سهرة طربية في أولى حفلات "مهرجان الفحيص" ومحمود درويش الحاضر الغائب

لا تزال فعاليات "مهرجان الفحيص/ الأردن تاريخ وحضارة" في دورته الثالثة والثلاثين، تخطف انتباه واهتمام الجمهور بما تحتويه فعالياته، بما برامج توائم وتناسب ذائقتهم في مختلف برامج المهرجان الثقافية والفنية والموجههة للعائلات، والتي تحظى بحضور جماهيري بارز من أهالي مدينة الفحيص وزوارها، الذين يشهدون على فعاليات تتوائم وتنسجم مع ذائقتهم واهتماماتهم، وتنوعت فعاليات اليوم الرابع من أيام مهرجان الفحيص، اليت اقيمت يوم أمس الجمعة، بين المسرح الغنائي والبرنامج الثقافي، وبرنامج الطفل.

محمد خيري يطرب جمهور "المهرجان" و"فرقة الفحيص" تحيي ذاكرة الناس لأمجادها

أكدت السهرة الفنية الطربية، التي احتضنها مسرح القناطر، مساء يوم أمس الجمعة، ضمن فعاليات "مهرجان الفحيص/ الأردن تاريخ وحضارة"، في دورته الثالثة والثلاثين، أن المهرجان، لا يحتفي بالفنانين والنجوم فحسب، بل يمنح مساحة حقيقية للتراث المحلي وللأجيال الشابة، ويواصل رسالته في الجمع بين الذاكرة الفنية والثقافة والحضور المعاصر، بدليل إعادة حضور "فرقة الفحيص لإحياء التراث" ضمن برنامجه الرئيسي، والذي تفاعل الجمهور مع حضورها بقيادة الفنان الشاب أندريه شعيا، الذي اعاد مع زملائه بالفرقة، الذكريات القديمة للحضور المبهر لفرقة الفحيص في سنوات حضورها الذهبي.
وفي أمسية فنية حملت الكثير من الحنين والوفاء لـ"فرقة الفحيص"، التي ارتبط اسمها بتاريخ المدينة وحراكها الثقافي والفني، قدم الجيل الجديد من الفرقة خلالها عرضاً فنياً أخاذاَ أعاد إلى الجمهور أجواء التراث الموسيقي الأصيل.
وجاءت عودة الفرقة هذه المرة بروح جيل جديد من الشباب بقيادة أندريه شعيا وبالتعاون ودعم مع الفنان صخر حتر في خطوة تؤكد قدرة التجربة على الاستمرار والتجدد، ونقل إرث الفرقة من جيل إلى آخر، مع الحفاظ على هويتها الفنية والروح التي تأسست عليها.
وقدم أعضاء الفرقة مجموعة من الفقرات والأعمال الغنائية والموسيقية، مثل: "ألف ليلة وليلة"، و"ميدلي من تراويد الأعراس"، و"ميدلي أغاني وطنية" التي تفاعل معها الجمهور، مستعيدين من خلالها أجواء الأغنية الأردنية والعربية الأصيلة، في حضور عكس حجم الارتباط بين فرقة الفحيص وجمهور المهرجان.
وشكلت مشاركة الجيل الجديد محطة لافتة في الأمسية، إذ أثبت الشباب قدرتهم على حمل مسؤولية استكمال المسيرة الفنية للفرقة، مؤكدين أن التراث ليس مجرد ذاكرة من الماضي، وإنما فن قابل للتجدد والحضور أمام الأجيال الجديدة.
واعتلى النجم السوري محمد خيري، مسرح القناطر، في مشاركته الثانية بـ"مهرجان الفحيص"، وسط تفاعل جماهيري لافت، مقدماً مجموعة من الأغنيات الطربية والعربية، مستعرضاً قدراته الصوتية وأسلوبه الخاص في أداء اللون الطربي.
وقدم خيري خلال وصلته الغنائية عدداً من الأعمال التي تفاعل معها الحضور بالغناء والتصفيق، ليضيف إلى أجواء المهرجان لوناً سورياً طربياً مميزاً، ويختتم ليلة جمعت بين أصالة التراث الفحيصي والشباب الجديد، وبين الطرب السوري والعربي، ومن أبرز الأعمال الغنائية التي قدمها خيري، "ابعتلي جواب"، و"فوق النخل"، و"قدك المياس"، و"ربة الوجه الصبوحي"، كما غنى من ذاكرة الطرب أغنيات رددها معه الجمهور بتفاعل واضح، مثل: "جانا الهوى"، و"قلبي سعيد وياك يا حبيبي"، و"اه يا حلو يا مسليني"، و"امتى الزمان يسمح يا جميل"، و"خمرة الحب"، ومن روائع "سلطان الطرب" جورج وسوف، غنى خيري "حلق القمر" و"كلام الناس"، قبل أن يختتم حفله بالأغنية التراثية اشلهيرة "وين ع رام الله"، وبأغنية عمر العبداللات "يا سعد".





"مهرجان الفحيص" يكرم شهداء القوات المسلحة ويضيء على بطولاتهم

ضمن فعاليات البرنامج الثقافي لـ"مهرجان الفحيص/ الأردن تاريخ وحضارة"، في دورته الثالثة والثلاثين، استضاف منبر خالد منيزل، ندوة بعنوان "شخصيات عسكرية أردنية خالدة"، استذكر المتحدثون فيها، بطولات عدد من شهداد القوات المسلحة الأردنية ممن قدموا ارواحهم فداء للوطن.
وبحضور محافظ البلقاء فيصل المساعيد وعائلات الشهداء المكرّمين ومن رافقوا الشهداء في مراحل معينة، تابع الحاضرون فيلماً عن نضالات المحاربين القدماء. وفي بداية اللقاء قدم مدير الندوة بكر خازر المجالي نبذة عن الشهداء والمكرمين، وهم: اللواء الركن خالد هجوج المجالي،  واللواء الركن كاسب صفوق الجازي، واللواء الركن عطالله غاصب السرحان، واشاد ببطولاتهم وبسالتهم.
وشكر اللواء الركن المتقاعد محمود أبو وندي، في بداية حديثه أهالي مدينة الفحيص واصفاً تاريخهم بالمشرف، وتناول شخصية الشهيد عطالله السرحان الذي عمل معه، وقال ان الشهيد كان محبوباً وكان صاحب تجربة وخاض عدة معارك كقائد للواء الأربعين. كما أشاد أبو وندي بقيادة المغفور له الملك الحسين في ظل ظروف صعبة مر بها الوطن، كما أشاد بالراحل  وصفي التل وقيادات الجيش العربي.
فيما تحدثت المهندسة خلود هجوج المجالي والدها الشهيد، وتناول الجانب الإنساني كأب شجاع  حيث كان يتمتع بشخصية متميزة تجمع بين بسالة العسكري وحنان الاب الذي احسن تربية ابنائه ضمن مبدأ الثواب والعقاب دون تشدد.
ونوهت على الرغم من كون والدها، كان يلقب بـ"ثعلب المدرعات"، إلا أنه كان أبا حنونا وكان شاعرا رقيقا واستفاد من بيئته حيث الصحراء وظروف البداوة القاسيةَ، وكان يعشق طعام رغيف أو قرص الراعي ووقع في حب زوجته التي عاش معها 55 عاما، وكانت نظرته للحياة متوازنة. 
وكان معالي يوسف كاسب المجالي آخر المتحدثين، وتناول بسالة والده ضمن بسالة رفاقه من أفراد القوات المسلحة الأردنية. واشاد بمشاركة والده بالمهام الموكولة اليه، حيث التحق بالقوات المسلحة وهو في سن الـ16 عاما وكان مقاتلا دافع عن القدس ورفح ومناطق الخليل.
 
"زها الثقافي" يجمع بين الترفيه والعطاء الإنساني في "مهرجان الفحيص"

ضمن فعاليات "برنامج الطفل" المتواصلة طيلة أيام مهرجان الفحيص، أضفى فريق مركز زها الثقافي أجواءً مفعمة بالبهجة والنشاط في أزقة الفحيص وشارع الرواق، مساء يوم أمس الجمعة، ثالث أيام المهرجان.
وشهد البرنامج مشاركة تفاعلية واسعة من الأطفال والعائلات من خلال المسابقات والأنشطة الترفيهية، إلى جانب محطات الرسم على الوجوه وعروض المسرح الشيق.
وتزامن هذا الفرح مع تسليط الضوء على الجانب الإنساني والبيئي من خلال رفع يافطات مشروع "العجلات الخضراء" التابع لمركز زها تحت شعار "اضغطها واتبرع فيها". وتهدف المبادرة إلى تشجيع الأطفال والأهالي على جمع وإعادة تدوير العبوات والأغطية البلاستيكية لتوفير كراسي متحركة للأطفال من ذوي الإعاقة ومرضى الشلل الدماغي. وبذلك يرسخ البرنامج رسالة نبيلة تجمع بين زرع الابتسامة على وجوه الصغار، وتعزيز ثقافة التكافل الاجتماعي والحفاظ على البيئة في قلب التظاهرة الثقافية للمهرجان.



فعاليات مهرجان الفحيص/ الأردن تاريخ وحضارة
اليوم الرابع/ السبت 29/8/2026

مسرح القناطر الساعة 8 مساءً
أيمن زبيب/ لبنان + عادل الناجي/ الأردن

البرنامج الثقافي/ منبر خالد منيزل/ متحف كنيسة الروم الأرثوذكس الأثرية
الساعة 7 مساء
ندوة نجاحات المرأة الأردنية
المتحدثات:
معالي الدكتورة هيفاء النجار
معالي السيدة خولة العرموطي
معالي السيدة رابحة الدباس
السيدة سميحة خريس
ابنة المرحومة السيدة مريم اللوزي
تقديم ومشاركة: سعادة السيدة عبلة أبو علبة


برنامج الطفل/ فرقة زها المسرحية + فرقة زها درم
من الساعة 6:15 مساءً وحتى الساعة 7:30 مساءً في شارع الرواق

فعاليات المطبخ الشعبي
الساعة 8:30 مساءً في دارة حمزة

معارض المهرجان والأركان الثابتة
يومياً في جميعة الفرحات

ملتقى الأهل والأصدقاء/ الفنان ينال المصري
الساعة 8:30 مساءً في كراج مطعم وتر زرياب