جنرال الجيل الجديد ماذا تقول رسالة التغيير في رئاسة الأركان؟
بقلم ابراهيم باسل الطراونه
لم يكن تعيين اللواء الركن مجدي الحراسيس رئيساً لهيئة الأركان المشتركة مجرد تغيير في موقع عسكري رفيع بل يحمل في توقيته وطبيعة الاختيار دلالات تتجاوز الجانب العسكري إلى قراءة المرحلة المقبلة.
فاللافت أن الرجل يجمع بين الخبرة العسكرية والاستخبارية والدراسات الاستراتيجية والخلفية الأكاديمية في علوم الحاسوب وهندسة الحاسوب وهي تركيبة تتناسب مع طبيعة التحديات الأمنية الحديثة التي لم تعد تعتمد على القوة التقليدية وحدها او الروتينية
اختيار قائد من هذا الجيل يعكس في أحد أوجهه توجهاً نحو تجديد القيادة مع الحفاظ على استمرارية المؤسسة العسكرية ورفع جاهزيتها أمام بيئة إقليمية متغيرة أصبحت فيها التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والحرب السيبرانية والمسيّرات جزءاً أساسياً من معادلة الأمن والدفاع.
كما أن خلفيته في الاستخبارات والدراسات الاستراتيجية تضع قراءة المشهد الإقليمي في صلب أدوات التعامل مع التحديات المقبلة
في المحصلة تبدو الرسالة الأبرز في تعيين الحراسيس أن الأردن لا ينظر إلى الأمن الوطني بمنظور اليوم فقط بل يستعد لما قد تحمله السنوات المقبلة من تحولات
فالقضية ليست فقط من يقود هيئة الأركان اليوم بل أي نموذج من القيادة العسكرية يحتاجه الأردن في المستقبل