يتعلق بالاتهامات بانتهاك اتفاقية منع الإبادة الجماعية، لافتة الى أنها تلقت في آب "معلومات موثوقة" من مصادر متعددة تشير إلى عملية تتضمن "إزالة وسحق ونقل الأنقاض بشكل متعمد وعلى نطاق واسع".

وأوضحت المقررة الأممية أن الأنقاض في قطاع غزة المدمر "تُعد جزءا من مسرح جريمة ومقبرة، وتشكل دليلا ماديا على ما حدث خلال حملة قصف وحشية وعبثية استمرت عامين"، داعية إلى "انتشال الرفات البشري وتحديد هوية أصحابه بكرامة، وتوثيق المواقع والمواد بشكل منهجي، والحفاظ على الأدلة"، قبل إزالة هذه الأنقاض أو تدميرها.

وأكدت ألبانيزي ضرورة "أن تدرك الجهات الحكومية والشركات المشاركة في عملية الإزالة أنها قد تتعرض للمساءلة الجنائية في حال أتلفت أدلة على جرائم دولية".

بترا