هل إبر الجيم خطيرة على المراهقين؟ اليكِ ما كشفته الغذاء والدواء في الاردن

بقلم ديما الحسين

شاب مراهق بتمرن بالجيم
شاب مراهق بتمرن بالجيم

قبل أسبوع بالضبط، دخلت فرق التفتيش التابعة للمؤسسة العامة للغذاء والدواء على مركز لياقة بدنية بعمان، وطلعت بتقارير ما كانت متوقعة: إبر هرمونية ممنوعة، وستيرويدات بنائية غير مرخصة أصلاً للاستخدام، وستين عبوة بروتين منتهية الصلاحية كانت جاهزة لتنباع لأي شاب داخل عن باب النادي. وبعد يومين بس، انضبط مركز ثاني بنفس المدينة، فيه إبر ببتيدية وهرمونية كمان.

إذا ابنك عمره 17 سنة وبلش يحكيلك عن الجيم، وعن المدرب اللي عرفه هناك، وعن بروتين كتير ممتاز بيشربه كل يوم بعد التمرين، هاد المقال مو بس تحذير عام. هو دليل عملي حتى تعرفي كأم بالضبط شو تسألي، وشو تراقبي، وكيف تحمي ابنك من غير ما تحوّلي بيتك لساحة حرب.

وقبل ما نبلش، خليني أحكيلك ليش هاد الموضوع صار يشغل بالي بشكل شخصي هذا الأسبوع بالذات وخاصة ابني بلح علي انه بدو يتسجل بجيم. أنا ام زي زيك متابعة أخبار الصحة والسلامة اللي بتخص أولادنا المراهقين بشكل مستمر، وهاي المرة الخبر ما كان بعيد أو من بلد ثاني، كان بعمان، وبمركز رياضي عادي ممكن أي واحد فينا يمر جنبه كل يوم.

شو صار بعمان بالضبط؟

حسب بيان رسمي طلع من المؤسسة العامة للغذاء والدواء، التقارير بالمركز الأول شملت الإبر من مادة Nandrolone، وهي من فئة الستيرويدات البنائية (Anabolic Steroids) غير مرخصة اصلاً للتداول أو الاستخدام. بالإضافة لإبر L-Carnitine، وستين عبوة بروتين باودر منتهية الصلاحية كانت مخزنة وجاهزة للبيع.

وغطّت صحيفة الأنباط الحادثة بتفصيل أوسع، ووضحت إنه العملية ما كانت مجرد تفتيش روتيني، كانت نتيجة تنسيق مباشر بين موظفي المؤسسة العامة للغذاء والدواء وموظفي الإدارة الملكية لحماية البيئة، اللي تابعوا المروجين قبل ما يوصلوا للمركز الثاني ويسكروا خلال يومين بس من تسكير المركز الأول. حسب تغطية الأنباط، التقرير اللي طلع بالمركز الثاني كان إبر تنحيف تحتوي مادة فعالة اسمها Retatrutide، وهي مادة لسا تحت التجارب العلمية عالمياً وما انتهت الدراسات عليها لسه، وغير مسجلة ولا مطروحة للتداول بأي دولة بالعالم. يعني اللي كان بيتسوق داخل هذا المركز كان فعلياً فأر تجارب لمادة حتى العلم نفسه لسا ما حسم موضوعها. هذا التنسيق المشترك بين الجهتين بيبين إنه الملف مو بس مخالفة صحية، هو تحقيق أمني متكامل ضد شبكة ترويج منظمة.

صورة توضيحية لحبوب مكملات أو إبر
صورة توضيحية لحبوب مكملات أو إبر

والأخطر إنه هاد مو فعل معزول ولا أول مره بيصير. القصة عم تتكرر كل فترة، وفي بيان قدمه وزير الصحة نفسه حكى فيه عن شبكة كانت توزع أدوية مهربة مثل منشطات على شكل إبر وحبوب في أندية بناء الأجسام، وفيها هرمونات ذكرية وهرمونات نمو وحتى مواد أصلاً مخصصة للخيول، واستخدامها الغلط عمل بالفعل حالات وفاة موثقة. يعني الموضوع مش تخويف إعلامي، هو خطر حقيقي وموثق من جهات رسمية أردنية.

اللي بيخوّف أكتر إنه هاي المحلات مو مخفية بزاوية مظلمة. هي أندية عادية، بلافتات براقه، وبتفتح أبوابها لأي شاب بيدخل وبيدفع اشتراك، بدون ما حدا يسألوا عمره أو يتأكدوا شو رح يشرب أو ياخذ داخل النادي.

وحسب البيانات الرسمية اللي طلعت، هاي الحملة الرقابية مستمرة على أكثر من مركز بنفس الفترة، وهاد بحد ذاته مؤشر إنه المشكلة مو محصورة بمكان واحد أو حالة استثنائية، هي نمط متكرر بيحتاج وعي عام من الأهل مو بس رقابة حكومية.

وبالمركز الثاني، تم تحويل أصحاب العلاقة مباشرة للنائب العام بعد ضبط الممنوعات وتفتيش المنازل التابعة لهم. يعني الموضوع وصل لمرحلة ملاحقة قانونية جدية، مو بس إغلاق إداري، وهاد بيبين إنه الجهات الرسمية في الاردن فعلاً آخذة الموضوع على محمل الجد.

ومن ناحية قانونية، بيع هاي الهرمونات والمنشطات غير المرخصة بكون مخالفة صريحة لقانون الغذاء والدواء الأردني، وأصحاب المراكز اللي بيسمحوا بهيك ممارسات داخل صالاتهم معرّضين للمساءلة القانونية الكاملة، بغض النظر إذا كانوا هم شخصياً بيبيعوا المادة أو بس بيسمحوا فيها تنباع داخل مركزهم.

ليش الخطر أكبر على عمر 17 سنة بالذات؟

جسم المراهق بهاد العمر لسا بمرحلة نمو، والهرمونات الطبيعية بجسمه أصلاً بحالة تغير مستمر بسبب البلوغ. أي تدخل من خارج جسمه بهرمونات غير مرخصة، وبالذات إذا كانت منتهية الصلاحية أو مجهولة المصدر، بيدخل جسمه بحالة اضطراب مضاعف هرمونات صناعية فوق هرمونات طبيعية أصلاً بحالة تغير.

وهاد غير عن إنه هاي المواد بالاساس غير مرخصة، يعني ما فيها أي رقابة على الجرعة أو النقاء أو حتى المكونات الحقيقية جوا العبلة. الشاب اللي بياخذها ما بيعرف شو بالضبط بفوت جسمه، ولا قديش الكمية، ولا شو تأثيرها على المدى البعيد عليه بالذات.

الأطباء بيحذروا دايماً إنه العمر بين 15 و19 سنة هو بالضبط الفترة اللي فيها الجسم بيبني كتلته العظمية النهائية وبيكمل نمو أعضائه الداخلية، وبالأخص القلب والكبد. أي مادة هرمونية صناعية بهاي المرحلة ممكن تأثر على النمو بطريقة ما ترجع تتعدل حتى لو الشاب بطل يستخدمها بعدين.

المشكلة الثانية إنه أغلب المراهقين ما بيحكوا لأهاليهم عن هاي التفاصيل، لأنهم بيحسوا إنه الموضوع رجولة أو قوة أو حتى سر بينه وبين أصحابه بالجيم. وهاد بالضبط اللي بيخلي دور الأم بالمراقبة والحوار المبكر أهم من أي تحذير رسمي.

وفي عامل ثالث ما بنحكي عنه كتير: الضغط الاجتماعي داخل النادي نفسه. كتير من الشباب بهدا العمر بيدخلوا الجيم وهم بعمر صغير، وبيشوفوا شباب أكبر منهم بسنتين أو ثلاث وصلوا لشكل جسم مثالي بوقت قصير كتير، بدون ما يعرفوا إنه الطريقة اللي وصلوا فيها مو طبيعية ولا آمنة. وهون بالضبط بيبلش الضغط النفسي اللي بيخلي المراهق يفكر إنه لازم يسرّع النتيجة بأي طريقة.

علامات لازم تنتبهيلها كأم

مو كل شاب بيروح جيم بيستخدم إبر أو منشطات، أكيد. بس في علامات إذا اجتمعت مع بعض، بتستاهل وقفة وحوار هادي مش اتهام مباشر:

  • تغير سريع ومو طبيعي بحجم الجسم أو العضلات خلال أسابيع قليلة، أسرع بكثير من المعدل الطبيعي للتمرين والتغذية.
  • تقلبات مزاجية مفاجئة، عصبية زايدة، أو انفعال سريع ما كان موجود من قبل.
  • حب شديد وغير معتاد للجيم، لدرجة إنه بيرفض يفوّت يوم تمرين واحد حتى لو مريض أو تعبان.
  • مصاريف غريبة أو طلب مصاري زيادة بدون تفسير واضح لمين رايحة.
  • حساسية زايدة إذا سألتيه عن تفاصيل الجيم أو المدرب أو المكملات اللي بيستخدمها.
  • ظهور حب شباب غير معتاد على الظهر والصدر، أو تغيرات بالصوت أو تورم غير مبرر.

لو لاحظتي وحدة أو اثنتين من هاي العلامات، هاد مو دليل كافي. بس لو اجتمعوا مع بعض بفترة قصيرة، هاي إشارة بتستاهل حوار مباشر وهادي مع ابنك.

ليش السوشال ميديا بتخلي الموضوع أصعب

لو راقبتي حساب ابنك المراهق على إنستغرام أو تيك توك او اي من تطبيقات التواصل، غالباً رح تلاحظي كمية كبيرة من المحتوى قبل وبعد لشباب غيّروا شكل جسمهم بفترة قصيرة كتير. المشكلة إنه أغلب هالمحتوى ما بيحكي الحقيقة كاملة، ومافيه أي إشارة لطريقة الوصول الحقيقية، سواء كانت تمرين مكثف على مدار سنوات، أو أحياناً وسائل غير آمنة بالمرة.

المراهق اللي بيشوف هيك محتوى بشكل يومي بيبني براسه معيار مقارنة مو واقعي، وبيحس إنه هو متأخر أو أضعف من أقرانه إذا جسمه ما تغير بنفس السرعة. وهاد الإحساس بالذات هو اللي بيخلي بعض الشباب يدوروا عن أي طريقة تختصر الوقت، حتى لو كانت خطيرة، بس عشان يوصلوا لنفس الشكل اللي شافوه على الشاشة.

هون دور الأم مو بس المراقبة، هو كمان توضح الحقيقة: إنه أغلب هاي الصور مش حقيقية، وإنه بناء الجسم الصحي بياخذ وقت طويل وصبر، وما في اختصار آمن بيوصل لنفس النتيجة بأسبوعين أو شهر.

ام وابنها بحوار هادي عن الجيم
ام وابنها بحوار هادي عن الجيم

كيف تحمي ابنك بدون ما يحس إنه متهم؟

أهم شي تتجنبيه هو المواجهة المباشرة بأسلوب اتهامي، لأنه هاد على الاغلب بيخلي الشاب يسكر باب الحوار ويصير أكتر سرية. بدل هيك، جربي هاي الخطوات:

اسأليه قبل ما يشترك، مو بعد. لما يحكيلك بدو يروح جيم، اسأليه وين، مين المدرب، اذا في ترخيص رسمي واضح للمركز. الأندية المرخصة بتكون واضحة بمعلوماتها ومستعدة تجاوب على أي سؤال.

افتحي حوار عن الوصفة السريعة مش عن المنع. احكيلـه عن قصة عمان اللي صارت هاد الأسبوع بشكل طبيعي، مو تحذير مباشر له. اكيد هو بيسمع عن هيك أخبار أصلاً من أصحابه أو السوشال ميديا، فخليه يسمعها منك أول بطريقة هادية.

وضحي الفرق بين التمرين الصحي والاختصار الخطير. كتير من المراهقين بيتأثروا بصور جسم مثالي عالسوشال ميديا، وبحسوا إنه في طريق أسرع للوصول إله. دورك إنك توضحي إنه هاي الاختصارات مو بس غير أخلاقية أو ممنوعة، هي بالفعل رح تأذي جسمه وهو لسا بمرحلة نمو.

خليه يحس إنك معه مو ضده. لو حس إنه فعلاً استخدم اشي وندمان بعدين، أهم شي إنه بيقدر يحكيلك بدون خوف من العقاب الفوري، حتى تقدري تتصرفي بسرعة وتحميه من أي مضاعفات صحية.

إذا اكتشفتي إنه فعلاً بيستخدم اشي، شو الخطوة الأولى؟

أول شي، ما تتصرفي بانفعال أو تصرخي، لأنه هاد بيخلي الموقف أسوأ ويسكر باب التواصل. اسأليه بهدوء شو بالضبط يستخدم ومن وين جابه، وحاولي توثقي المعلومة على  قد ما تقدري اسم المنتج، شكل العلبة إذا موجودة. بعدين لازم تتواصلي مع طبيب مختص بأسرع وقت ممكن لتقييم حالته الصحية، لأنه بعض هاي المواد ممكن يكون لها تأثير على القلب أو الكبد حتى لو الشاب حاسس إنه بخير. الطبيب هو المصدر الوحيد المؤهل يقيّم وضعه ويوجهك للخطوة التالية.

وخلال هاي المرحلة، حاولي ما تحمّلي ابنك مسؤولية القرار كامل لحاله. بالغالب هو دخل هاد الموضوع بسبب ضغط اجتماعي أو نصيحة من صاحب أو مدرب، مو بقصد يأذي نفسه. التعامل معه كصاحب، بيخليه ينفتح معك أكتر وبيسهّل مرحلة المتابعة الطبية بينك وبينه.

الجيم مش عدو، بس لازم يكون في عين ساهرة

مهم كتير توضحي لنفسك ولابنك إنه الجيم والرياضة بحد ذاتها إشي منيح وصحي، وما رح نطلب منه يبطل يروح. المطلوب هو الوعي، مش المنع. متل ما تنبهيه لخطر السرعة الزايدة لما يبلش يسوق، متل ما كتبت قبل بمقال عن ابنك المراهق ودراجة صاحبه؛ قبل ما توقعي على الموافقة اقرأي هاي الأرقام، بنفس المنطق: الحرية مع الوعي أفضل بكثير من المنع الكامل اللي بالغالب بينعكس بشكل عكسي.

قائمة أسئلة قبل ما توقعي على أي اشتراك

المدرب مع المراهق على الجهاز بدل على الاشراف الآمن
المدرب مع المراهق على الجهاز بدل على الاشراف الآمن

حتى تسهّلي على حالك، جهزتلك قائمة أسئلة بسيطة بتقدري تسأليها قبل ما توافقي على اشتراك ابنك بأي مركز لياقة بدنية. الأندية المحترمة ما رح تمانع تجاوبك على أي واحد منها بشفافية:

  • هل المركز عنده رخصة رسمية واضحة ومعروضة داخل الصالة؟
  • هل فيه مدرب مؤهل ومرخص مسؤول عن برنامج المراهقين تحديداً؟
  • هل بيبيع أي مكملات أو إبر داخل النادي نفسه بدون وصفة طبية؟
  • هل فيه سياسة واضحة تمنع أي مادة ممنوعة داخل المكان؟
  • هل بتسمح إدارة النادي للأهل يزوروا أو يسألوا عن برنامج ابنهم التدريبي؟

لو حسيتي إنه إدارة المركز متهربة من أي سؤال بهاي القائمة، أو متردد يعطيكي جواب واضح، هاي بحد ذاتها إشارة كافية تخليكي تفكري مرتين قبل التسجيل.

دور المدرسة والمجتمع المحيط

الأهل لحالهم مو دايماً قادرين يراقبوا كل تفصيلة بحياة ابنهم المراهق، وهاد طبيعي. لهيك، من المفيد إنك تتواصلي مع مدرسة ابنك أو الأنشطة الرياضية اللي بيشارك فيها، وتسألي إذا في توعية داخل المدرسة عن مخاطر المنشطات والمكملات غير المرخصة. كتير من المدارس الأردنية بلشت ادخل هاي المواضيع في حصص التربية الرياضية، وهاد بيعزز اللي بتحكيه إنتِ بالبيت بدل ما يكون صوتك لحاله بهيك موضوع.

كمان لو عندك صحبات أو خوات عندهم أولاد بنفس العمر، تبادل المعلومات بينكم ممكن يكون مفيد كتير. أحياناً أم ثانية بتلاحظ تفصيلة ما انتبهتيلها إنتِ، والعكس صحيح.

أسئلة شائعة

هل كل الجيمات بالأردن فيها خطر؟
لا ابدا. أغلب الأندية الرياضية بالأردن مرخصة ومحترمة وبتشتغل ضمن الأصول. المشكلة بالتحديد بمراكز معينة وبأشخاص معينين بيروجوا لهاي المواد بشكل سري داخل بعض الأندية. الحل مو تجنب الجيم كلياً، الحل هو اختيار مركز واضح وموثوق ومراقبة سلوك ابنك.

كيف أعرف إذا الجيم اللي ابني رايحله مرخص؟
اسألي عن رخصة المركز، وراقبي إذا فيه بيع مباشر لمكملات أو إبر داخل النادي نفسه بدون وصفة، وهاد بحد ذاته إشارة تحذير لازم تاخديها بجدية.

هل المكملات البروتينية العادية خطيرة؟
البروتين باودر العادي والمرخص مو خطير إذا استخدم باعتدال ومن مصدر موثوق وغير منتهي الصلاحية. الخطر بيكون بالمنتجات مجهولة المصدر أو منتهية الصلاحية أو المخلوطة بمواد ممنوعة، متل اللي انضبطت بعمان.

ابني بينكر إنه يستخدم أي شي، بس أنا شاكة، شو أعمل؟
راقبيه بهدوء بدون اتهام مباشر متكرر، لأنه هاد بينفّر. حافظي على اسلوب حوار مفتوح، وإذا العلامات اللي على جسمه أو سلوكه استمر أو زاد، استشيري طبيب مباشرة حتى لو ابنك منكر، لأنه الفحص الطبي بيقدر يكشف أشياء ما بتظهر بالعين المجردة.

هل في عمر أنسب يبدأ فيه المراهق الجيم بأمان؟
كتير من المدربين المختصين بينصحوا إنه التمرين بأوزان خفيفة وتحت إشراف مدرب مؤهل ممكن يبلش من عمر 15 أو 16 سنة، بس الأهم مو العمر بحد ذاته، هو نوعية الإشراف ومصداقية المكان. لو المركز واضح بمعلوماته وما فيه بيع مكملات مشبوه، الخطر بينخفض كتير بغض النظر عن العمر.

هل لازم أمنع ابني من الجيم كلياً خوفاً من هيك موضوع؟
لا، المنع الكامل بيعمل نتيجة عكسية، لأنه المراهق بيلاقي طريقة يتمرن فيها بسرية أكبر وبدون أي رقابة منك. الأفضل دايماً هو المرافقة والوعي بدل المنع، واختيار مركز موثوق تعرفيه وتثقي فيه.

كلمة أخيرة

خبر عمان الاردن اللي صار الأسبوع الماضي مو بس عنوان بجريدة. هو تذكير إنه العالم اللي ابنك بيدخله اليوم ما بيفتح باب الجيم، مو دايماً واضح ومضمون متل ما بنتحيل. مو المطلوب منك تراقبيه متل الشرطة، ولا تمنعيه من حلمه إنه يبني جسمه ويصير أقوى. المطلوب إنك تكوني أول وحدة يحكيلها لما يحس إنه في إشي مش مطمنه، قبل ما يصير الوقت فات.

وبنفس الوقت، خليكي واقعية مع حالك: ما رح تقدري تعرفي كل تفصيلة بحياة ابنك المراهق، وهاد طبيعي كتير ومو لازم يخليكي تحسي بالذنب. اللي بتقدري تعمليه هو إنك تبني معه علاقة ثقة تخليه يفكر فيكِ أول شخص يحكيله لما يحس إنه في إشي مش صح، بدل ما يخبّي القلق لحاله أو يستشير أصحابه بس. هاي العلاقة أقوى حماية ممكن تقدميها إله، أقوى من أي رقابة أو منع.