"الاحصاءات": العد الذاتي عبر "سند" من 1 الى 3 تشرين اول
فريحات: التعداد أداة لتوفير بيانات للمساعدة بفهم التحولات السكانية
النوايسة: الاردن يواصل تطوير منظومته الاحصائية لمواكبة المتطلبات
الانباط-آية شرف الدين
عقد منتدى التواصل الحكومي، امس الأربعاء، لقاء مع ممثلي وسائل الإعلام، بعنوان التعداد السكاني 2026 ، بمشاركة أمين عام وزارة الاتصال الحكومي الدكتور زيد النوايسة، ومدير عام وحدة الإحصاءات العامة الدكتور حيدر فريحات.
وأكد أمين عام وزارة الاتصال الحكومي الدكتور زيد النوايسة، أن التعداد العام للسكان والمساكن لعام 2026 سينطلق في الأول من تشرين الأول المقبل، مشددًا على أهمية هذه العملية الوطنية في توفير قاعدة بيانات دقيقة تسهم في دعم التخطيط وصنع القرار.
وأوضح النوايسة أن دائرة الإحصاءات العامة تؤدي دورًا محوريًا في توفير البيانات والمؤشرات التي تعكس واقع السكان والمساكن في المملكة، بما يواكب متطلبات التخطيط الحديث ويعزز كفاءة رسم السياسات العامة.
وأشار إلى أن وزارة الاتصال الحكومي تُعد شريكًا رئيسيًا مع دائرة الإحصاءات العامة في التحضير الإعلامي للتعداد، بهدف رفع مستوى الوعي بأهمية المشاركة في هذه العملية الوطنية.
وبيّن النوايسة أن التعداد السكاني يمثل أداة وطنية مهمة لتوفير بيانات دقيقة تساعد في فهم التحولات السكانية، وتحديد الاحتياجات المستقبلية، بما يدعم خطط التنمية المستدامة في مختلف القطاعات.
وقال المدير العام لدائرة الإحصاءات العامة حيدر فريحات إن أسئلة التعداد السكاني لا تتناول دخل المواطنين أو المقيمين أو إنفاقهم أو الضرائب أو أعمالهم التجارية أو بياناتهم المالية والاقتصادية، وتقتصر على بيانات سكانية وديموغرافية وصحية وتعليمية للاطمئنان على أحوال الأسر.
وأوضح فريحات في منتدى التواصل الحكومي، الثلاثاء، أن التعداد يركز على جمع بيانات تتعلق بالخصائص السكانية والديموغرافية والصحية والتعليمية، بما يوفر صورة دقيقة عن أوضاع الأسر، من دون التطرق إلى المعلومات المالية أو الاقتصادية الخاصة بالأفراد.
وكما أشار إلى أن التعداد الحالي هو السابع في تاريخ الدولة الأردنية، ويشارك في تنفيذه نحو 12 ألف إحصائي وباحث، بينهم 10 آلاف معلم وألفان من موظفي دائرة الإحصاءات العامة.
وبيّن أن تعبئة بيانات الأسرة خلال عملية التعداد تستغرق في تقديرات الدائرة بين 30 و45 دقيقة.
وأضاف أن الاستمارة ستكون إلكترونية، وأن الباحث الإحصائي لا يقوم بحفظ البيانات أو تخزينها على جهازه، إذ ترسل المعلومات مباشرة إلى خوادم دائرة الإحصاءات العامة، معتبرا أن ذلك يشكل أحد إجراءات المحافظة على سرية معلومات العمل الإحصائي.
وأضاف فريحات إن التعداد سيتيح للمواطنين والمقيمين الذين يرغبون في عدم استقبال الباحث الإحصائي في منازلهم خلال شهر تشرين الأول إجراء العد ذاتيا عبر رابط إلكتروني، من دون تدخل بشري، موضحا أن الراغب في العد الذاتي يفتح الرابط ويعبئ البيانات إلكترونيا ويرسلها، مشيرا إلى أن العد الذاتي سيجري في الفترة من 1 إلى 3 تشرين الأول، قبل إغلاق الرابط في 3 تشرين الأول.
وبحسب فريحات، أعرب نحو 20% من الأردنيين عن رغبتهم في إجراء العد ذاتيا، في خطوة تعد الأولى من نوعها في الأردن، مشيرا أن العد الميداني فيشارك فيه نحو 12 ألف إحصائي وباحث، على أن تمتد عملية العد 30 يوما، مع تنظيم زيارات الباحثين للأسر وفقا لجداول محددة.
وأشار إلى أن الفترة من 1 أيلول إلى 1 تشرين الأول مخصصة لإجراء تجربة قبلية، يجرب خلالها الباحثون ميدانيا مختلف الأدوات والتقنيات المعدة للتعداد، موضحا أن زيارة الباحث الإحصائي لأي أسرة خلال شهر أيلول ستكون في إطار هذه التجربة القبلية.
ودعا فريحات المواطنين إلى التأكد من هوية الباحث الإحصائي في حال وجود شك في الشخص الذي يطرق أبوابهم، موضحا أن بإمكان المواطن مسح الرابط الموجود على بطاقة تعريف الباحث، لتظهر معلوماته على الهاتف في رسالة للتحقق والطمأنينة.
وقال إن المطلوب من المواطن الذي اختار العد الذاتي هو تعبئة الاستمارة وإرسالها والتأكد من إتمام عملية الإرسال، فيما يتعين على المواطن الذي سيجري عده ميدانيا استقبال الباحث الإحصائي وإبراز الهوية أو دفتر العائلة.
وشدد فريحات على أن البيانات التي يجري جمعها لا تتعلق بالوضع الاقتصادي للأسر، مبينا أنها تهدف إلى توفير صورة دقيقة عن التركيبة السكانية وخصائص الأسر والمساكن ومستويات التعليم والصعوبات الوظيفية والإعاقة وغيرها من البيانات التي تدخل ضمن العمل الإحصائي.
وأضاف فريحات إن التعداد سيشمل جميع الموجودين على أرض المملكة، بمن فيهم غير الأردنيين، مشيرا إلى أن تقديرات أولية تشير إلى أن نحو 30% ممن يقيمون على أرض المملكة قد يكونون من غير الأردنيين، مؤكدا أن التعداد سيقدم الرقم الدقيق لأعداد السكان وتركيبتهم، مشيرا أن غير الأردنيين سيخضعون للعد مثلهم مثل الأردنيين، بما يتيح تكوين صورة شاملة عن السكان الموجودين في المملكة وقت إجراء التعداد.
وأكد فريحات أهمية التعداد في دعم عمليات التنمية الاقتصادية والسياسية والثقافية، من خلال توفير أرقام وبيانات دقيقة تساعد في اتخاذ القرارات، وأشار إن توفر الأرقام الصحيحة يسهم في نقل عملية صنع القرار من الاعتماد على الانطباعات والتقديرات إلى الاعتماد على البيانات والأرقام الدقيقة، و يضفي طابعا علميا ورقميا على القرارات بما يخدم عملية صناعة السياسات.
وحذر من أن غياب البيانات المحدثة والدقيقة يفتح المجال أمام التكهنات والتقديرات، مؤكدا أن التعداد يوفر قاعدة بيانات تساعد على فهم الواقع السكاني والسكني بصورة أدق.
وأشار فريحات إلى أن إجراء التعداد يمثل جزءا من العلاقة بين المواطنين والحكومة، باعتباره عملية دورية تجري مرة كل عشر سنوات، معتبرا أن مشاركة المواطنين فيها تعكس تعاونا مؤسسيا يسهم في تحسين إدارة شؤون الدولة وتخطيط الخدمات.