رجال أعمال وغرف صناعة وتجارة الأمريكية إلى عمّان
لتعزيز الشراكة مع الاردن
الجغبير: استثمارات امريكية جديدة والاردن يمتلك مقومات ليكون مركزا اقليميا لسوريا
الجغبير : نريد تعاونا مؤسسيا أكثر فاعلية مع غرف الصناعة الأمريكية
الأنباط – عمر الخطيب
يقف الاقتصاد الأردني أمام فرصة تتجاوز تحسين المؤشرات إلى إعادة رسم موقع المملكة في خريطة التجارة والاستثمار الإقليمي والدولي فالصناعة الأردنية تبحث عن أسواق وشراكات جديدة والسوق السورية تفتح أبوابا واسعة أمام الإنتاج والتجارة وإعادة التصدير فيما تبرز الولايات المتحدة كشريك يمكن أن يتجاوز التعاون التجاري إلى استثمارات وشراكات صناعية جديدة .
ومع تنامي الصادرات الأردنية إلى سوريا وارتفاع فرص التصدير إلى السوق الأمريكية وتحرك غرف الصناعة نحو بناء روابط مباشرة مع نظيراتها الأمريكية، يبرز السؤال هل ينجح الأردن في تحويل هذه الفرص إلى مصانع واستثمارات وشراكات حقيقية؟ وهل تستطيع الصناعة الأردنية أن تجعل من المملكة مركزا إقليميا يخدم السوق السورية وقاعدة إنتاجية جاذبة للشركات الأمريكية؟
تعاون صناعي أردني أمريكي يتجه نحو شراكات أوسع
حول آفاق التعاون بين غرف الصناعة الأردنية والأمريكية خلال المرحلة المقبلة، يؤكد رئيس غرفة صناعة الأردن فتحي الجغبير وجود توجه لتطوير التعاون بين الغرف الصناعة الأردنية والأمريكية والانتقال به من العلاقات واللقاءات التقليدية إلى تعاون مؤسسي أكثر فاعلية، يركز على ربط الشركات والمصنعين في البلدين والتعريف بالفرص التجارية والاستثمارية، بالإضافة إلى بناء شراكات صناعية طويلة الأمد
ويوضح الجغبير أن غرف الصناعة يمكن أن تؤدي دورا أكبر في تنظيم اللقاءات والبعثات المتخصصة وربط القطاع الصناعي الأردني بنظيره الأمريكي بما يفتح المجال أمام مزيد من الشراكات والمشاريع المشتركة .
الأردن يعزز حضوره كمركز إقليمي للسوق السورية
وفيما يتعلق بإمكانية تحول الأردن إلى مركز إقليمي للصناعة والتجارة المرتبطة بالسوق السورية، يبين الجغبير أن المملكة تمتلك مقومات حقيقية تؤهلها للقيام بهذا الدور مستفيدة من موقعها الجغرافي وقربها من سوريا وشبكة الطرق والمعابر والبنية التحتية والخدمات اللوجستية، بالإضافة إلى قاعدة صناعية متنوعة قادرة على تلبية جانب كبير من احتياجات السوق السورية.
ويشير إلى أن الصادرات الوطنية الأردنية إلى سوريا ارتفعت من نحو 81 مليون دولار عام 2024 إلى نحو 360 مليون دولار عام 2025، فيما ارتفعت قيمة إعادة التصدير من 125 مليون دولار إلى نحو 518 مليون دولار خلال الفترة ذاتها، ما يعكس تنامي دور الأردن كمنصة للتجارة وإعادة التصدير ويفتح المجال أمام توسيع هذا الدور ليشمل التصنيع والتجميع والتخزين والنقل والتوزيع والخدمات اللوجستية، خصوصا مع فرص إعادة الإعمار والنمو المتوقع في الطلب السوري.
ويضيف الجغبير أن تحقيق ذلك يتطلب تطوير كفاءة النقل والخدمات اللوجستية وتسهيل حركة البضائع عبر المعابر وخفض كلف الإنتاج والنقل بالإضافة إلى تعزيز التكامل بين القطاع الخاص الأردني والسوري، بما يرسخ موقع المملكة كمركز إقليمي للإنتاج والتجارة وإعادة التصدير والخدمات المرتبطة بالسوق السورية.
الاستثمار الأمريكي أمام فرص جديدة في الأردن
وحول إمكانية التعاون مع شركات أمريكية كبرى استثمارية قادمة إلى الأردن، يؤكد الجغبير أنه يوجد فرصة حقيقية لبناء شراكات تجارية واستثمارية تفتح قنوات جديدة أمام المنتجات الأردنية وتعزز حضورها في السوق الأمريكي، مشيرا إلى أن الفرص التصديرية غير المستغلة في هذا السوق تقدر بنحو 1.4 مليار دولار، تتوزع على قطاعات أبرزها المنتجات الصيدلانية بنحو 278 مليون دولار، والكيماوية بنحو 216 مليون دولار، والألبسة بنحو 173 مليون دولار، والأسمدة بنحو 63 مليون دولار.
يوضح أن هذه الفرص تشكل اساسا لاستقطاب استثمارت صناعية امريكية ودولية الى الاردن، مستفيدة من اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة والقاعدة الصناعية والخبرات التصديرية التي يمتلكها الأردن، إلى جانب موقعه الذي يتيح الوصول إلى أسواق المنطقة.
ويقول الجغبير أن نجاح صناعة الألبسة والمحيكات في بناء روابط قوية مع السوق الأمريكي يمثل نموذجا يمكن توسيعه ليشمل صناعات أخرى ذات قيمة مضافة أعلى، مؤكدا أن تعزيز جاذبية الأردن للاستثمارات يتطلب رفع تنافسية كلف الإنتاج والطاقة والنقل والخدمات اللوجستية وتحسين بيئة الأعمال، بما يحول العلاقة الاقتصادية الأردنية الأمريكية من تجارة ناجحة إلى شراكة صناعية واستثمارية أعمق تسهم في جذب رؤوس الأموال ونقل التكنولوجيا وزيادة القيمة المضافة المحلية وتوفير فرص العمل.